أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ماهر الشريف - الاشتراكية هي مشروع لتطوير الحداثة















المزيد.....

الاشتراكية هي مشروع لتطوير الحداثة


ماهر الشريف

الحوار المتمدن-العدد: 7749 - 2023 / 9 / 29 - 17:36
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    



طرح انهيار الاتحاد السوفييتي وإخفاق تجارب بناء الاشتراكية التي عُرفت باسم "الاشتراكية الواقعية" أو "الاشتراكية الفعلية"، في مطلع تسعينيات القرن العشرين، تحدياً فكرياً كبيراً أمام الماركسيين في العالم العربي، واستثار نقاشات غنية بين صفوفهم، تبلور خلالها تياران رئيسيان؛ اكتفى الأول منهما بالتأكيد على أن هذا الانهيار يرجع إلى "إخفاق" في تطبيق "الماركسية-اللينينية" وإلى "مؤامرة" حاكتها الدول الإمبريالية؛ بينما وجد الثاني منهما، الذي لم ينكر دور العامل الخارجي، أن هذا الانهيار يعبّر عن مظهر من مظاهر أزمة فكرية عامة يواجهها الماركسيون على مستوى العالم، وفرصة لإعادة النظر في تاريخ دخول الماركسية إلى العالم العربي وفي الأسباب التي حالت دون نجاح الماركسيين العرب في إعادة إنتاجها بصورة مستقلة. وسيسعى هذا المقال إلى التوقف عند مواقف هذا التيار الثاني.

دخول الماركسية إلى العالم العربي
يرى سمير أمين أن الماركسية في البلدان العربية "تُرجمت ولم تُعرّب"، و"عجزت عن إيجاد وسائل الربط بالأصول المحلية"، مقدّراً أن قضية الأصول المحلية تحتل موقعاً مركزياً في كل محاولة لإعادة إنتاج الماركسية بصورة مستقلة. فالماركسية "الأصلية" نفسها لم توجد إلا بعد استناد ماركس إلى مصادر أوروبية ثلاثة، حددها أنجلز ولينين في الفلسفة الكلاسيكية الألمانية، والاقتصاد السياسي الإنكليزي والاشتراكية الفرنسية "الطوباوية". كما كان التراث الشعبوي للحركة الثورية الروسية أحد مصادر الماركسية التي بلورها لينين ورفاقه في الأوضاع الخاصة لروسيا القيصرية.
قبل ثورة أكتوبر في سنة 1917، وتأسيس الكومنترن في سنة 1919، بقي الاهتمام العربي بالماركسية محدوداً، ومقتصراً على عدد ضئيل من المثقفين العرب، ومن أبرزهم المصري سلامة موسى (1887-1958)، الذي حاول الجمع بين أفكار برنارد شو الإصلاحية وأفكار كارل ماركس الثورية، وشارك في سنة 1920 في تأسيس الحزب الاشتراكي المصري، ليكون جمعية اشتراكية غايتها نشر الوعي وتمهيد الطريق أمام الاشتراكية، لكنه رفض فكرة انضمام هذا الحزب إلى الكومنترن وتغيير اسمه إلى الحزب الشيوعي المصري.
دخلت الماركسية إلى العالم العربي عن طريق الأحزاب الشيوعية، التي راحت تتشكّل، منذ مطلع عشرينيات القرن العشرين، في عدد من البلدان العربية. وقد انشدّت هذه الأحزاب، منذ ظهورها، إلى "الماركسية السوفيتية"، بحيث تعرّفت إلى الماركسية في مرآة "اللينينية"، ولكن بعد أن كانت هذه "اللينينية" قد فقدت روحها الديالكتيكية، وتحوّلت، على أيدي ستالين، إلى عقيدة جامدة وباتت ملزمة لجميع فروع الكومنترن.
وخلافاً لما قدّره بعض المحللين، فإن انشداد الأحزاب الشيوعية في البلدان العربية إلى هذه "الطبعة" السوفيتية من الماركسية لم يكن تعبيراً عن "تبعية" فرضها "مركز" قوي وارتضتها "أطراف" ضعيفة، ذلك إن المسألة كانت، في الواقع، أعقد بكثير من هذا التفسير التبسيطي. فالأحزاب الشيوعية في البلدان العربية، مثلها مثل عشرات الأحزاب الشيوعية في مناطق العالم المختلفة، كانت مقتنعة قبل سقوط تجربة "الاشتراكية الفعلية" بأن تلك "الطبعة" السوفيتية من الماركسية كانت تجسد، ليس على مستوى النظرية فحسب بل وعلى مستوى التطبيق كذلك، "صحيح" الماركسية، وكانت متأثرة بمنطق عالمي ساد صفوف الحركة الشيوعية العالمية واستند إلى الأفكار الرئيسية التالية: إن ثورة اكتوبر، التي أقامت أول دولة اشتراكية في العالم، قد افتتحت عصراً جديداً هو عصر الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية على صعيد العالم؛ إن قيام النظام الاشتراكي العالمي، بعد الحرب العالمية الثانية، قد عزّز التحوّل المستمر في موازين القوى العالمية لصالح الاشتراكية وجعل الرأسمالية تواجه أزمة عامة ستتفاقم حدتها مع الوقت؛ إن نجاحات الاتحاد السوفيتي ومكتسبات "الاشتراكية الفعلية" قد عمقا المحتوى الاجتماعي لحركة التحرر الوطني في آسيا وأفريقيا، وجعلاها تصبح جزءاً من الثورة الاشتراكية العالمية.
لقد أدركت الأحزاب الشيوعية أن المرحلة التي تمر بها البلدان العربية هي مرحلة النضال ضد الامبريالية ومشاريعها في المنطقة، وخصوصاً المشروع الصهيوني، والتحرر من علاقات التبعية للمراكز الرأسمالية العالمية وبلوغ التقدم، وهي الأهداف التي احتواها مفهوم "الثورة الوطنية الديمقراطية" الذي تبنته. ومع أن هذه الأحزاب لم تضع هدف الاشتراكية كهدف مباشر على جدول أعمالها، إلا أنها رأت أن خصوصية هذه "الثورة الوطنية الديمقراطية" ترجع إلى "سمة العصر"، المتميّز بـ " الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية على الصعيد العالمي". وعلى هذا الأساس، تعاملت الأحزاب الشيوعية العربية مع مفهوم "التقدم" من زاوية كونه "تقدماً اجتماعياً"، وراهنت على أن تؤدي الإجراءات التي اتخذتها أنظمة البرجوازية الوطنية، التي تحالفت مع الاتحاد السوفيتي ووصفت بـ "التقدمية"، كالتأميم والإصلاح الزراعي والتصنيع الثقيل والتعليم الجماهيري، إلى توسيع حجم الطبقة العاملة وتوليد علاقات إنتاج جديدة، بما يساهم في تجميع شروط الانتقال إلى الاشتراكية.

