أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سالم الباوي - دراسة سيميائية وجيزة لقصة نفاد الشاي والرتابة المكررة














المزيد.....

دراسة سيميائية وجيزة لقصة نفاد الشاي والرتابة المكررة


سالم الباوي

الحوار المتمدن-العدد: 7698 - 2023 / 8 / 9 - 14:53
المحور: الادب والفن
    


*"نفاد الشاي؛ حكاية الرتابة المكررة"*
(ق. ق. ج)

بقلم: سالم الباوي


- هل نفد الشاي مرة أخرى؟!
قال الرجل وهو يهز العلبة الفارغة للشاي في الهواء.
- نعم، نفد مرة أخرى.
قالت المرأة بلا مبالاة.
- لماذا؟
- لأننا نحتسي الشاي، هذا كلما فی الآمر!

🔹🔹🔹

*دراسة سيميائية وجيزة لقصة نفاد الشاي والرتابة المكررة*

قصة "نفاد الشاي؛ حكاية الرتابة المكررة" للكاتب سالم الباوي تعبّر عن حالة من الرتابة والروتينية في حياة شخوصها، نحاول اظهار هذا الأمر من خلال دراسة سيميائية وجيزة للقصة.

في بداية القصة، يظهر الرجل وهو يهز العلبة الفارغة للشاي في الهواء، وهذا يمثل حالة من التوقع والانتظار لشيء جديد أو مختلف. لم يصور لنا الكاتب الملامح الجسدية لشخصية الرجل فنحن لا نعرف عن هيئته الخارجية شيء لكننا نستطيع من خلال وصفه أن نقف على سلوكه وشخصيته الداخلية. فهو رجل كباقي الرجال يكدح في سبيل لقمة العيش و يترك الامور المنزلية للمرأة ومع سؤاله "هل نفد الشاي مرة أخرى؟!"، يعبر عن تجربته المتكررة لنفاد الشاي، مما يوحي بأن هذا أمر مألوف ومتكرر في حياته.

بدورها، تجيب المرأة بلا مبالاة قائلة "نعم، نفد مرة أخرى"، وهذا يعكس عدم اهتمامها أو تأثرها بالأمر. هنا ايضا الكاتب لا يصف لنا الهيئة الخارجية للمراة ويترك لنا تحديد شخصيتها الداخلية عبر السيميولوجية الداخلية للاشخاص. فهي مستاءة من هذه الرتابة في الحياة، لكنها لا تبحث عن طريقة لكسر قواعد هذه الرتابة. فجوابها للرجل وهي لا مباليه قد يُفسَّر ذلك بأن هذه الحالة من نفاد الشاي هي شيء يحدث بشكل متكرر ومعتاد في حياتهما، وأصبحا مستعدين لها.

وعندما يسأل الرجل "لماذا؟"، تجيب المرأة ببساطة "لأننا نحتسي الشاي، هذا كل ما في الأمر!"، وهذا التعبير البسيط يعكس الروتينية والرتابة في حياتهما. إن تناول الشاي أصبح جزءًا من روتينهم اليومي، ولا يُعَدُّ شيئًا ممتعًا أو مفاجئًا بالنسبة لهم.

بشكل عام، نفهم من هذه القصة القصيرة عبر الدراسة السيميائية لها أن حالة من الروتينية والرتابة في حياة الشخصيات سائدة. ويُظهَر استخدام رمزية "الشاي" كوسيلة للتعبير عن هذه الحالة، حيث يُعَدُّ تجربة نفاد الشاي مجرد مثال صغير على التكرار المستمر والروتينية في حياتهما.

*د. سيدكاظم القريشي*



#سالم_الباوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كارون و ذكريات غير معلنة_ قصة قصيرة
- قصص قصيرة جدا
- خوف- قصة قصيرة جدا
- ذكريات ممنوعة الذكرى- قصة قصيرة جدا
- لعنات الألم- قصة قصيرة جدا
- سقم الحب - قصة قصيرة جدا
- أنغام الألم- قصة قصيرة جدا
- عبء الضيافة- قصة قصيرة جدا


المزيد.....




- متحدث الخارجية الإيرانية: لا ينبغي لأي من الأطراف الغربية اس ...
- اللغة والنهضة: لماذا لا يكفي التعريب وحده لبناء الحضارة؟
- حاتم علي.. المخرج الذي انحاز للإنسان خلف الصورة
- لبنان يستنكر هجمات إسرائيلية ألحقت أضرارا بمواقع تراثية
- السينما بوصفها مساحة لنقل الصورة.. دبلوم لتأهيل صانعات أفلام ...
- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سالم الباوي - دراسة سيميائية وجيزة لقصة نفاد الشاي والرتابة المكررة