أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة ناعوت - من ملف الإخوان النسائي














المزيد.....

من ملف الإخوان النسائي


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 7663 - 2023 / 7 / 5 - 11:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بالأمس اتصلت بي إذاعة "دوتش فيله" الألمانية Deutsche Welle تسألني: "ما الفارقُ بين ثورة يناير ٢٠١١، وثورة يونيو ٢٠١٣؟" فأجبتُها بأن الأولى كانت محاولةً لتحريك المياة الراكدة في وطن لا يتقدم ولا يُسعى لحلّ المشاكل التي راحت تتراكمُ على كاهله وتتفاقم عامًا بعد عام؛ حتى بات المواطنُ المصري يشعرُ بأن تلك المُعثرات من طبائع الأمور ولا مجال لإصلاحها، أما الثانية فكانت ثورة حياة أو موت من أجل استعادة وطن مسروق وهُوية تتهاوى ومجتمع يتحلّل، وشتان بين الحالين. ثورة يناير كانت محاولة للعيش بشكل أفضل، أما ثورة يونيو فكانت محاولة للحياة أصلا، ونحن نرى بأعيننا مصرَ تحتضرُ والوطنَ يغيب.
بمناسبة تزامن "ثورة يونيو الخالدة" مع "عيد الأضحى المبارك" دعوني أحدثكم عن سيدتين تحملان نفس اللقب: “أم أيمن"، الأولى من الصحابيات المقرّبات من النبي (ص)، والثانية من جماعة الإخوان التي حاولت هدم مصر. الأولى هي الصحابية "بركة بنت ثعلبة" الحبشية، حاضنة الرسول ومُربيّته في طفولته، والتي ظلّت ملازمة له طيلة حياته حتى توفاه الله. وكان يقول عنها: “أم أيمن أمي، بعد أمي”.
أما الثانية فهي القيادية الإخوانية "عزة الجرف" ولقبها: “أم أيمن". كانت عضوًا في البرلمان الإخواني واشتهرت بتشفّيها العلني في استشهاد سبعة عشر جنديًّا شريفًا من أبناء قواتنا المسلحة على يد الإرهابيين في شمال سيناء، وأعلنت كذلك فرحتها بتصفية النائب العام بيد الإخوان الآثمة. ولمن نسى فقد كان اغتيالُ المستشار "هشام بركات" النائب العام، يوم ٢٩ يونيو ٢٠١٥، واحدة من جرائم تصفية الحساب التي ارتكبها الإخوانُ بعد إسقاطهم عن حكم مصر في يونيو ٢٠١٣، وانتقاما إرهابيًّا إثر تنفيذ حكم الإعدام في ستة من العناصر الإرهابية من أذرع "داعش" بعد دعوة "ولاية سيناء". فما كان من "أم أيمن" إلا أن كتبت تغريدةً أبدت فيها فرحتها باغتيال النائب العام وتشفيّها في استشهاد جنودنا الأبرار! "أيخونُ إنسانٌ بلادَه؟! إن خانَ معنى أن يكونْ، فكيف يمكنُ أن يكونْ؟!" 
أتذكّرُ حلقة تلفزيونية جمعتني بالسيدة "أم أيمن" في ضيافة الإعلامي "طوني خليفة"، في برنامج "أجرأ كلام"، وكانت من أجرأ وأطرف حلقات هذا البرنامج وأكثرها كوميدية ومرحًا. سألها "طوني خليفة" هل تقبل أن يتزوج "أبو أيمن" عليها بامرأة ثانية؟ فقالت بحسم: “ميقدرش. مش هيلاقي واحدة زيي!” وحين أخبرتُها برأي عرّابها وعرّاب الإخوان "حسن البنا" في تعدد الزوجات، فوجئتُ بأنها لا تعرفُ شيئًا عن آراء هذا الرجل الذي يتبعونه حذوَ الحافر! 
في مجلة "الإخوان المسلمون" العدد ١٣ سنة ١٩٤٤، كتب "حسن البنا": "إن خيرًا للمرأة وأقرب إلى العدالة الاجتماعية والإنصاف في المجتمع أن تستمتع كلُّ زوجة بربع رجل أو ثلثه أو نصفه من أن تستمتع زوجةٌ واحدة برجل كامل وإلى جانبها واحدة أو اثنتان أو ثلاث لا يجدن شيئًا"! تصوروا نظرته للزواج بأنه "استمتاع"!، وليس حياةً وشراكةً ومودة ورحمة! بُهتَتْ "أم أيمن" حين قرأتُ عليها ما سبق، ثم قالت من فورها: “ربنا محلل ده، هاتعترضي على كلام ربنا؟" ونسيتْ أنها مَن اعترض قبل دقيقة؛ بحجة أن "أبا أيمن" لن يجد مثلها!!
واكتشفتُ أيضًا أنها لا تعرف رأي "حسن البنا" في خروج المرأة من بيتها للانتخاب! أخبرتُها أن "حسن البنا" كتب في مجلة "الإخوان المسلمون" عدد يوليو ١٩٤٧: "منحُ المرأة حقَّ المرأة الانتخاب إنما هو ثورةٌ على الإسلام وثورة على الإنسانية.”! وسألتُها : تُرى ماذا كان سيقول "حسن البنا" إن علم أن "أم أيمن" دخلت البرلمان وتجادل في البرامج التليفزيونية ولها صفحة على تويتر تشمتُ عليها في الموتى! بُهتت "أم أيمن" من جديد، ثم بررت تويترها وبرلمانيتها قائلة: "أنا نموذج المرأة المصرية، ونموذج المرأة العربية، ونموذج المرأة المسلمة.” ياللتواضع!
لم أقل لها: "تواضعي يا "أم أيمن"؛ لأن مَن تواضعَ لله رفعَه.” ولم أسألها كيف لنموذج المرأة المصرية المسلمة أن تتشفى في مقتل جنود وطنها؟! ولم أسألها كيف تكون إخوانية وتجهل آراء مولاها "حسن البنا"؟! إنما أسألها سؤالا واحدًا لا غير:  
هل سمعتْ "أم أيمن" عن المصرية كابتن طيار "لطيفة نادي"، أو العالمة النابغة "سميرة موسى"، أو "التربوية "نبوية موسى"، أو الحقوقية "هدى شعراوي"، أو القاضية "تهاني الجبالي"، أو المستشارة السفيرة "فايزة أبو النجا"، أو عالمة الفلك السورية "مريم الإسطرلابية"، أو عالمة الجبر والهندسة العراقية "ستيتة البغدادية"، أو الفيلسوفة السكندرية "هيباتيا" عالمة الفيزياء، وغيرهن الكثيرات الكثيرات؟! أغلبُ الظن لو سمعت عنهن ما تجاسرت وقالت عن نفسها إنها "النموذج المُحتذَى للمرأة المصرية والعربية والمسلمة؟ كل ٣٠ يونيو وأنتم بخير، كل عام ومصرُّ حرّة. وتحيا مصر.
***



