أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - عن ( مصاحف مزورة / التدبر القرآنى / الأذقان / نوعا الهجرة )















المزيد.....

عن ( مصاحف مزورة / التدبر القرآنى / الأذقان / نوعا الهجرة )


أحمد صبحى منصور

الحوار المتمدن-العدد: 7755 - 2023 / 10 / 5 - 18:56
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تظهر نسخ قديمة مخطوطة للقرآن الكريم فيها مخالفات للمصحف المتداول بيننا . وبعض الناس يتخذها طريقة للطعن فى الحفظ الالهى للقرآن الكريم . وأحيانا يتم طبع مصاحف فيها آيات محذوفة وكلمات محذوفة . ما رأيك يا دكتور صبحى ؟
إجابة السؤال الأول :
1 ـ فى مرحلة الاعداد للدكتوراة ( 1976 : 1977 ) لبثت وقتا بين المخطوطات فى دار الكتب فى القاهرة ، لأن من فصول الرسالة ما كان مختصا بأثر التصوف فى التفسير ، وكان لا بد من من مراجعة المخطوطات المتصلة بالموضوع ، سواء منها المصاحف المخطوطة القديمة ، وأجزاء منها كانت تسمى ( ربعات ) تبعا لتقسيم المصحف الى أربعة أجزاء ، أو كتب التفسير القديمة المخطوطة ، وفيها نقل الآيات و( تفسيرها ) . إكتشفت وجود مثل هذه النسخ المشوهة للقرآن الكريم ، ولاحظت أن من كتبها كان يتبع الزيف الذى يسمى ب ( علوم القرآن ) . ولنا بحث منشور عن ( علوم القرآن التى تطعن فى القرآن ) ، كتبته تأثرا بما بحثته وقتئذ . الأمر الغريب أن فى مخطوطات التفسير كانوا ينقلون الآيات بخط رائع وبنفس الرسم الموجود الآن ، مع أنها مخطوطات ترجع للعصر المملوكى . ولقد كان هناك متخصصون فى الخطوط والنسخ بمعنى الكتابة ، وصناعة الوراقة ، ولهم إبداعات فى كتابة القرآن الكريم فى هذه المصاحف و ( الربعات ) ، وكانوا يتفنّنون فى تزيين دفتى المصحف ( التجليد ) برسوم هندسية ونباتية ظلت محتفظة ببهائها وألوانها عبر القرون . وفى هذا العصر المملوكى أعيدت كتابة التراث كله من تفسير وحديث وفقه وعقائد وتاريخ بعد أن قام المغول بتدمير بغداد ومكتبتها ، فانتقلت الخلافة العباسية للقاهرة ، وأصبحت القاهرة مركز إعادة تدوين ما سلف من التراث ، ووفد اليها العلماء الفارون من المغول ، خصوصا بعد أن سيطر المماليك على معظم الشرق من جنوب تركيا الآن وغرب العراق الى الحجاز والشام .
2 ـ قوله جل وعلا : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) الحجر ) لا يعنى عدم وجود محاولات للعبث فى كتابة القرآن ولا يعنى عدم وجود مصاحف مزيفة . بل إن هذه المحاولات هى دليل الحفظ الإلهى للقرآن الكريم ، لأن حفظ القرآن الكريم فى داخله ؛ فى أسرار كتابته الفريدة ، والتى دخلنا فى معرفة أسرارها من خلال الإعجاز الرقمى فى القرآن الكريم ، ولا زلنا فى البداية ولم نصل بعد الى منبع جامع لها . والله جل وعلا ذكر الذين يلحدون فى آياته ، وسمح لهم بالحرية ، لم يمنعهم بملائكة تنزل من السماء ، ولكن هددهم بما ينتظرهم يوم القيامة ، وأنهم لا يخفون عنه ، وأكّد جل وعلا حفظه للكتاب العزيز . أرجو تدبر قوله جل وعلا : ( إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (40) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) فصلت ).
3 ـ ليس مثل القرآن الكريم كتاب تعرّض ويتعرّض وسيتعرّض للحرب والمؤامرات ، من وقت نزوله والى الآن والى آخر الزمان . المحمديون هم الأكثر حربا للقرآن الكريم من خلال التلاعب بمعانيه وتشريعاته بما يسمى بالتفسير والحديث وأسباب النزول والنسخ والتأويل ، ومحاولات الطعن فى نصوصه بالمصاحف المزورة ، قديما وحديثا ، ولحقهم بعض المستشرقين . ومع ذلك فهناك من المحمديين من نذر عمره كتابة للمصاحف وعناية بها وحفظا لها مع إيمانه بتقديس البشر والحجر . وهناك أيضا من المستشرقين من قام بفهرسة المصحف وكتابة معاجم له أفادت الباحثين . وسيظل القرآن الكريم حُجّة رب العالمين البالغة على البشر الى نهاية الزمان .
4 ـ لذا فإن ما يكتشفونه فى اوربا والمغرب وغيرها من مصاحف مزورة هى دليل على حفظ القرآن الكريم . وموعدنا أمام رب العالمين ليحكم بيننا فيما نحن فيه مختلفون .
السؤال الثانى :
عندي سؤال ان سمحت لي ، في فكركم النير هناك الهدم و البناء ، هدم الفقه القائم على الوحي الشيطاني البشري و التدبر لاستنباط فقه قائم على الوحي الالهي في القرآن الكريم وحده ، فهل نسميه فقه قرآني مثلا على نمط الفقه السني او الشيعي ، ام إجتهاد قرآني ، ام تفضل ان نسميه تدبر قرآني كمصطلح قرآني أصيل ؟
إجابة السؤال الثانى
نحن نلتزم بالمصطلحات القرآنية . ونقول : تدبر قرآنى . والتدبر القرآنى واجب على كل من يمتلك أدوات الرسوخ فى العلم القرآنى .
السؤال الثالث :
هل هناك فرق بين ( يخرون للأذقان ) و ( يخرون على الأذقان ) ؟
إجابة السؤال الثالث :
لم يأت فى القرآن الكريم ( يخرون على الأذقان ). الذى جاء فى القرآن الكريم : ( قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً (108) وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً (109) الاسراء ). المعنى هنا ( يخر للأذقان ) يعنى أن يكون السجود مع النظر الى الأعلى . أما ( يخرُّ على الأذقان ) فيعنى أن تكون العينان الى أسفل . هذا مفهوم من قوله جل وعلا : ( وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً (73) الفرقان ).
السؤال الرابع :
لم نكن نعانى من الاضطهاد ، ولكن من الفقر وضيق الحال فاضطررنا للهجرة ، والآن نشتغل بكل استطاعتنا لنعيش . هل هجرتنا فى سبيل الله ؟
إجابة السؤال الرابع :
الأوامر نوعان :
1 ـ نوع إختيارى : تركه ليس حراما مثل قوله جل وعلا : ( فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ ) (3) النساء ). ومنه قوله جل وعلا فيما يخُصُّ موضوعنا : ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15) الملك ) . لك أن تهاجر فى سبيل الرزق بحثا عن وضع أفضل ، ولك أن ترضى بوضعك فى بلدك وتصبر .
2 ـ نوع إلزامى ، منه ما يخصُّ موضوعنا الهجرة فى سبيل الله جل وعلا المفروضة على القادرين على الهجرة ويقاسون من الاضطهاد فى الدين . إن لم يهاجروا فمصيرهم للجحيم . قال جل وعلا : ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً (97) إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً (98) فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوّاً غَفُوراً (99) النساء ). والذى يهاجر فى سبيل الله جل وعلا يجد صعوبات ويجد بعدها سعة وفرجا ، قال جل وعلا فى الآية التالية : ( وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (100) النساء ). فهذا وعد الله جل وعلا لهم : حسنة فى الدنيا وجنة فى الآخرة ، هذا إذا صبروا وعلى ربهم جل وعلا توكلوا . قال جل وعلا : (وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (41) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (42) النحل ).



