أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد المثلوثي - غسال الموتى














المزيد.....

غسال الموتى


محمد المثلوثي

الحوار المتمدن-العدد: 7596 - 2023 / 4 / 29 - 00:48
المحور: الادب والفن
    


صديقي غسال الموتى كان يردد لي دائما:
"ما يقتلنا ليس الموت بل الحياة"
وعندما كنا في الجبانة ندفن أحدهم
قال لي: فلان مات لأن الحياة الكلبة
دفعته ليركب كميونته القديمة
ولا شك انها من عبث بالكوابح
في اللحظة التي دفعته للمجاوزة......
وفلتان ذاك مات لأن الحياة البائسة
كانت تقرصه من خصيتيه
لذلك ظل لسنوات يلاحق العاهرات
ليصاب بالسفلس وضعف دقات القلب.....
أما زيد المدفون هناك فمات
لأن الحياة الخبيثة خبأت في جيناته
كل مورثات الأمراض المزمنه
وجمعتها في خلطة واحدة
لتفجرها في كليتيه وكريات دمه.......
وكما ترى: ليس الموت ما يقتلنا، بل الحياة.
طبعا فصديقي غسال الموتى
يدافع عن الموت ويبرئه
لأنه غسال موتى
أما أنا فكنت أشك في كلامه
وكنت أظن أن الحياة لا تقتل أحدا
لأنها ببساطة: الحياة
هذا الى أن رأيت بأم عيني
الحياة تلك وهي تنشب مخالبها
في كبده، ومثل عنكبوت سوداء
تمتصه من الداخل.....
لم يكن الموت هناك
أنا متأكد......
فقط كانت الحياة تغزل، ببطئ
ومتعة، خيوطها حول عنقه
وكلما تحرك لينجو، كانت الخيوط
تلتف حوله أكثر.....
على أن الموت لم يكن بريئا
تماما
فلقد كان ينتظر
مثله مثل صديقي غسال الموتى
الذي ظل يردد: ما يقتلنا ليس الموت،
بل الحياة
ولم أكن أرغب في تصديقه.....



#محمد_المثلوثي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة...قصتهما
- مشروع قيس سعيد: تغيير النظام أم ترميمه
- الديمقراطية في التاريخ
- هجمة لتدجين منظمة مدجنة
- محاولة في نقد الديمقراطية
- اليسار واليمين جناحا طائر الرأسمالية
- حوار حول تجربة جمنة مع الأستاذ طاهر الطاهري عضو جمعية حماية ...
- ورقات في نقد الاقتصاد (ورقة في نقد اللغة)
- ورقات في نقد الاقتصاد: نقد نظرية -التقدم-
- المسار الثوري ومسار الالتفاف: ذاكرة ثورة مختطفة
- ورقات في نقد الاقتصاد: ورقة (3)
- ورقات في نقد الاقتصاد: ورقة (2)
- ورقات في نقد الاقتصاد: ورقة (1)
- ملاحظة مقتضبة حول مفهوم الحرية في الأدب الأناركي
- أسطورة الامبريالية (3)
- أسطورة الامبريالية (2)
- أسطورة الامبريالية
- مدخل لنقد قانون القيمة
- ما الذي يوقف المجازر في فلسطين
- ملاحظات تقدية حول التنظيم


المزيد.....




- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد المثلوثي - غسال الموتى