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل نسينا؟ لم ننسَ، ولا ينبغي أن ننسى!
- هدايا عيد الأضحى لابني عُمر… شكرًا للطيبين
- جائزة أحمد عكاشة للطب النفسي
- كل سنة وأنت طيب يا بابا
- ماجدة صالح … الفراشةُ التي طارت!
- عيد ميلاد -المصري اليوم- … طيارة ورق
- المرأة … والدولفين!
- جولة في المتحف المصري الكبير
- ابتسامة جورج وسمير… وجميلتان!
- فكأنما أحيا الناسَ جميعًا
- أنا أنتظرُ … إذن أنا موجود!
- السلامُ … والنور
- أنت مصري؟ سلِّم على -عادل إمام-
- الناجحون … ماذا يضعون على رؤوسهم؟
- طاووسيةُ الموسيقارِ الجميلةُ
- فضيلةُ الحذف ... والبخل في الكلمات
- سكنتُ على مقربةٍ من هذا العظيم!
- صانعُ الجُرم … والمشيرُ إليه!
- جميعُنا: ذَوو احتياجات خاصة
- رسائل جعفر العمدة


المزيد.....




- المغرب: إحباط -مخطط إرهابي- لخلية تابعة لتنظيم -الدولة الإسل ...
- سؤال عميق يؤرق اليهود الأمريكيين اليوم
- كلفة أن تكون شيعيا في الخليج بعد حرب إيرانبعد الحرب مع إيران ...
- من عمر بن الخطاب إلى الثورة السورية.. الجامع العمري على قوائ ...
- الجزائر: جبهة التحرير الوطني تتصدر نتائج الانتخابات التشريعي ...
- تشييع خامنئي من النجف العراقية.. كيف احتفظت المدينة الشيعية ...
- شقيقان من نابلس يحرسان إرث صناعة أهلة المساجد ومآذنها في فلس ...
- الناشط الإعلامي الأمريكي جكسون هينكل: خطة أمريكا للإطاحة با ...
- فنيش: لولا دعم الجمهورية الإسلامية ما كانت المقاومة لتحظى به ...
- الحوار أم الردع؟ موريتانيا تعيد تفعيل الحوار مع السجناء السل ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة ناعوت - من ملف الإخوان النسائي