#أحمد_صبحى_منصور (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرية المؤمنين المسالمين الكافرين عقيديا فى دولة النبى الاسلا ...
- عن ( الجن والانس )
- مواقف المؤمنين الحقيقيين فى دولة النبى الاسلامية
- ( يخرون للأذقان سجّدا )
- حرية المؤمنين الحقيقيين فى دولة النبى الاسلامية
- عن ( السجود تحية أو تقديسا / القبور المقدسة المزورة / الفتنة ...
- حرية المنافقين فى البخل فى الدولة الاسلامية
- عن ( أحمد طنطاوى رئيسا لمصر / التصوير والنحت و التماثيل )
- ( السّر والجهر ) بين الايمان والتشريع والقصص القرآنى
- عن ( ميراث / المستشرقون / الدراما المقرصنة / التناسخ / الانج ...
- سؤالان عن ( الحسبنة ) و ( التوكل على الله )
- أمل فى المستقبل
- تقاعسهم عن القتال الدفاعى
- عن ( ولا تدخلنا في تجربة / زوجة العزيز ويوسف / يذهب جفاءا )
- حريتهم فى التآمر وفى التحالف مع العدو
- عن ( يكرهون القرآن الكريم / سيدة سيئة السُّمعة )
- مدي حرية المعارضة في دولة النبى محمد عليه السلام ( 1 )
- عن ( يا حسرة على الوفد / ملة ابراهيم حنيفا )
- تطبيق حرية الدين والرأى في الدولة الاسلامية للنبى محمد عليه ...
- عن ( مقتدى الصدر وليبيا / أنواع العلماء )


المزيد.....




- عقوبات -نيتساح يهودا-.. هل تفتح الباب لمطاردة نتنياهو؟
- أميركا تدرس قرارا جديدا.. -نيتساح يهودا- لن تكون الوحيدة
- القبض على فلسطينيين بشبهة دهس يهود متشددين في القدس
- المجتمعات اليهودية والمسلمة في ألمانيا والسعي نحو التضامن
- متهمة بـ-التنكيل- بالفلسطينيين... ما هي كتيبة -نتساح يهودا- ...
- دولة إسلامية تتجه لاعتماد بطاقة -مير- المصرفية الروسية
- بوتين يهنئ اليهود الروس بعيد الفصح
- المسلمون قريبا أكبر طائفة دينية بمدينة فرانكفورت الألمانية
- لم يتطرق إلى معاقبة نيتسح يهودا.. بلينكن يبحث أمن إسرائيل مع ...
- لم يتطرق إلى معاقبة -نيتسح يهودا-.. بلينكن يبحث أمن إسرائيل ...


المزيد.....

- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد
- ( ماهية الدولة الاسلامية ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- كتاب الحداثة و القرآن للباحث سعيد ناشيد / جدو دبريل
- الأبحاث الحديثة تحرج السردية والموروث الإسلاميين كراس 5 / جدو جبريل
- جمل أم حبل وثقب إبرة أم باب / جدو جبريل
- سورة الكهف كلب أم ملاك / جدو دبريل
- تقاطعات بين الأديان 26 إشكاليات الرسل والأنبياء 11 موسى الحل ... / عبد المجيد حمدان
- جيوسياسة الانقسامات الدينية / مرزوق الحلالي
- خطة الله / ضو ابو السعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - عن ( مصاحف مزورة / التدبر القرآنى / الأذقان / نوعا الهجرة )