أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كاظم فنجان الحمامي - خيطوا حلوقكم














المزيد.....

خيطوا حلوقكم


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 7742 - 2023 / 9 / 22 - 00:40
المحور: كتابات ساخرة
    


كان المعلمون في مدارسنا الابتدائية يطالبون صغار التلاميذ بالهدوء والتوقف عن الكلام، فيأمرونهم بالسكوت بعبارة حاسمة حازمة: (خيطوا حلوقكم). والحلق: هو الفم والبلعوم واللسان. .
اللافت للنظر ان سياسة تكميم الأفواه وتخييط الحلوق عادت إلى الظهور من جديد في معظم مؤسساتنا الحكومية لإسكات أصوات المعترضين والمعارضين والمنتقدين. تارة بصيغة التهديد المباشر باتصال هاتفي يأتيك من رئيس الفريق الاعلامي التابع للمسؤول الحكومي. وتارة يستدعيك المسؤول نفسه للمثول بين يديه، لكي تأخذ حصتك من التقريع والترويع. وأحيانا تجد نفسك منفياً خارج واقعك الجغرافي وخارج اختصاصك المهني، وربما يتعرض منزلك للمداهمة بعد منتصف الليل بقوة مسلحة، وعناصر مقنعة، وبيدهم مذكرة قبض صادرة من جهة رسمية بناءً على شكوى تقدم بها ضدك مديرك الأعلى. .
في ظل هذه الاجواء البوليسية المؤمنة بسياسة التكميم والتعتيم والخنق والاسكات التعسفي. تطوع بعض الخبراء والمهنيين الشجعان للظهور على شاشات الفضائيات في حوارات مباشرة تحوم حول الملابسات المصيرية والخروقات الإدارية، فجاءتهم التهديدات المزلزلة من القوى الفوقية بوجوب الالتزام بعدم الظهور الاعلامي في الفضائيات، ثم خيروهم بين السكوت والاستقالة. وبين السبات والبطالة. .
فالموظفون غير مسموح لهم الآن بالتحدث في اللقاءات المتلفزة. وغير مصرح لهم بكتابة المقالات، أو تدوين التعليقات على صفحات منصات التواصل. .
فالموظف الآن خاضع بالكامل لقوة صارمة ترغمه على السكوت الأبدي. وغير مسموح له بالمطالبة بحرية التعبير في ظل شيوع سياسة تخييط الحلوق والأفواه. .
فاحذر الحقود إذا تسلط، والجاهل إذا قضى، واللئيم إذا حكم، والفاشل إذا تكبر، والغبي إذا تجبر، والمتحزب إذا سيطر. فقد يعتلي ظهر الجياد ذبابُ، ويقود أسراب الصقور غرابُ.لكن ما يدمي الفؤاد مرارة. أسدٌ وتنبح فوقهن كلابُ. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خارج طريق الإصلاح
- غير معقول يا استاذ وائل !؟!
- الموت لكبار السن
- أساطيل يقودها فلاح من المشخاب
- رائد الفضاء الزراعي
- مدافع الشفق القطبي
- من هو الأغَم. ومن هم الغُمّان ؟
- تراشق في مقاهي الفوضى
- حروب المناخ باسلحتها الجديدة
- النجاة من محطات التراشق
- صافر قبل ساعة الصفر
- هياكل لمخلوقات غامضة
- القواد الأشهر في تاريخ العرب
- هل تتأثر السويس ببدائل الطرق ؟
- قناطر خيرية حاربها الاعلام
- شبكات حرموا منها العراق
- العراق خارج ممرات النقل العابر
- قبرصة العراق . . لماذا ؟
- الممر الهندي العربي المتوسطي
- المحاصصة تنتصر والإصلاح يندحر


المزيد.....




- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كاظم فنجان الحمامي - خيطوا حلوقكم