أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - حرية المنافقين فى البخل فى الدولة الاسلامية















المزيد.....

حرية المنافقين فى البخل فى الدولة الاسلامية


أحمد صبحى منصور

الحوار المتمدن-العدد: 7749 - 2023 / 9 / 29 - 00:53
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


( الحرية : حرية الدين ، وحرية الرأى والتعبير )
كتاب ( ماهية الدولة الاسلامية )
الباب الأول : القيم الأساس للدولة الاسلامية
الفصل الثالث : ( الحرية : حرية الدين ، وحرية الرأى والتعبير )
حرية المنافقين فى البخل فى الدولة الاسلامية
أولا : فى الدولة الاسلامية :
1 ـ حرية الإنفاق فى سبيل الله جل وعلا جهادا ، والانفاق على المحتاجين ، ولا إلزام فى هذا وذاك .
2 ـ حرية الحركة الإقتصادية بما يوفّر سرعة دوران رأس المال ، خصوصا مع كثرة السكان حيث يكون البشر عاملا أساسا فى خلق الرخاء الاقتصادى .
3 ـ فى الدولة الاسلامية الناهضة إستفاد المنافقون وهم أصحاب الأموال.
عن وصفهم بالغنى والثراء قال جل وعلا :
3 / 1 : ( وَمَا نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ ) (74) التوبة )
3 / 2 : ( يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ ) ( 93 ) التوبة ) .
3 / 3 : ( كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالاً وَأَوْلاداً )(69) التوبة ).
3 / 4 : ( لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئاً أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (17) المجادلة )
5 ـ الغريب أن النبى محمدا كان مُعجبا بثرائهم الفاحش فنهاه الله جل وعلا مرتين عن الاعجاب بأموالهم وأولادهم ، وكرّر أنه جل وعلا سيعاقبهم بأموالهم وأولادهم فى الدنيا وسيموتون بها كافرين . قال جل وعلا :
5 / 1 : ( فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (55) التوبة )
5 / 2 : ( وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (85) التوبة).
6 ـ ثراؤهم وأولادهم أو ( جاههم ) لم يجعلهم يشعرون بالقوة بل كانوا فى خوف مستمر. بعد نهى النبى عن الاعجاب بثرائهم قال جل وعلا عن مدى خوفهم : ( وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ (56) لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ (57) التوبة ). عالجوا هذا الخوف بالتقرب نفاقا للمؤمنين الأقل منهم فى الثروة .
7 ـ وحرصا منهم على مصالحهم وثرواتهم وأملاكهم رفضوا مغادرة المدينة الى خارجها إذ سيكونون تحت سيطرة غيرهم حتى لو إتفقوا معهم فى الكفر .
8 ـ بخلهم بالأموال وتقاعسهم عن القتال جعلهم يحتكرون ملامح خاصة بهم أزرت بمكانتهم ، وهى :
8 / 1 : فى إضطرارهم الى مُداراة المؤمنين والنبى كانوا يحلفون كذبا ، لحق بهم وحدهم التعبير القرآنى ( إتّخذوا أيمانهم جُنّة ). قال جل وعلا عنهم :
8 / 1 / 1 : ( اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (16) المجادلة )
8 / 1 / 2 : ( اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) (2) المنافقون )
8 / 2 ـ كان رب العزة يخبر مقدما بأنهم سيحلفون كذبا ويؤّكد شهادته عليهم بأنهم كاذبون . قال جل وعلا :
8 / 2 / 1 : ( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَاداً لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (107) التوبة )
8 / 2 / 2 : ( أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (11) )
8 / 2 / 3 : ( إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1) المنافقون )
8 / 2 / 4 : ( وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوْ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (42) التوبة ) .
8 / 3 ـ فى تقاعسهم عن الخروج للقتال لحق بهم وصف أنهم رضوا لأنفسهم أن يكونوا مع الخوالف القاعدين عن القتال من الأطفال وكبار السن . قال جل وعلا :
8 / 3 / 1 : ( رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (93) التوبة )
8 / 3 / 2 : ( رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (87) التوبة )
9 ـ كانت قوة المؤمنين الحقيقيين تزداد بتفاعلهم فى مجالس الشورى وفى التبرع للمجهود الحربى وفى القتال ، بينما تتضاءل مكانة المنافقين مع فضح القرآن الكريم لهم وحديثه عنهم بإحتقار يتضح فى قوله جل وعلا للمؤمنين عنهم :
9 / 1 : ( سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ) . أى لا يستحقون الاهتمام بهم وبأيمانهم الباطلة .
9 / 2 : ( يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (62) التوبة )
9 / 3 : ( يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنْ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (96) التوبة )
10 : زاد من وقع هذا الاحتقار نزول القرآن بكفرهم ( على المستوى الدينى ) ومخالفتهم للأعراف العربية التى تمتدح الكرم والمروءة والشجاعة والنجدة .
ثانيا : بخلهم فى الانفاق على المحتاجين
