أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علاء الدين محمد ابكر - امريكا نصبت فخ باستدراج (فاغنر) ولكن دهاء بوتين كان حاضر















المزيد.....

امريكا نصبت فخ باستدراج (فاغنر) ولكن دهاء بوتين كان حاضر


علاء الدين محمد ابكر
كاتب راي سياسي وباحث إعلامي ومدافع عن حقوق الانسان

()


الحوار المتمدن-العدد: 7659 - 2023 / 7 / 1 - 09:44
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


حاولت الولايات المتحدة الأمريكية اعادة سناريو تفكيك الاتحاد السوفييتي عبر اتباع سياسة هدم البيت من الداخل بزرع و شراء الذمم لبعض السياسيين والعسكريين في روسيا وقد نجحت تلك الخطة في حقبة الحرب الباردة في تفكك الاتحاد السوفييتي و مع اشتداد الصراع الروسي الاوكراني حاولت الولايات المتحدة الأمريكية ودول حلف الناتو تحقيق نصر سريع و بدون خسائر فمنذ اندلاع الحرب في فبراير من العام 2022م انفقت الولايات المتحدة الأمريكية وحلف الناتو ملايين الدولارات عبر تقديم الاسلحة المتقدمة ودعم الميزان التجاري الاوكراني حتي لا يتأثر شعبها بنقص الطعام والخدمات الاساسية وبالمقابل بدأت الازمات الاقتصادية تظهر على شعب الولايات المتحدة الأمريكية خاصة في مجال الطاقة خاصة بالنسبة إلى الدول الغربية التي كانت تعتمد على امداد الغاز الروسي الذي توقف كنوع من العقوبات الاقتصادية المتبادلة بين الطرفين

الولايات المتحدة الأمريكية قد تشهد صراع سياسي حاد عندما تعقد فيها الانتخابات الرئاسية والتشريعية و بلا شك سوف يستغل الحزب الجمهوري الأمريكي تلك الثغرات التي بدات تظهر على الاقتصاد الامريكي وسوف يجدها السيد دونالد ترامب فرصة كبيرة في تعزيز الثقة بالنفس ومن ثم طرح نفسه من جديد على الناخب الامريكي على انه الرجل الخارق القادر علي انقاذ الولايات المتحدة الأمريكية من مستنقع اوكرانيا بالمقابل حاولت ادارة الرئيس الامريكي السيد جو بايدن مسابقة الوقت لتحقيق انجاز عسكري قبل الانتخابات الرئاسية والتشريعية يجبر روسيا علي الانسحاب طوعا أو كرها من الاراضي الاوكرانية ومن اجل ذلك حشدت مختلف انواع الاسلحة من بينها السماح بتزويد اوكرانيا بطائرات (اف 16) درة سلاح الجو الامريكي ومن النادر ان تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بتزويدها لدول غير صديقة وبالفعل تم الاعلان عن بدء الهجوم الاوكراني المضاد لاجل استرداد الاراضي التي احتلها الجانب الروسي ولكن كانت خطط موسكو بالمرصاد وتمكنت من اعداد متاريس عسكرية لمنع التقدم العسكري الاوكراني ومن ضمن تلك الخطط تفجير سد نوفا كاخوفكا علي نهر دنيبر في إقليم خيرسون ما أدى إلى تدفق المياه وفيضانها مما عرقل خطط كييف في تحقيق تقدم سريع خلال هجومها المضاد ، وبما أن الحروب لن تكون ذات فائدة الا اذا كانت مسنودة بفكر استخابراتي يعمل علي زعزعة جبهة العدو الداخلية لذلك قامت استخبارات الولايات المتحدة الأمريكية بتجنيد عناصر داخل الجيش الروسي بهدف خلق فتنة ما بين قيادة اركان الجيش الروسي وقائد مجموعة (فاغنر) المحترفة في العمليات العسكرية الخاصة والتي كانت تقاتل في الصفوف الأمامية في جبهة اوكرانيا و كان لها دور كبير في نجاح سير العمليات العسكرية الروسية علي جبهات القتال لذلك كان الحل الوحيد امام الولايات المتحدة الأمريكية وحلف الناتو العمل علي اخراجها من دائرة القتال ضد اوكرانيا حتي تحقق الاخيرة النجاح المنشود في هجومها المضاد

