أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - علاقة مشاريع التنمية والتطبيع؛ علاقة جدلية














المزيد.....

علاقة مشاريع التنمية والتطبيع؛ علاقة جدلية


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 7750 - 2023 / 9 / 30 - 10:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(علاقة مشاريع التنمية والتطبيع؛ علاقة جدلية)
بدأت عملية التطبيع مع دولة الاحتلال الاسرائيلي منذ اكثر من سنتين من الآن. قبل ايام او اسابيع اعلن الامير محمد بن سلمان؛ بأننا نقترب من عملية التطبيع كل يوم. من وجهة النظر المتواضعة؛ ان السعودية سوف تطبع في المقبل من الزمن. ان هذا التطبيع مع دولة الاحتلال الاسرائيلي؛ سوف يكون تحولا مفصليا في قضية فلسطين؛ لصالح دولة الاحتلال الاسرائيلي الى حين. أما اي اجراءات اخرى ما هي الا تغطية لعملية التطبيع كي يتم تمريرها بهدوء من دون ردود افعال من قبل الشعوب العربية، او على اقل تقدير تحجيم وحصر ردود الافعال في خانق ضيق. ان التطبيع بحد ذاته لا يشكل تحولا استراتيجيا على القضية الفلسطينية، مع انه تغيرا مفصليا؛ يسبب ضررا بالغا عليها، لكن ليس الى الحد الذي به، وعلى مسارات توجهاته؛ يتم توفير الامن المستدام لدولة الاحتلال الاسرائيلي من دون دولة للشعب الفلسطيني تمثله ويعيش فيها بأمن وسلام واستقرار. ببساطة لأن هذا الشعب الذي كافح وناضل على مدار اكثر من ثلاثة ارباع القرن؛ من غير الممكن ان يتنازل عن حقه الشرعي القانوني. لذا، سوف يستمر نضال هذا الشعب حتى في ظروف التطبيع وما سوف يأتي به؛ من تغييرات يقوم بها دهاقنة الصهاينة، سواء في دولة الاحتلال الاسرائيلي او في دهاليز البيت الابيض. ان هذه التغييرات سوف يتم توفيرها من خلال التطبيع، الذي لو توقف عند حدود التطبيع فانه سوف لن يشكل خطرا جديا على نضال الشعب الفلسطيني، لكنه لن يتوقف عند تلك الحدود والا فانه سوف يفقد موجباته واهدافه التي هي ابعد واعمق واعقد واسع من التطبيع. السؤال الكبير هنا ماهي هذه التغييرات وكيف يتم تحويلها الى واقع على الارض؛ بإجراءات عملية، بعد تمهيد الطريق لها. التطبيع ليس هو الهدف بحد ذاته؛ بل ان التطبيع ما هو الا وعاء لأهداف اخرى، ذات ابعاد استراتيجية في المنطقة العربية وفي جوارها الاسلامي وايضا في العالم الذي يشهد الآن صراعا محتدما بن القوى الكبرى في الكرة الارضية؛ المتنافسة على مساحات النفوذ والسيطرة على مقدرات دول العالم وبالذات دول العالم الثالث وحتى الدول ذات الاقتصادات الصاعدة. ان جعل دولة الاحتلال الاسرائيلي دولة طبيعية، اي انها او يتم دمجها مع المحيط العربي وحتى غير العربي وفي الجوار وفي العالم ايضا؛ له اهداف وغايات هي ابعد كثيرا من هذا الدمج؛ في الحقول الاقتصادية والثقافية والسياسية والتجارية، وما لكل هذا من تأثيرات بعيدة الامد. هو ان تتحول دولة الاحتلال الاسرائيلي الى مركز اقتصادي وصناعي وعسكري وبالذات تحوليها الى مركز اقتصادي وتجاري وما الى هذا من حقول اخرى؛ هي ابعد من امكانيات وقدرات دولة الاحتلال الاسرائيلي، لكنها سوف تكون عندها هي المركز الجاذب للاستثمارات او من خلالها وبواسطتها. ان دولة الاحتلال الاسرائيلي ليست دولة بالمعنى المتعارف عليه، بل انها وعند خط اقامتها او في بداية اقامة دولتها على تراب فلسطين؛ كان يراد لها ان تكون مركزا في المنطقة العربية لجميع مصالح الدول الكبرى الاستعمارية، سواء قديما بالطريقة والوسائل العتيقة، او جديدا بالطريقة والوسائل الحديثة. ان المشاريع التي اعلن عنها مؤخرا، والمشاريع الاخرى التي لم يتم الاعلان عنها في الوقت الحاضر، ما هي الا مشاريع ترتبط تماما بالتطبيع. ان التطبيع لا يمكن ان يكون فعالا ومنتجا الا بوجود هذه المشاريع، كما ان هذه المشاريع لا يمكن لها ان تكون واقعا الا بوجود التطبيع. ان علاقة هذا التطبيع وهذه المشاريع؛ هي علاقة جدلية. هنا وفي هذا الطريق؛ يكون هذا التطبيع هو الاخطر ليس على قضية فلسطين فقط، بل على جميع قضايا العرب؛ أذ، لا يمكن تطبيق التطبيع والمشاريع على ارض الواقع، الا بإعادة صياغة النظام الرسمي العربي، واقصد هنا هي الانظمة في المشرق العربي، والمغرب العربي، خارج الخليج العربي. في هذه الاوضاع المفترضة، اذا ما تم لها النجاح( وهي لن تنجح..) اي تمكن عرابوها من تحوليها الى واقع؛ سوف تكون ارضا خصبة لمشاريع الشركات العملاقة العابرة للحدود والجنسيات، وتكون دولة الاحتلال الاسرائيلي؛ هي قاعدة التخطيط والعمل والتنفيذ، في تشابك للمصالح بين دولة الاحتلال والانظمة العربية، وقواعدها البشرية من شركات ومصالح في ارتباط نفعي لأفراد والكيانات، والتي هي جزءا من الأنظمة العربية، وادواتها وقاعدة دعمها، مع الشركات العملاقة العابرة لكل الحدود التي سوف تبرمج نهبها واستغلالها لخيرات وثروات الاوطان العربية؛ بطرق ظاهرها التطور وتنمية الموارد وباطنها النهب ومصادرة القرار والسيادة ببرمجة علمي وعملية ناعمة. ان هذه التحولات والتغييرات المرتقبة او المفترضة هي من تشكل الخطورة الكبيرة والبالغة على قضية شعب فلسطين، وعلى الشعوب العربية. لكن هذا التطبيع ولو انه في الوقت الحاضر لم يواجه بالحرارة المطلوبة للتصدي له ومواجهته، إنما لاحقا وعندما تتضح الاوضاع، والتي سوف لامحالة يؤدي التطبيع الى سيرورة هذه الاوضاع؛ سوف تواجه او يتم التصدي لها عربيا وبقوة؛ بما يؤدي حتما الى افراغ عملية التطبيع من محتواها، وبالذات في السعودية.. كما ان كفاح شعب فلسطين العربي؛ سوف يزداد ويشتد اكثر مما هو عليه حاليا؛ من التضحية بالنفس من اجل الحق.. أذ، ان جهاد الشعب الفلسطيني سوف يعتمد على قدراته الذاتية كما هو جار من البداية، وصار اكثر وضوحا، قبل عدة سنوات وحتى الآن. بالإضافة الى ان هذا التطور وبالضرورة الحاكمة؛ سوف يؤدي الى وحدة الشعب الفلسطيني على صعيد فصائل النضال والجهاد الفلسطينية؛ أذ، لا طريق لفصائل النضال الفلسطيني امام هذه التطورات والتغييرات، الا وحدة الصف ورص الصفوف؛ في الخطاب والنضال.. وتقليص دور الحاكم، او الدفع به الى وراء الاحداث والتطورات هذه؛ بفعل انحسار مساحات تحركاته..