1 ـ حديث الإفك فى سورة ( النور ):
لا علاقة له بعائشة بل بفقراء المهاجرين ومن يحسن اليهم من الأنصار
فى البداية إزدحمت بالمهاجرين ، ومنهم فقراء تركوا أموالهم وبيوتهم فى مكة ، وإحتضنهم المؤمنون الأنصار ، وآثروهم على انفسهم مع ما فيهم من خصاصة وفقر ، ولهذا كان لهم نصيب فى الفىء ( أى ما يفىء الى بيت المال بلا حرب دفاعية ) ل: ( لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ (8) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ )(9) الحشر ).
فى هذا الوقت أشاع بعض المنافقين إتهامات كاذبة فى قذف المؤمنين والمؤمنات من المهاجرات والأنصار. آيات سورة النور تتحدث عن اتهام جماعة من أهل المدينة لجماعة من المؤمنين الأبرياء، في ذلك يقول الله سبحانه وتعالى يخاطب المؤمنين جميعا في المدينة: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ﴾ فالخطاب هنا عام للمؤمنين جميعاً ، فليس ذلك الحديث الإفك شراً للمؤمنين بل هو خير لهم لأنه بسببه أنزل الله جل وعلا في السورة التشريعات التي تنظم الحياة الاجتماعية للمسلمين حتى لا يتكرر المجال للتقولات والإشاعات. ثم تقول الآية التالية تتحدث عن عموم المؤمنين أيضاً ﴿ لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ ﴾ إذن هي تهمة عامة تمس مجتمع المسلمين جميعاً وكان ينبغي عليهم أن يرفضوها وأن يظنوا بأنفسهم خيراً، وتمضى الآيات على نفس الوتيرة تخاطب جموع المسلمين ، تقول الآيات ﴿ لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمْ الْكَاذِبُونَ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ يَعِظُكُمْ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾.
2 ـ لم يرد لفظ النفاق ومشتقاته فى سورة النور ، ورد كثيرا فى سورة النساء ، وورد فيها عنهم ضمنيا فيما يخصُّ بخلهم وتواصيهم به قوله جل وعلا : ( الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً (37) وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَنْ يَكُنْ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِيناً فَسَاءَ قَرِيناً (38) النساء ).
3 ـ وجاء فى سورة المنافقين عنهم : ( هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ) (7)). أى كانوا يتواصون بالبخل ويأمرون به .
4 ـ وكانوا يقومون بمظاهرات تأمر بالمنكر وتنهى عن المعروف وتدعو للبخل . قال جل وعلا : ( الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ) (67) التوبة )
5 ـ بعض فقراء المنافقين كان :
5 / 1 : يتسابق فى الحصول على الصدقات ، بل ويلمز النبى يطلبها ، إذا أعطاه النبى رضى وإن لم يعطه سخط . قال جل وعلا :( وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (58) التوبة ) قال جل وعلا يعظهم : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ (59) التوبة ) جاء بعدها توزيع الصدقات الرسمية على مستحقيها : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60) التوبة ) .
5 / 2 : عاهد الله جل وعلا إن جعله غنيا أن يتصدّق ويكون من الصالحين . أى نذر نذرا مشروطا . فلما حقق الله جل وعلا له أمنيته بخل فكانت عقوبته أنه لا توبة مقبولة له ، وسيلقى الله جل وعلا بنفاقه يوم القيامة . قال جل وعلا : ( وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنْ الصَّالِحِينَ (75) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (77) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (78) التوبة ).
ثالثا : بخلهم فى الانفاق فى سبيل الله جل وعلا مع تقاعسهم عن القتال
1 ـ قال جل وعلا : ( فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لا تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (81) فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82) التوبة )
2 ـ بل كان بعضهم يتصدّى لمن يتبرع للمجهود الحربى ، إذا كان فقيرا سخر منه ، وإن لم يكن فقيرا لمزه بالسوء من القول . قال جل وعلا : ( الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (79) التوبة ) . وبسبب هذا قال جل وعلا للنبى : ( اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (80) التوبة ).
أخيرا
1 ـ ولأنه لا إلزام فى القتال الدفاعى ولا إلزام فى التبرع له فقد قال جل وعلا :
1 / 1 : ( قُلْ أَنفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْماً فَاسِقِينَ (53) وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلا يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ (54) التوبة ).
1 / 2 : : ( فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِي أَبَداً وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِي عَدُوّاً إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ (83) وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (84)التوبة )، أى إن عقوبتهم مؤجلة الى يوم الدين .