الماركسية تبقى حية، لكنها تحتاج إلى ترهين
بقي أنصار هذا التيار الثاني مقتنعين بأن الأزمة الفكرية العامة التي يواجهها الماركسيون على مستوى العالم لا تعني أن نقد الماركسية للنظام الرأسمالي قد فقد أهميته وراهنيته، ذلك إن الماركسية هي، في التحليل الأخير، حقل علمي وفلسفي، نقدي وتحرري، افتتحه كارل ماركس وقُدمت فيه على مدى أكثر من قرن ونصف القرن مساهمات عديدة ساهمت في كشف آليات الاستغلال الرأسمالي واجتهدت في تحديد سبل تجاوزها. ونظراً إلى أن الحياة تبقى في تطوّر دائم، فإن هذا الحقل سيبقى مفتوحاً على مساهمات جديدة أخرى، تسعى إلى استيعاب الظواهر الجديدة التي يشهدها عالمنا، كظاهرة العولمة المتسارعة، التي تتم في ظل تفاوت كبير يتعمق في مستوى التطور بين بلدان الشمال وبلدان الجنوب، وهي ظاهرة تختلف، في ظروفها وآلياتها، عن تصوّرات ماركس للتاريخ الذي يتحوّل بفعل الرأسمالية إلى تاريخ عالمي متجانس؛ والأطروحات الكلاسيكية عن الإمبريالية، التي خلفها كلُ من لينين وبوخارين وروزا لوكسمبورغ، لم تعد قادرة على تفسير أشكال السيطرة العالمية الجديدة، كالسيطرة التكنولوجية أو السيطرة عبر المديونية والتبعية المالية؛ كما أن التحوّلات العميقة التي طرأت على بنية الطبقة العاملة مع دخول العلم كقوة مباشرة في الإنتاج وتطوّر المعلوماتية والأتمتة، ستدخل تغيّراً جذرياً على مفهوم القوى الاجتماعية التي ستحمل مشروع البديل الاشتراكي الثوري.