ان اسعانة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعناصر مجموعة ( فاغنر ) يرجع الي عدة اسباب منها ان الزج بالجيش الروسي بشكل مباشر في الحرب يعني فقدان ارواح بعضهم وهذا ما قد يزيد من ارتفاع اصوات السخط بين الشعب الروسي ويزيد الاحتجاجات علي استمرار الحرب في اوكرانيا لذلك كانت خطة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعتمد علي خوض الحرب في المراحل الأولى بقوات محترفة تعمل في الجيش الروسي بشكل تعاقدات وليس عن طريق الأنضمام بشكل رسمي فان ذلك يساعد علي تقليل الاعباء المالية علي وزارة الدفاع الروسية و من جانب اخر فان عناصر (فاغنر) معظمهم من المساجين السابقين بالتالي تكون فرصة خوضهم للحرب نافذة لاسقاط التهم الموجهة اليهم ولكن قبل اسابيع بدأت شكوي يفغيني بريغوجين قائد مجموعة (فاغنر) في التصاعد عندما المح بان قواته تعاني من مشكلة في التزود بالذخائر مما اجبره على سحب قسم كبير منهم من الخطوط الامامية عقب تمكن مجموعتة ( فاغنر ) من بسط سيطرتها علي مدينة باخموت الأوكرانية التي نجحت في دخولها حتي بدون الاستعانة بعناصر الجيش الروسي النظامي والذين قام بتسليمهم ادارة المدينة المحررة والانسحاب منها بهدف اعادة ترتيب الصفوف وبالفعل عادت ( فاغنر) للقتال من جديد على الجبهة الغربية ولكن بعدها كان احتجاج يفغيني بريغوجين قائد مجموعة (فاغنر) اكثر صراحة وذلك باتهامه لبعض اعضاء هيئة الاركان بالجيش الروسي باستهداف قواته والتي اصيب عدد منهم بقصف جوي من طائرات روسية ، ان مشكلة السيد يفغيني بريغوجين قائد مجموعة (فاغنر) انه لم يتعامل بحكمة مع ما حدث له فقد كان ينبغي عليه التواصل المباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واطلاعه على ما يحدث من اختراق استخباراتي داخل جيشه والعمل علي التحقيق في
في سسلسلة من الاحداث الغامضة التي تحدث للجيش الروسي منها عدم امداد عناصر ( فاغنر ) بالذخائر اثناء الحرب اضافة الي
استهداف مجموعة (فاغنر) بالقصف الجوي من قبل طيران الجيش الروسي والذي كان من المفترض ان يكون سند لهم وليس خصم عليهم ولكن يفغيني بريغوجين قائد مجموعة (فاغنر) كما يقال باللهجة الدارجية السودانية (ركب راس) وقرر التوجه صوب العاصمة الروسية موسكو بغرض مواجهة العناصر العسكرية التي يشك بانها تقف وراء ما يحدث لقواته من قصف خطوطها الخلفية ولكنه بكل اسف وقع في فخ الجزء الثاني من مخطط سيناريو الاستخبارات المركزية الأمريكية وهو بتصوير تقدم قواته (فاغنر) من مدينة رستوف الي موسكو علي انها محاولة لقلب نظام الحكم في روسيا ولكن الخطة الثالثة لم تنجح وهي بادخال الجيش الروسي في اشتباك عسكري مع عناصر (فاغنر) بالرغم من محاولات طائرات حربية روسية اعاقة تقدم عناصر (فاغنر) وقد سقطت بالفعل احد الطائرات بواسطة الدفاعات الارضية لمجموعة (فاغنر) اذا العناصر التي زرعتها استخبارات الولايات المتحدة في الجيش الروسي موجودة في سلاحها الجوي وقد فشلت الخطة الثالثة لاستخبارات الولايات المتحدة الأمريكية والخاصة بادخال الجيش الروسي في حرب مع مجموعة (فاغنر) بسبب اكتشف المخابرات الروسية للخطة والتي بدلا من التعامل معها علي انها مهدد امني والبحث لها عن الحلول العسكرية علي غرار ما يحدث في دول العالم الثالث كان القرار الصائب هو بان الحل السياسي هو المخرج لعالج مسالة مجموعة (فاغنر) فتدخل الرئيس البلاروسي ألكسندر لوكاشينكو كوسيط بين الطرفين بخطة اسقاط المتهم الجنائية عن قائد وعناصر (فاغنر) مقابل السماح لهم بالذهاب إلى جمهورية بلاروسيا المجاورة لروسيا والتي تعتبر جزء منها بحكم الثقافة والتاريخ المشترك بينهم وبالفعل تم احتواء الازمة بالحكمة وليس عن طريق العمل العسكري

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين معروف عنه انه رجل مخابرات من الطراز الأول و كما تمكن في العام 2016م من اختراق الانتخابات الرئاسية الامريكية الكترونيا بتمكن عناصر مرتزقة من القراصنة الروس من التلاعب بانتخابات الرئاسة الاميركية مما جعل السيدة هيلاري كلينتون التي كانت حتي اخر لحظة متقدمة الي تعرضها الي خسارة كبيرة امام السيد دونالد ترامب وذلك في أشار من الاستخبارات في الولايات المتحدة التي تحدثت بثقة عالية إلى أن الحكومة الروسية قد تدخلت وأثرت بنتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016م ، اذا اتوقع ان يكون الرد الروسي القادم علي ذات المنوال القديم فمن يقرأ العقلية الاستخباراتية لروسيا او للولايات المتحدة الأمريكية سوف يجدها لم تخرج بعد عن نطاق الصراع ابان الحرب الباردة التي انتهت سياسيا ولكنها علي النطاق الامني لا تزال مشتعلة وقد اضيفت لها حروب تجارية واقتصادية وفي سبيل ذلك تجد هناك تسابق محموم لإنشاء مجموعات اقتصادية علي غرار مجموعة (السبعة) التي تقودها الولايات المتحدة ومجموعة (بيركس) التي تقودها روسيا والصين والصراع سوف يشتد في الفترة القادمة علي الظفر بالهند الدولة الصناعية الصاعدة بقوة لذلك لا يستغرب البعض من عرض الرئيس الامريكي جو بايدن بترشيح الهند لتكون عضو دائم بمجلس الامن الدولي وبالطبع فان هذا الترشيح يعتبر ( رشوة) للهند حتي تقبل الانضمام الى المعسكر الاقتصادي الامريكي

