أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين الموسوي - العرب والغرب يحيون من مات سريرياً في إيران














المزيد.....

العرب والغرب يحيون من مات سريرياً في إيران


محمد حسين الموسوي
كاتب وشاعر

(Mohammed Hussein Al-mosswi)


الحوار المتمدن-العدد: 7619 - 2023 / 5 / 22 - 13:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما تسقط الأنظمة وهي قائمة في سلطانها؛ وتكون الصورة أبلغ من الحرف فلا حاجة عندئذ لحديث الخبراء عن أوضاع تلك الأنظمة ومآلها ومستقبلها وبقائها الشكلي على حافة الهاوية أو على سرير الإحتضار ومنه إلى مثواه الأخير، وتعيد الإيمان إلى الأذهان الغافلة بأن الملك والدوام لله، وأن خير خلائف الله على الأرض هم الأطفال إذ تستمر بهم وبنقائهم الحياة حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
سقط نظام الخديعة في إيران منذ أن تسلق إلى السلطة سارقاً أحلام الثوار والمناضلين والسجناء السياسيين، ومدنساً لدماء الشهداء الطاهرة التي أراقتها دكتاتورية الشاهنشاهية المقبورة التي خلفها على نهجها بإتقان وكان الإسلام الوسيلة والضحية في آن واحد؛ إذ سرعان ما تكشفت الأقنعة وبدا المسار غير الذي ثار وضحى من أجله الشعب، وقد اغتنم في حينها خميني وجنوده فرصة إعدام الشاه لكثيرين من القادة السياسيين المعارضيين وتغييب الآخرين في غياهب السجون، وأما اليوم فواقع الحال وما يجري على الأرض في إيران وفي أوساط المجتمع الإيراني وكل الدول التي تعاني من تدخلاته وجرائمه خير دليل على سقوط هذا النظام حتى وهو قائم على عرش السلطة وامتيازاتها وقد أظهر الشعب الإيراني حقيقة نظام الملالي كمجموعة من مراكز القوى التي هي أبعد ما تكون عن مفاهيم الدول والحكومات والوطنية والمواطنة والثورية والإسلام، ولم تكن مراكز القوى هذه سوى مجموعة من المفسدون في الأرض شوهوا الدين ولم يُصلِحوا وأفتوا بالباطل وقتلوا وسفكوا الدماء وأباحوا لأنفسهم مقدرات البلاد والعباد وفي ظلهم فاض الفساد والإجرام والإلحاد عن الحد ليس في إيران فحسب بل في العراق ولبنان وأينما حلوا وتمكنوا.
لم تكن القوى الإستعمارية غافلة عما يجري من أحداث ثورية ضد دكتاتورية الشاه صنيعتهم في إيران، إذ لا يمكن للإستعمار أن ثورة الدكتور مصدق والتفاف الشعب حوله شخصاً وفكراً ونهجا ورؤيةً مُدركاً أن وفاة الدكتور محمد مصدق رحمة الله عليه ليس نهاية المطاف في إيران التي ستتوارث فيها الأجيال سيرة ونهج ومسار مصدق، وكان الملالي أفضل الخيارات والأدوات البديلة لدى القوى الإستعمارية لخلافة الشاه على عرش الإمتيازات في إيران ولم يطل مكوث خميني في فرنسا طويلا حتى عاد ليقفز هو ومن معه على الثورة الإيرانية ويؤسس نظاما مكملا لمسيرة الشاه ولكن بوسيلة ورداء الدين ونسي هو ومن ورائه أن ثورة فبراير 1979 قامت لحرق الباطل والطغيان وأن من أسقط الشاه سيسقطه لا محالة، وأما القوى الإستعمارية فقد استتب لها الأمر على الأقل لمرحلة قد بدأت للتو، ولم يأتي اختيارهم للملالي من فراغ فقد كانوا يعلمون أن الملالي من أعداء الدكتور مصدق وأنهم الأنسب لتوجهاتهم لمرحلة ما بعد الشاه.
سقط الملالي منذ أن سلبوا حقوق الثوار وأقصوا الرأي الآخر وأعدموه ونكلوا به وشردوه وسلبوه حق الحياة والكرامة، واليوم يقع عليهم ما وقع على سلفهم الشاه لا بل فقدوا اعتبارهم وسيطرتهم قبل أن يخلعهم الشعب على الرغم من أجهزتهم القمعية المتعددة، ولم يُعد يثق فيهم الشعب بما في ذلك عناصر وفئات من جسد النظام!! لا يثق فيهم ولا يعول عليهم ولا يأتمنهم على أيٍ من الأمور الحياتية اليومية البسيطة اليومية التي هي من أبسط واجبات ودلائل وجود الدولة وحكومتها الشرعية الكفوءة.
رُبَ صورةٍ بسيطةٍ لكنها تحمل ألف معنىً ومعنى، وفي صورة فريدة من نوعها يظهر الشعب الإيراني فيها أو من خلال مضمونها عدم اعترافه بسلطة حكم الملالي عندما قررت الأمهات حماية بناتهن من الهجمات الكيميائية التكتيكية الموجهة ضد مدارس البنات وقد أدت تلك الهجمات إلى إصابة الآلاف من الفتيات ووفاة بعضهن وخلق رعب وهلع في أوساط المجتمع في ظل تخلي الملالي عن مسؤوليتهم في إدارة الدولة في كافة المجالات وعدم تحليهم بالشجاعة وتحملهم مسؤولية هذه الهجمات الكيميائية واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الطلاب ما دفع بالأمهات إلى الذهاب والجلوس أمام المدارس تحدياً للنظام وتصديا لتلك الجرائم ومَن ورائها مِن أجل حماية فلذات أكبادهن.