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التطبيع الثالث: اشهار الطريق الجديد للراأسمالية الاستعمارية
- قرار 833 لترسيم الحدود بين العراق والكويت: ظلم لإهداف كونية
- حرب اوكرانيا قد تستمر لعدة سنوات
- التشكل الافتراضي لعام الغد: قطبان متنافسان بقيادات متعددة
- التشكل الافتراضي لعالم الغد: قطبان متنافسان بقيادات متعددة
- الطريق لا زال طويلا
- ليلة محتشدة بالخسارات
- العراق: القرارات الاممية سيوف على رقبة السيادة
- صفقات التطبيع: سيناريوهات كونية لشرق اوسط جديد
- التحركات الامريكية..اهداف بعيدة..لتشكيل شرق اوسط جديد
- الشركات الخاصة للخدمات العسكرية: الماهية ومنطويات الدلالة
- الشرق الاوسط الجديد: احتواء موسع، ام ماذا؟..
- صفقة التطبيع: ابعاد السعودية عن الصين، ام البداية لشرق اوسط ...
- السعودية: استقلال القرار الاقتصادي والسياسي
- الوعاء الصهيوني لدولة الاحتلال الاسرائيلي
- لعبة..
- عدالة الضرورة: اهم مخرجات حرب اوكرانيا
- فلسطين: انهاء حل الدولتين بحل بديل
- قتال المأجورين: سحب الروح الأنسانية الى الهاوية
- عملية جنين الإجرامية: اوهام اسرائيلية بالقضاء على المقاومة ا ...


المزيد.....




- مسؤول أمريكي: -البنتاغون- تنقل أصولا عسكرية إضافية للمنطقة ت ...
- هكذا علق البيت الأبيض على الانتقام الإيراني المحتمل من إسرائ ...
- لأول مرة.. تحرك أميركي ضد -أبو عبيدة- باسمه الحقيقي
- مشجع سعودي يضرب لاعبا مغربيا بالسوط
- -سنرد الصاع صاعين-.. غضب موريتاني بعد توغل مرتزقة فاغنر للأر ...
- بوتين يسخر من خطط سويسرا لعقد مؤتمر سلام بشأن الحرب في أوكرا ...
- مصر.. صوت استغاثة داخل -ميكروباص- يستفز الأمن ووزارة الداخلي ...
- قتيل وعدة إصابات في هجوم المستوطنين وقوات الجيش الإسرائيلي ع ...
- زيلينسكي: كييف غير قادرة على تسليح ألويتها دون مساعدة واشنطن ...
- البيت الأبيض يعلن عن تغييرات في تمركز القوات الأمريكية في ال ...


المزيد.....

- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل
- شئ ما عن ألأخلاق / علي عبد الواحد محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - علاقة مشاريع التنمية والتطبيع؛ علاقة جدلية