ان الصراع الروسي الامريكي لن يتوقف على مستقبل اوكرانيا فحسب بل سوف يتواصل الي مستويات اخري فالصراع بين امريكا و روسيا
له تاريخ عريق من الاحداث التي وصلت الي مستوي اشعال حروب في مناطق مختلفة من دول العالم بغرض كسر شوكة بعضهم البعض و لا اعتقد أن روسيا سوف تعمل على التخلص في عناصر مجموعة (فاغنر ) التي تتمتع بخبرات متقدمة من التدريب على مختلف المستويات و ( فاغنر) تعتبر هي يد روسيا القوية التي تحرك بها الاحداث في علي مستوي دول العالم بالتالي سوف تقوم موسكو باعادة هيكلتها لتراعي المصالح الروسية في العالم مع القيام بعمليات تطهير شاملة في صفوف الجيش الروسي خاصة في سلاح الجو لكشف عملاء استخبارات الولايات المتحدة الأمريكية وبالمقابل سوف تستمر الحرب في اوكرانيا ولكن الانتخابات الرئاسية الامريكية القادمة سوف تحدد مستقبلها فهل يقوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باعادة استنساخ عملية التلاعب بانتخابات الرئاسة الاميركية في سنة 2016م اما يبحث عن رد اخر علي الولايات المتحدة الأمريكية نتيجة وقوفها وراء احداث مجموعة (فاغنر) اذا الفترة القادمة كفيلة بالرد على هذا السؤال



#علاء_الدين_محمد_ابكر (هاشتاغ)       #          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرية الشعوب العربية ما بين التمسك بالسلمية وخيار المقصلة
- في مصر الانسانية تنتصر على الاديان السماوية عبر قضية الطفل ش ...
- العدالة في السودان تقطع ايادي اللصوص الصغار وتطلق سراح الحرا ...
- محمود محمد طه سيد شهداء الفكر الحر المعاصر
- هل ستكون مباراة ايران وامريكا القادمة فوق صفيح ساخن؟
- في هذه الحالة سوف يتحرك الاسلامين عسكرياً في السودان
- يمثل حكم محكمة سودانية بحق امرأة (رجما) اختبارا حقيقيا لثورة ...
- هل بات العالم في حاجة إلى مسيح جديد؟
- سوف تنتصر ثورة الشعب الايراني ولو طال الزمن
- في السودان الانتحار رسالة مشفرة تعني ان باطن الارض خير من ال ...
- واظهرت بريطانيا كامل عظمتها في يوم وداع الملكة إليزابيث الثا ...
- هل يستخدم بوتين السلاح النووي في هذه الحالة
- واخير سقط جسر لندن
- بعد مرور مائتي عام علي غزو محمد علي باشا السودان الماضي و ال ...
- *لا لرجوع النظام العام و متي استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهات ...
- رايلا أودينغا سليل العقلية الافريقية العاشقة للسلطة
- مفهوم القسمة والنصيب والعدالة عند تجار الدين و كونفدرالية قر ...
- ما أرى ربك إلا يسارع في هواك / مابين رفع الدعم وعودة النظام ...
- فلسفة العفو والعقاب مابين زهير بن كعب وسلمان رشدي
- بمقتل الظواهري يكون ملف اخر الجهاديين الذين صنعتهم امريكا قد ...


المزيد.....




- أبو عبيدة وما قاله عن سيناريو -رون آراد- يثير تفاعلا.. من هو ...
- مجلس الشيوخ الأميركي يوافق بأغلبية ساحقة على تقديم مساعدات أ ...
- ما هي أسباب وفاة سجناء فلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية؟
- استعدادات عسكرية لاجتياح رفح ومجلس الشيوخ الأميركي يصادق على ...
- يوميات الواقع الفلسطيني الأليم: جنازة في الضفة الغربية وقصف ...
- الخارجية الروسية تعلق على مناورات -الناتو- في فنلندا
- ABC: الخدمة السرية تباشر وضع خطة لحماية ترامب إذا انتهى به ا ...
- باحث في العلاقات الدولية يكشف سر تبدل موقف الحزب الجمهوري ال ...
- الهجوم الكيميائي الأول.. -أطراف متشنجة ووجوه مشوهة بالموت-! ...
- تحذير صارم من واشنطن إلى Tiktok: طلاق مع بكين أو الحظر!


المزيد.....

- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علاء الدين محمد ابكر - امريكا نصبت فخ باستدراج (فاغنر) ولكن دهاء بوتين كان حاضر