أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد زناز - طوفان الأقصى .. أغرق غزة














المزيد.....

طوفان الأقصى .. أغرق غزة


حميد زناز

الحوار المتمدن-العدد: 7784 - 2023 / 11 / 3 - 14:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السؤال المغيّب الذي لا يطرح صراحة حول حركة حماس هو ذلك المتعلق بمدى استحقاقها لنعت “مقاومة”، فهل هي حقيقة حركة تقاوم من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني في المقام الأول؟ ماذا قدمت هذه الجماعة الإسلامية لسكان غزة منذ أن أخذت الحكم في ظروف انتخابية غامضة سنة 2007؟ هل نشرت العدل بين الغزيّين؟ أما السؤال الثاني فهو: ماذا حققت حماس للقضية الفلسطينية بهجوم 7 أكتوبر المروّع؟ هل بَرْبَرت القضية أم أنْسَنتها؟ هل أغرق “طوفان الأقصى” إسرائيل أم غزة المدينة والقضية الفلسطينية برمّتها؟

لم تكن حماس سوى شؤم على الفلسطينيين منذ نشأتها بمباركة إسرائيلية مثلما كان الحال بالنسبة إلى كل الحركات الإسلامية في أغلب البلدان العربية التي كانت بمباركة الأنظمة الحاكمة أملا منها في تحجيم دور الحركات التقدمية والليبرالية وقد جاءت حماس أو جيء بها لضرب حركة فتح.
ادعاء الانتماء إلى الدين والدفاع عن المقدسات جنّب حركة حماس الإخوانية النظر إليها بعين ناقدة خوفا من الاتهام بمعاداة الإسلام أو رفض الحل الإسلامي أو تطبيق الشريعة وهو ما فتئت تبشر به جماعة الإخوان المسلمين، أمُّ حماس الأيدولوجية، منذ ولادتها سنة 1928 والذي تمكنت من غرسه في نفوس أغلبية الجماهير العربية عن طريق المنظومات التربوية التي قُدمت لها من طرف جل الأنظمة العربية على طبق من ذهب، علاوة على وسائل الإعلام المساندة لمشروعها وعلى وجه الخصوص الإعلام القطري وفي مقدمتها قناة الجزيرة.

في تقارير كثيرة، ذكرت منظمة العفو الدولية أن حركة حماس كثيرا ما استخدمت الصراع مع إسرائيل لـ”تصفية الحسابات” مع خصومها الفلسطينيين ووثقت المنظمة إعدام الكثير من الأشخاص واعتقال وتعذيب العشرات دون محاكمات. كما تحدثت تقارير أخرى عن حملات وحشية واختطاف وتعذيب وارتكاب جرائم ضد فلسطينيين متهمين بالتعاون مع إسرائيل.

لقد انتهكت حماس حقوق الفلسطينيين الدينية والمدنية طيلة حكمها لغزة ووضعتها تحت حكم أصولي لا يختلف في تشدده عمّا هو موجود في إيران وأفغانستان. مثل طالبان والملالي اضطهدت حماس النساء الفلسطينيات بفرضها الحجاب عليهن وإنشاء شرطة إسلامية تراقب كل صغيرة وكبيرة في حياة الناس الخاصة. اضطهدت الفلسطينيين المسيحيين وجعلتهم ذميّين في بلدهم وقد هرب جلّهم من غزة إذ منعوا حتى من الاحتفال بأعيادهم علانية.

عبر هذا التذكير بشرور حماس المتواطئة مع الملالي، نحن لا نطلق النار على سيارة إسعاف إذ أصبح كل هذا الإجرام في حق الفلسطينيين باديا للعيان لا تراه سوى عيون قناة الجزيرة المتضامنة مع الإسلام السياسي وعلى وجه الخصوص جماعة الإخوان المسلمين. فليست الجزيرة فحسب بل كل الإعلام الموبوء بالأصولية لا يرى في حماس حركة إرهابية وإنما حركة مقاومة.