تبرز هذه الصورة تفسيراً واضحاً يدل على عزلة وفجوة كبيرة بين الشعب الإيراني ونظام الملالي الحاكم.. وهنا يبرز سؤالاً هاماً وهو أين هي حكومة النظام ؟ وهل هي معنية بهذا الشعب.. فإن كانت معنية فلماذا لا تتحمل مسؤلياتها وإن كانت لا تتحمل مسؤولياتها وبلغت من العجز ما يفضحها من خلال هذه الصورة وغيرها فإنها في هذه الحالة لا تمثل لا هي ولا نظامها ولا ولي فقيهها الشعب الإيراني ودولة إيران وبالتالي سقطت إعتبارياً وكليا عندما يكون هذا العجر مقرونا بالتزوير في مسرحية الإنتخابات الإستعراضية المعتادة لتُخرج رئيساً عينه ولي الفقيه كونه من أقرب الموالاة ومن مخلصي النظام المُدانين بارتكاب مجازر إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية بحق السجناء السياسيين وبحق عموم الشعب الإيراني، والمؤسف أن المجتمع الدولي قد اعترف بهذا الرئيس الذي عينه خامنئي، وعلى ما يبدو أنها كانت مكافئة للنظام الإيراني وليست هذه المكافئة بجديدة على مسيرة علاقات الغرب المهادن مع سلاطين جمهورية الموت في إيران فقد كانت حقبة محمد خاتمي اشد لؤماً وخبثاً وخداعاً وإجراماً.
وإن كان هذا هو الحال في إيران.. فمع من يُطبع العرب، ومع من يهادن ويسترضي الغرب.. مع مراكز قوى قمعية لا سلطة لها ولا شرعية.. وهنا نتساءل ما هو تفسير المطبعون والمهادنون لهذه الصورة وصور أخرى.. لا شرعية لنظام قائم على الخديعة والتطرف الإرهاب ونقض العهود والإستهتار بالمواثيق والقيم والقوانين والأعراف الدولية؛ وفي القانون يُفسر التغاضي عن محاسبة الجناة جريمة، والتستر على الجريمة جريمة !! فهل سيستمر الغرب في استرضائه للملالي ودعمهم بشكل أو بآخر؟ وهل سيجني العرب شيئاً من وراء تطبيعهم مع كيان محتضر بالكاد يلفظ أنفاسه الأخيرة كسلطة حكم.. إن غداً لناظره قريب.
د.محمد الموسوي / كاتب عراقي
مصدر الصورة / لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.



#محمد_حسين_الموسوي (هاشتاغ)       Mohammed_Hussein_Al-mosswi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعب الإيراني بين فكي جمهورية الموت وتيار المهادنة الغربي
- جلادون في الوسط الأكاديمي؛ فماذا بعد في سجن إيران الكبير
- ماذا ثوري المحرقة
- لم يعد الأول من أيار مايو عيداً للعمال بل يوماً من أيام العب ...
- نظام الملالي يحبو إلى أفريقيا والمغرب العربي
- المسؤولية عن قتل وتسميم ملالي الشؤم لبنات وأبناء الشعب الإير ...
- نيساني المولد
- ما وراء الخطاب؛ في رسالة 130 نائباً أمريكياً إلى جوزيف بورِل
- أدوات نظام الملالي ونجاحه في إدارة الصراع مع العرب
- خفايا ما جرى في جريمة قتل الشابة الكردية جينا (مهسا) أميني
- من باريس الإسلام يكرم المرأة ولا إكراه في الدين
- إنهم يقتلون الإناث في إيران
- نظام الملالي يقدم قواعد الشك والريبة في مفاوضات الساعة الساد ...
- حوار الساعة السادسة والعشرون ؛ حوارٌ خارج الأُطر
- شتان بين عفو الصعاليك؛ وعفو الدول ذات المؤسسات عفو ولي فقيه ...
- أغلبية تشريعية أمريكية تسقط تيار المهادنة مع نظام الملالي
- نضال المرأة الإيرانية وحصادها في 8 آذار/مارس2023
- عبودية المرأة في إيران وميادينها الخارجية في ذكرى يوم المرأة ...
- النظام الإيراني نِداً للنظام العالمي من مجلس حقوق الإنسان في ...
- من المخدرات إلى الأسلحة الكيميائية ضد قاصرات في إيران والعرا ...


المزيد.....




- اليونان تعتقل 13 شخصا بتهمة إشعال حريق غابات
- الحوثيون يعلنون استهداف سفن بميناء حيفا والبحر المتوسط
- مطالب داخلية وخارجية بخطط واضحة لما بعد حرب غزة
- الجيش الروسي يتسلم دفعة جديدة من مدرعات -بي إم بي – 3- المطو ...
- OnePlus تعلن عن هاتف بمواصفات مميزة وسعر منافس
- على رأسهم السنوار.. تقرير عبري يكشف أسماء قادة -حماس- المتوا ...
- طبيب يقترح عن طريقة غير مألوفة لتناول الكيوي!
- عواقب غير متوقعة للدغات البعوض
- أوكرانيا تعرض على إسرائيل المساعدة في -الحرب على المسيرات-
- أحزاب ألمانية: على الأوكرانيين العمل أو العودة من حيث أتوا


المزيد.....

- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين الموسوي - العرب والغرب يحيون من مات سريرياً في إيران