أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم النجار - غسان كنفاني رعد ونحن بلا أمطار














المزيد.....

غسان كنفاني رعد ونحن بلا أمطار


سليم النجار

الحوار المتمدن-العدد: 7596 - 2023 / 4 / 29 - 14:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


غسان كنفاني رعدٌ ونحن بلا أمطار


فكروا معي قليلاً ربما أقتنعتم بأنني أكتب عن ذكرى الشهيد غسان كنفاني "٥٠" خارج مدار اللطم والحنين والاستغراق في ما مضى وإن وُجدت من نسخ الماضي، لأن حديثي عن غسان كنفاني كماضٍ تحقق وإكتمل، لأن هذا الماضي كانت هزائمه منكرة، ورائحة الخيانة كانت العطر اليومي لجيل اتقن الجبن كثقافة.
فالبكاء على الأطلال أصبحت عادة سرّية، كلماته كقرصان يعتلي صهوة خيول الكذب.

أصبحنا نعاقر ذكرى الشهداء، وشقاء الأحرف تعفينا من ولع الهجر، ولا نحزن لأن الأيام - أيام الحاضر- سُرقت منّا وفُضت بكارة التاريخ الذي نعيشه، وكتُب يافطة غير طويلة أننا عصاة، لا نفقه من الذكرى إلا الندب، أو الذهاب إلى السراب.

نكتب في رثاء غسان كنفاني نثرا مسخا لا نظم ولا ما يحزنون، ركام هائل من الكلمات لا طائل منها، وصراخ أجوف وهواء، قد ضاع في مسيرة التعقل وتدبير الأمور والتبصر، مفردات لا تجتمع إلا في قاموس النعيق والنقيق.

مساحيق كلماتنا تضع على وجه الذكرى، لتتحول لوجه دميم، فغسان كنفاني عاش لهدف واحد لا غيره فلسطين أولا وفلسطين أخيرا، كان لا يعرف طعم النوم ولا مذاقه، فهو عضو فاعل في حركة القوميين، وبعدها عضو في المكتب السياسي للجبهة الشعبية، ورئيس تحرير الهدف الناطقة باسم الجبهة، وهو قاص وروائي وقبل هذا وذاك صحفي وفنان تشكيلي، إذا هو هذا الجمع من الإبداع، لم يبحث عن جوائز، أو يكتب للهوى، أو يقول رأي في العلن، وفي السرّ يمارس غواية الشيطان، ويتغنى بنعم الدولار.
لم يصمت في سرده وكتب كعربي فلسطيني، وكانت في قاموسه الهزيمة هزيمة، والخيانة خيانة، لم يحتفل بنظريات سياسية قائمة على الهوان، ولم يحتاج لنرجسية خشنة معلقة في مشنقة الجهل مع وقف التنفيد.

كلماته كانت تركض خلف الثعالب التي تتلوى كثعبان، ولم يعقد صفقات لقصف التاريخ- تاريخنا- ولم يكن مشدودا للغيب، فالحقيقة عنده واضحة، فلسطين عربية، لا تُباع في الأسواق وكواليس الأحزاب، وفي مخادع المثقفين أيضا، وما تبقى من مدّرجات الجامعات وعتمة تلك الدهاليز مواعيد للقاء، وتقبله الجميع يسارا ويمينا، وباسم فلسطين يصبح كل شيء مُباح، لم يفعلها غسان الشهيد بقدر ما فعلها غسان الحي، فغسان العربي الفلسطيني أحب كباقي البشر، حتى عشقه التهمته مطابع الورق، لتعلن على الملأ إكتشاف السرّ العظيم فغسان قد أحب!

فيا غسان الشهيد أرعد فصوتك سلم الرعد وكلماتك نوتته الرعدية، ومطرنا ما زال يئن من فقر السحاب، فأنت الشهيد الحي يا غسان وربما بتنا نحن الأموات الذين رحلوا قبل أن يعرفوا طعم ورائحة المطر، أموات قتلهم الإنتظار.



#سليم_النجار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هواجس في ذكرى استشهاد صلاح خلف أبو إياد
- الإخوان المسلمين شياطين الماضي.. شياطين الحاضر
- فلسفة ثقافة القبح للإخوان المسلمين
- الإخوان كذبة الإسلام هو الحل
- حماس ....طفح الكيل
- شخصية الإخواني...بهلوانية وأوهام لا تموت
- حماس كذبة وصدقناها
- نحت في الذاكرة
- إوار النار قصة الأسير ثائر حماد
- حماس/حكاية اللص الشاطر أبو زهري
- مسرحية حدث في الجنة
- كاريكاتير
- مسرحية بكرة وبعده
- أسئلة الهزيمة في الوعي العربي
- حماس أفيون الوطنية
- يا طالع الخوف لحسن الهضيبي
- أي مفهوم ودوافع للإخوان المسلمين في زمن التفكك العربي الشامل ...
- مصيدة الإخوان المسلمين للمعرفة
- الإخوان المسلمين كومبارس الظلام
- الإخوان المسلمين ذكريات لا مذكرات


المزيد.....




- ألمانيا وفرنسا تتوعدان موسكو بعقوبات أشد تعدان كييف بمزيد من ...
- هل تدخل فرنسا مرحلة المجهول بعد الثامن سبتمبر؟
- منظمة الصحة: أكثر من 400 ألف إصابة بالكوليرا هذا العام وارتف ...
- تمديد اليونيفيل خطوة حاسمة على حدود لبنان وإسرائيل
- الخبراء يحسمون الجدل: لا ضرر من غلي الماء أكثر من مرة
- خبير عسكري: أبو عبيدة وجّه رسائل عسكرية وردعية للاحتلال
- مقتل جندي إسرائيلي وإصابة آخرين في عمليتين للمقاومة بغزة
- تحالف الصحفيين الأفارقة يطالب إسرائيل بالإفراج الفوري عن معا ...
- عباس يؤكد أهمية حصر سلاح المخيمات بيد الجيش اللبناني
- حضور حزبي بارز.. البرلمان التركي يعقد جلسة طارئة بشأن غزة


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم النجار - غسان كنفاني رعد ونحن بلا أمطار