//عجز الماركسيين العرب عن إعادة إنتاج الماركسية بصورة مستقلة
باستثناء عدد قليل جداً، سعى إلى تقديم إضافة عربية مستقلة في الحقل الذي افتتحه كارل ماركس، مثل سمير أمين ومهدي عامل (حسن حمدان) وياسين الحافظ والياس مرقص وعبد الله العروي، بقي الماركسيون العرب، عموماً، بسبب ارتهانهم إلى "الماركسية السوفيتية"، عاجزين عن إعادة إنتاج الماركسية بصورة مستقلة. ويعود هذا العجز، في المقام الأول، إلى انقطاع الماركسية في العالم العربي، عند ظهورها على يد الأحزاب الشيوعية، عن أفكار التنوير بقيم الحداثة وسبل بلوغها، التي حملها تياران، تيار إصلاحي ديني، وتيار ليبرالي علماني. فقد سلط المعبرون عن هذين التيارين الأضواء على أسباب تأخر المجتمعات العربية، وفي مقدمها الجهل، الذي أدى إلى تناسي الفرق بين ما هو جوهري وما هو غير جوهري في الدين وإلى بروز التعصب، وكذلك الاستبداد، ولا سيما السياسي منه، الذي يولّد الظلم والفساد والتضييق على أصحاب الأقلام. ومن منطلق قناعتهم بأن الحداثة التي ولدت في الغرب، وساهمت الرشدية اللاتينية في تمهيد الطريق لها، باتت مع الوقت مكتسباً إنسانياً كونياً، سعوا، بغية تجاوز أسباب التأخر، إلى إشاعة القيم التي مكّنت "الآخر" من التقدم وإقامة مجتمعات حديثة، ومن أبرزها الحرية الفردية، والمعرفة العقلانية، والعدل بصفته "أساس الحكم والعلاقات بين الناس"، والمساواة بحيث يكون جميع الناس "متساوين أمام القانون"، والوطنية بحيث يتحد الناس، بغض النظر عن أديانهم وطوائفهم ومذاهبهم، في الولاء للوطن، وفصل الدين عن الدولة، وحب العمل والكد باعتبارهما "مصدر الثروة" في المجتمع. ولم يكتفِ المعبرون عن هذين التيارين بالتبشير التنويري بقيم الحداثة، بل انخرطوا بنشاط في العمل من أجال مكافحة الأمية، وتعميم التعليم الحديث، وتصدوا لمهمة تحديث اللغة العربية وجعلها قادرة على استيعاب المصطلحات الحديثة، فألفوا المعاجم اللغوية والموسوعات العربية الأولى، كما قاموا بدور ريادي في تأسيس الصحافة وتشكيل الجمعيات الثقافية والاجتماعية.
لقد أشعل المعبرون عن أفكار التنوير، في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، شرارات ثورة ثقافية حقيقية، لكنها لم تجد من بعدهم من يغذيها بالوقود، بحيث ظلت قيم الحداثة التي بشروا بها معلقة في فراغ ولم تترسخ في المجتمعات العربية، وتواصل، في المقابل، لصق مظاهر التحديث البرّاني على سطح هذه المجتمعات. فالاستعمار الأوروبي، الذي سيطر على معظم البلدان العربية، لم يكن معنياً بنقل المجتمعات العربية من التقليد إلى الحداثة، ولم يمتلك التجار والملاكون العقاريون الذين وقفوا على رأس الحركة الوطنية الاستقلالية الجرأة الكافية للذهاب بعيداً على طريق قد تشكّل تهديداً للعلاقات التقليدية التي كانت تضمن مصالحهم الطبقية وتكفل استمرار هيمنتهم الاجتماعية، فاكتفوا بتبني بعض إجراءات تحديثية طاولت البناء السياسي للدولة. أما القوى الجديدة التي صعدت إلى السلطة، في مرحلة ما بعد الاستقلال، وضمت ممثلي الفئات الاجتماعية الوسطى من الضباط والمعلمين والموظفين، فلم تدرك حقيقة أن تعزيز الاستقلال السياسي وإدخال بعض تحديثات على البنيان الاقتصادي والاجتماعي وتبني "علمانية" ملتبسة، هي إجراءات لا تضمن وحدها نقل المجتمع من حالة التأخر إلى حالة التقدم، وخصوصاُ بعد أن تعاملت هذه القوى مع قيم الحداثة، كالحرية والمساواة، بصورة مجتزأة بما أفرغها من معانيها الحقيقية، إذ نظر ممثلوها إلى الحرية باعتبارها حرية الأوطان فحسب، ورأوا في المساواة وسيلة للحد من التفاوتات الاجتماعية بين الطبقات ولم يروا فيها أساساً لإقامة دولة مؤسسات يكون جميع المواطنين فيها متساوين أمام القانون.