أما كارثة الكوارث فهي ما ارتكبته يوم 7 أكتوبر الماضي والذي بينت من خلال ذلك العمل الإرهابي المشين أنها لا تعير أدنى اهتمام لسلامة أهل غزة. ما ارتكبه أفراد حماس في حق مدنيين إسرائيليين وأجانب لا يمتّ بأيّ صلة للمقاومة ولا للإنسانية. لقد قتلوا بأبشع الطرق شبانا جاؤوا من كل بلدان العالم ليحتفلوا بعيد الحب والسلام وهم في أغلبيتهم الساحقة دعاة سلام، من اليسار المساند لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته.
أيقظت المذبحة التي ارتكبتها حماس في وعي اليهود ولا وعيهم جميعا جرح المحرقة وكان واضحا أن الرد الإسرائيلي سيكون دون حدود. وهكذا أعطت الفرصة للمتطرفين في إسرائيل لتحويل غزة إلى مقبرة جماعية كبيرة بعدما كانت أكبر سجن مفتوح في العالم.

لم يكتف خالد مشعل بـ”طوفان الأقصى” الأول الذي أغرق غزة وراح ضحيته ما يقارب الـ8000 فلسطيني، فهو يطالب اليوم بطوفان أكبر يصنع به التاريخ! ولم يتردد في الحديث عن النصر الذي حققته منظمته!

إذا لم ينتفض من تبقى من الفلسطينيين العقلاء والعرب ووضع حد للنزعات الانتحارية لحماس، قد تتحقق نبوءة المفكر التونسي العفيف الأخضر القائل ذات عام إن منظمة التحرير الفلسطينية ضيّعت نصف فلسطين وقد تضيّع حماس نصف الشعب الفلسطيني!

من الصعوبة الوصول إلى حل عادل ودائم في الشرق الأوسط دون وضع حد لاحتلال غزة من طرف حماس.



#حميد_زناز (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا فشل التنوير في الجزائر؟
- لماذا سينهار نظام الملالي في إيران؟
- حتى لا يبقى الناقد في بلداننا سجين التراث
- من القومية العربية المتطرفة إلى الإسلام المتطرف
- إلى متى يبقى سيف الردة مسلطاً على الرِقاب؟
- ما حقيقة أطروحة نهاية الدين في الغرب؟
- الباحثة الجزائرية فيروز رشام : الكتابة مقاومة و نضال من أجل ...
- متى تتوقف المدرسة الجزائرية عن تدريس التطرف؟
- هستيريا دينية خطيرة في الجزائر
- لماذا فشل القطاع السياحي في الجزائر؟
- ستون سنة بعد الاستقلال: ماذا حقّق الجزائريون؟
- هل يمكن حقاً استبدال اللغة الفرنسية باللغة الإنجليزية في الج ...
- لماذا فشل التنوير ونجحت الظلامية في الجزائر؟
- بوتين: هل أصبح زعيم أعداء الديمقراطية في بلداننا؟
- الفساد في الجزائر.. من أين جاء هذا السم؟
- لماذا تحالف الإخوان المسلمون مع أدولف هتلر والفاشية؟
- عن اللاهوتية المزمنة في بلداننا
- حوار/ الفيلسوف الفرنسي ميشال أونفري: حداثة ما بعد الإنسانية ...
- هل ينزل العنف الإرهابي من السماء؟
- ما هو مستقبل جماعة الإخوان في الغرب؟


المزيد.....




- الرئيس الإماراتي يصدر أوامر بعد الفيضانات
- السيسي يصدر قرارا جمهوريا بفصل موظف في النيابة العامة
- قادة الاتحاد الأوروبي يدعون إلى اعتماد مقترحات استخدام أرباح ...
- خلافا لتصريحات مسؤولين أمريكيين.. البنتاغون يؤكد أن الصين لا ...
- محكمة تونسية تقضي بسجن الصحافي بوغلاب المعروف بانتقاده لرئيس ...
- بايدن ضد ترامب.. الانتخابات الحقيقية بدأت
- يشمل المسيرات والصواريخ.. الاتحاد الأوروبي يعتزم توسيع عقوبا ...
- بعد هجوم الأحد.. كيف تستعد إيران للرد الإسرائيلي المحتمل؟
- استمرار المساعي لاحتواء التصعيد بين إسرائيل وإيران
- كيف يتم التخلص من الحطام والنفايات الفضائية؟


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد زناز - طوفان الأقصى .. أغرق غزة