أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - غرامُ آينور هانم: دخولٌ آخر














المزيد.....

غرامُ آينور هانم: دخولٌ آخر


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 7653 - 2023 / 6 / 25 - 16:11
المحور: الادب والفن
    


هذا الجزءُ الثاني من الثلاثية الروائية، من المُفترض ألا يُتمم ما قبله لناحية الحبكة والموضوع، مثلما أنّ ما يليه لن يكونَ إستمراراً لهما من نفس الناحية. مع ذلك، فإنّ التواصلَ بين تلك الأجزاء، واردٌ خصوصاً في ثيمة المكان بدرجة أساسية ـ كما يعبّرُ عنه عنوانُ الثلاثية ـ وكذلك في ثيمة الزمن، وهوَ مُفتتح عقد التسعينيات من القرن المنصرم، وبشكلٍ تصاعديّ باتجاه يومنا الحاضر؛ وبالطبع، مع استعادات الذاكرة هنا وهناك لمراحل زمنية أخرى.
المُصادفة، لعبت دوراً مهماً في الجزء الأول، وكانت رمزية إلى حدّ كبير. وأعني، تشابه الحدث الرئيس لرواية تورغينيف، " سيولُ الربيع "، مع حكاية حب تمتّ إلى فترة شباب بطل ذلك الجزء. هذا الأخير، وكنا قد منحناهُ اسمَ " دارين "، سيُواصل تعهّدَ بطولة الجزء الجديد من الثلاثية، وذلك من خلال حكاية حب أخرى مُتواشجة مع إمرأة لا يُمكن إلا أن تذكّرنا، بشخصيتها وتعدد تجاربها، بما كانته " مدام بوفاري " فلوبير: وهذه هيَ المُصادفة، المُتكررة في الجزء الثاني.
تشديدنا على الرمزية، عائدٌ إلى كون أحداث حكايتنا مختلفة تماماً عن أحداث " مدام بوفاري ". عدا عن حقيقة أخرى أكثر بساطة، وهيَ أن الحكاية كانت بالدرجة الأولى من ملابسات السيرة الذاتية لمُدوّن النص. إتفاقاً أيضاً، أنّ المُدوّنَ لم يقرأ روايةَ فلوبير ( ولا شاهدَ الفيلمَ الفرنسيّ المُنتج عنها ) سوى بعد أعوام عديدة من انتهاء علاقته ب " آينور هانم ".
وإذاً، إننا الآنَ أمام رواية جديدة تماماً، سواءً بحبكتها أو موضوعها أو شخصياتها، لا تمتّ تقريباً إلى الجزء الأول من الثلاثية سوى في ثيمتيّ المكان والزمن، كذلك بطبيعة الحال، في استمرارية البطل الرئيس. أما عنصر السيرة الذاتية في ثلاثيتنا الروائية عموماً، فلم يكن حاضراً إلا مع كثيرٍ من الخيال حتى أنّ المدوّنَ لن يتعرّف على نفسه في العديد من المواقف. بكلمة أخرى، أنّ شخصيات الرواية، بما في ذلك بطلها، خضعت لعملية تشذيب وبلورة كي تغدو نماذج فنية. هذا يُذكّرنا إلى حدّ ما بمنهج هنري ميللر، الذي مزجَ بشكل رائع بين السيرة الذاتية والخيال الروائيّ بحيث أنّ من أرّخوا لسيرته وأعماله أحتاروا غالباً في أثناء تقصّيهم للروابط المشتركة بينهما. ومنذ الآنَ، علينا التنويه بأنّ الجزءَ الأخير من ثلاثيتنا، هوَ من وارداتِ مُصادفةٍ وضعت كتاباً لهنري ميللر في دائرة إهتمام مُدوّن هذه الثلاثية. إنها المُصادفة، التي سبقَ ـ في مقدمة الجزء الأول من ثلاثيتنا ـ أن نوهنا كيفَ تضعُ بشكلٍ مُدهش عملاً أدبياً لكاتبٍ ما في تشابهٍ مع أحداث حياة حقيقية لكاتبٍ آخر؛ مثلما الأمرُ تقريباً في مرآة.
يقول بورخيس: " من المفهوم أنه ينبغي للكاتب المعاصر أن يستقي من عملٍ قديم، ما دام كلُ شخصٍ لا يودّ أن يكونَ مُديناً لمُعاصريه ". ولكن، أن تتشابه أحداثُ روايةٍ مُتخيلة لأحد الكتّاب مع أحداث حياة كاتب آخر، فإنه شيءٌ نادر حقاً؛ شيءٌ، يمت للمصادفة ـ كما أكّدنا آنفاً ـ لا للتأثير الأدبيّ.



#دلور_ميقري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيولُ ربيع الشمال: خروج
- سيولُ ربيع الشمال: 32
- سيولُ ربيع الشمال: 31
- سيولُ ربيع الشمال: 30
- سيولُ ربيع الشمال: 29
- سيولُ ربيع الشمال
- سيولُ ربيع الشمال: 27
- سيولُ ربيع الشمال: 26
- سيولُ ربيع الشمال: 25
- سيولُ ربيع الشمال: 24
- سيولُ ربيع الشمال: 23
- سيولُ ربيع الشمال: 22
- سيولُ ربيع الشمال: 21
- سيولُ ربيع الشمال: 20
- سيولُ ربيع الشمال: 19
- سيولُ ربيع الشمال: 18
- سيولُ ربيع الشمال: 17
- سيولُ ربيع الشمال: 16
- سيولُ ربيع الشمال: 15
- سيولُ ربيع الشمال: 14


المزيد.....




- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...
- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - غرامُ آينور هانم: دخولٌ آخر