#أحمد_صبحى_منصور (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن ( أحمد طنطاوى رئيسا لمصر / التصوير والنحت و التماثيل )
- ( السّر والجهر ) بين الايمان والتشريع والقصص القرآنى
- عن ( ميراث / المستشرقون / الدراما المقرصنة / التناسخ / الانج ...
- سؤالان عن ( الحسبنة ) و ( التوكل على الله )
- أمل فى المستقبل
- تقاعسهم عن القتال الدفاعى
- عن ( ولا تدخلنا في تجربة / زوجة العزيز ويوسف / يذهب جفاءا )
- حريتهم فى التآمر وفى التحالف مع العدو
- عن ( يكرهون القرآن الكريم / سيدة سيئة السُّمعة )
- مدي حرية المعارضة في دولة النبى محمد عليه السلام ( 1 )
- عن ( يا حسرة على الوفد / ملة ابراهيم حنيفا )
- تطبيق حرية الدين والرأى في الدولة الاسلامية للنبى محمد عليه ...
- عن ( مقتدى الصدر وليبيا / أنواع العلماء )
- تدبر فى الآيات ( 99 : 101 ) من سورة يوسف
- عن ( زواج المثليين و السبى / إصطبر / هذا جائز / معنى (هل ))
- الرسول مهمته البلاغ فقط وليس مسئولا عن هداية أحد
- عن : ( مظاهرات المثليين / الزلازل / عصمتهم الشيطانية / عنوان ...
- حوار الله جل وعلا مع خلقه أعظم دليل على حرية الدين
- عن ( زلزال المغرب وعلامات الساعة / معاوية وعلى وعمر بن الخطا ...
- حرية الدين بين مشيئة الرحمن ومشيئة الانسان


المزيد.....




- نزلها على جهازك.. استقبل الآن تردد قناة طيور الجنة الجديد 20 ...
- سلي أولادك وعلمهم دينهم.. تردد قناة طيور الجنة على نايل سات ...
- قصة السوري إسماعيل الزعيم -أبو السباع-.. مطعم زوار المسجد ال ...
- نزلها الآن بنقرة واحدة من الريموت “تردد قناة طيور الجنة 2024 ...
- قصة السوري إسماعيل الزعيم -أبو السباع-.. مطعم زوار المسجد ال ...
- كاتب يهودي: المجتمع اليهودي بأمريكا منقسم بسبب حرب الإبادة ا ...
- بايدن: ايران تريد تدمير إسرائيل ولن نسمح بمحو الدولة اليهودي ...
- أستراليا: الشرطة تعتبر عملية طعن أسقف الكنيسة الأشورية -عملا ...
- لمتابعة أغاني البيبي لطفلك..استقبل حالاً تردد قناة طيور الجن ...
- المتطرف -بن غفير- يعد خطة لتغيير الوضع القائم بالمسجد الأقصى ...


المزيد.....

- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد
- ( ماهية الدولة الاسلامية ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- كتاب الحداثة و القرآن للباحث سعيد ناشيد / جدو دبريل
- الأبحاث الحديثة تحرج السردية والموروث الإسلاميين كراس 5 / جدو جبريل
- جمل أم حبل وثقب إبرة أم باب / جدو جبريل
- سورة الكهف كلب أم ملاك / جدو دبريل
- تقاطعات بين الأديان 26 إشكاليات الرسل والأنبياء 11 موسى الحل ... / عبد المجيد حمدان
- جيوسياسة الانقسامات الدينية / مرزوق الحلالي
- خطة الله / ضو ابو السعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - حرية المنافقين فى البخل فى الدولة الاسلامية