//الاشتراكية تتبلور في رحم الرأسمالية وتنجم عن تطوّر الحداثة
أثبت الانقلاب الذي شهده العالم في مطلع تسعينيات القرن العشرين، والذي تزامن مع فشل المشاريع التنموية العربية، أن الاشتراكية لا يمكن أن تتجمع شروطها سوى داخل رحم الرأسمالية وليس بالقطيعة معها، وأن الاشتراكية هي مشروع لتطوير الحداثة، وذلك بغض النظر عن أشكال وطرق بلوغ ذلك؛ أما "ما بعد الحداثة" فلعها تكون "المجتمع الشيوعي" الطوباوي الذي تخيّله كارل ماركس ورسم خطوطه العريضة. وفي هذا السياق، رأى سمير أمين أن مشروع الاشتراكية المستقبلي يجب أن يستند إلى ما حققته الرأسمالية ليس في المجال المادي فحسب، بل أيضاً في مجالات أخرى تشمل مفاهيم حديثة مثل الحرية الفردية والديمقراطية السياسية، بحيث تطوّر الاشتراكية هذه المفاهيم وتعطيها مضامين أغنى وأشمل. بينما أشار عبد الله العروي إلى ما معناه أن المهمات المناط تحقيقها تاريخياً بالبرجوازية الوطنية العربية، بما فيها مهمة استيعاب الفكر العربي المفاهيم الحديثة التي روّج لها رواد التنوير العربي، ستظل مطروحة على جدول الأعمال العربي مهما تأخر إنجازها، وأنه كلما تأخر إنجاز هذه المهمات كلما ضعفت فاعلية المجتمع العربي ككل.
وعليه، صار أنصار هذا التيار الثاني يرون أن من واجب الماركسيين العرب، الطامحين إلى الاشتراكية، أن يفردوا، في المرحلة الراهنة، مكانة خاصة في مشروعهم للترويج لقيم الحداثة وسبل بلوغها، من خلال التركيز على إقامة دولة القانون، وتحقيق الفصل الكامل بين السلطات، وضمان الحريات العامة والفردية، ومبدأ التداول السلمي للسلطة، وكفالة حقوق الإنسان، ولا سيما حقوق المرأة، والاحتكام إلى سلطان العقل وفصل الدين عن الدولة، والاعتراف بتعددية الأديان والمذاهب والقوميات في المجتمعات العربية، وبث روح المواطنة فيها عبر القضاء على كل الولاءات التقليدية، العائلية والمناطقية والطائفية، وجعل الولاء للوطن وحده، وتأمين حرية الصحافة واستقلالها، ورفع وصاية الدولة عن النقابات والمنظمات الجماهيرية.
بيد أن الماركسيين العرب لا يمكنهم الاكتفاء بالسعي إلى تكريس قيم الحداثة في المجتمعات العربية، بل عليهم، في طموحهم إلى الاشتراكية، أن يعملوا على تعميق محتوى هذه القيم، وذلك من خلال التعامل، مثلاً، مع الديمقراطية بصفتها قيمة متعددة الأبعاد، لا تقتصر على بعدها السياسي بل تنطوي كذلك على بعدين اقتصادي واجتماعي، ذلك إن الديمقراطية تظل منقوصة ما لم ترتبط بالتقدم الاجتماعي، كما أن المكتسبات الاجتماعية غير المرتبطة بالديمقراطية السياسية تظل عرضة للتبديد، كما بيّنت تجارب العديد من البلدان العربية. ومن ناحية أخرى، ونظراً لأن النضال العربي ما زال ينطوي على بعد وطني قومي، يتمثل في النضال من أجل تحرير الأراضي العربية المحتلة وإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، وتصفية الوجود العسكري الأجنبي، وضمان تحكم الشعوب العربية بثرواتها الطبيعية، وقيام اتحاد عربي ديمقراطي بين دولها، يصبح من واجب الماركسيين العرب أن يربطوا، ربطاً جدلياً، بين مهمات التغيير الاجتماعي الديمقراطي، من جهة، ومهمات التحرر الوطني والقومي، من جهة ثانية، وذلك من منطلق أن ضعف المجتمعات العربية داخلياً هو الذي يستجر، ويسهّل، التدخل الخارجي في شؤونها والعدوان عليها واحتلال أراضيها والسيطرة على ثرواتها، كما أكد ياسين الحافظ، وعلى اعتبار أن الأوطان الحرة السيدة تحتاج إلى المواطن الحر الذي يشعر أنه سيد نفسه في وطنه.
وختاماً، واستناداً إلى كل ما ذُكر سابقاً، يصبح من المشروع التساؤل: هل ما زال مفهوم الثورة مفهوماً وظيفياً فاعلاً في ظل الأوضاع العربية والدولية الراهنة، أم أن هذه الأوضاع تفرض العودة إلى مفهوم الإصلاح والتعامل، تالياً، مع التغيير بصفته عملية طويلة النفس ستمر بمراحل متعددة وتتخذ أشكالاً متنوعة؛ وهو تغيير لن يقتصر على الحيز السياسي والاجتماعي، بل سيطاول العقليات والذهنيات، بما فيه نظام القيم السائد في المجتمعات العربية، وأنماط السلوك المنتشرة فيها.



#ماهر_الشريف (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل سيكون للخلافات بين بايدن ونتنياهو تداعيات على مستقبل العل ...
- 75 عاماً على النكبة: تفكيك الأونروا يمهّد لتصفية قضية اللاجئ ...
- 75 عاماً على النكبة: ما جديد الكشوفات بعد انطفاء ظاهرة -المؤ ...
- استهداف مقدسات الفلسطينيين بمسلميهم ومسيحييهم
- هل تتحوّل إسرائيل إلى دولة ميليشيات؟
- دور المثقفين الفلسطينيين في الحفاظ على الأرض قبل سنة 1948
- إسرائيل: المواطنون العرب والاحتجاجات على الانقلاب القضائي
- -حوارة- هدف إجرام المستوطنين المتكرر
- تصاعد المقاومة وتنوعها في مواجهة جرائم الاحتلال
- تزايد التحذير من مخاطر تحوّل إسرائيل إلى دولة ثيوقراطية
- اليسار الصهيوني: انهيار لا سابق له
- الجالية الأرمنية ومساهمتها في الحياة الفلسطينية
- في غياب أفق سياسي: حالة الغليان تزداد في الضفة الغربية المحت ...
- كيف بلغت العلاقات الهندية-الإسرائيلية هذه الدرجة المتقدمة من ...
- ما هي أهداف زيارة جو بايدن المقبلة إلى المنطقة؟
- النزاع اللبناني-الإسرائيلي على الغاز: جذوره وتطوره
- تغيير مناهج التعليم وسياسة المعايير المزدوجة
- -شرق أوسط جديد- على أنقاض النظام العربي؟
- الأزمة الأوكرانية وتداعياتها على الشرق الأوسط
- صفحات مشرقة من المقاومة الشعبية ضد الاستيطان والاحتلال


المزيد.....




- أصولها عربية.. من هي رئيسة جامعة كولومبيا بنيويورك التي وشت ...
- مصدر التهديد بحرب شاملة: سياسة إسرائيل الإجرامية وإفلاتها من ...
- الشرطة الفرنسية تستدعي نائبة يسارية على خلفية تحقيق بشأن -تم ...
- السيناتور ساندرز يحاول حجب مليارات عن إسرائيل بعد لقائه بايد ...
- إعادة افتتاح متحف كانط في الذكرى الـ300 لميلاد الفيلسوف في ك ...
- محكمة بجاية (الجزائر): النيابة العامة تطالب بخمسة عشر شهرا ح ...
- تركيا تعلن تحييد 19 عنصرا من حزب العمال الكردستاني ووحدات حم ...
- طقوس العالم بالاحتفال بيوم الأرض.. رقص وحملات شعبية وعروض أز ...
- اعتقال عشرات المتظاهرين المؤيدين لفلسطين في عدة جامعات أمريك ...
- كلمة الأمين العام الرفيق جمال براجع في المهرجان التضامني مع ...


المزيد.....

- مساهمة في تقييم التجربة الاشتراكية السوفياتية (حوصلة كتاب صا ... / جيلاني الهمامي
- كراسات شيوعية:الفاشية منذ النشأة إلى تأسيس النظام (الذراع ال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- lمواجهة الشيوعيّين الحقيقيّين عالميّا الإنقلاب التحريفي و إع ... / شادي الشماوي
- حول الجوهري والثانوي في دراسة الدين / مالك ابوعليا
- بيان الأممية الشيوعية الثورية / التيار الماركسي الأممي
- بمناسبة الذكرى المئوية لوفاة ف. آي. لينين (النص كاملا) / مرتضى العبيدي
- من خيمة النزوح ، حديث حول مفهوم الأخلاق وتطوره الفلسفي والتا ... / غازي الصوراني
- لينين، الشيوعية وتحرر النساء / ماري فريدريكسن
- تحديد اضطهادي: النيوليبرالية ومطالب الضحية / تشي-تشي شي
- مقالات بوب أفاكيان 2022 – الجزء الأوّل من كتاب : مقالات بوب ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ماهر الشريف - الاشتراكية هي مشروع لتطوير الحداثة