أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بسام البليبل - سامحوني ..!














المزيد.....

سامحوني ..!


بسام البليبل

الحوار المتمدن-العدد: 7591 - 2023 / 4 / 24 - 00:51
المحور: الادب والفن
    


سـامحوني ..
لســتُ أدري ما الذي يَعنيهِ تاريخُ العَرَبْ ..
كلُّ تاريخِ العَرَبْ
عندما يُســقِطُنا التاريخُ من راهِنهِ
عندما تخجلُ من حاضِرِنا تلكَ الحِقَبْ
* * *
سـامحوني ..
ما الذي تعنيهِ أمجادُ العَرَبْ
بعدَ أن أزرى بنا دهرٌ طويلٌ
من قعودٍ وخمولٍ ونكوصٍ
وأكاذيبِ الخُطبْ
ما الذي تعنيهِ أمجادٌ لنا
لم نَصُنْها بفعالٍ
لا ولم نحفظْ لها ما قدْ وَجَبْ
* * *
ســامحوني ..
ما الذي تعنيهِ أنســابُ العَرَبْ
حين لا يُدنيكَ في سَـبْقٍ، ولا يُعليكَ في فِكرٍ-
ولا يُنجيكَ من خَطبٍ نَسَبْ
ما الذي يعني بأنّي هاشــميٌ أتغنّى هائماً
في شــتاتٍ ونزوحٍ ولجوءٍ ونَصَبْ :
( من يُساجلْني يُساجلْ ماجداً
يملأ الدَّلوَ إلى عَقْدِ الكَرَب ) 1
* * *
ســامحوني ..
ما الذي تعنيهِ أيامُ العَرَبْ
اليحاميمُ، ويومٌ في اللِّوى ..
وجَديسٌ إن تشـا منها، ومنها ذي لَجَبْ
ما الذي تعنيهِ ذي قارَ لنا
حين لابغداد فيها هانيءٌ .. 2
لا ولا حظلةٌ في الشامِ حتّى أو حلبْ 3
* * *
ســامحوني ..
ما الذي تعنيهِ حطينُ لنا
وحروبٌ وفتوحاتٌ لها ذِكرٌ عَجَبْ
بينما القدسُ ترى أقداسها ..
مثلما الجولان، نَسْــيَاً، والنَقَبْ
* * *
ســامحوني ..
ما الذي يعنيهِ بترولُ العَرَبْ
وشـيوخ النّفطِ حرّاسٌ على آبارهم
يدفعون المَكْسَ والجّزيةَ كُرهاً
بخضوعٍ وأدبْ
صرخ ( ترمب ) : ادفعوا !
فأجابوا بِعلُوِّ الصوت : حُبّاً ..
و ( لميلانيا) هدايا من ذهب ْ
* * *
ســامحوني ..
ما الذي تعنيهِ أوطانُ العربْ
بحدودِ الفصلِ والتقسيمِ حيناً والرِّيَبْ
دولُ التطبيعِ منها .. و( البدونْ )
والتي نحتاجُ فيها لكفيلٍ ضامنٍ لو تعلمون
لا عجبْ ..
طالما الأغرابُ أضحوا إخوةً
وتَرانا في بلادِ العُربِ قد صرنا الجَلَبْ
ما الذي تعنيهِ أوطانٌ لنا
عندما يحكمها جورٌ وقهرٌ وسَلَبْ
عندما تهجرها أطيارُها، عندما تُنكرها أنهارُها ..
عندما الحكّامُ فيها مبعثُ البلوى وأسبابُ النُّوَبْ
عندما لا يشمخُ النخلُ بها ..
لا ولا ..
تُطربُ الأزهارَ عيدانُ القصَبْ
* * *
ســامحوني ..
ربّما قد أغضبت أسـئلتي بعضّ النُّخَبْ
ليتهم إذ غضبوا قد غضبوا
من حكوماتِ فســادٍ وانتهابٍ وعَطَبْ
ليتهم إذ غضبوا قد حَمَلوا
صرخةَ الأطفالِ في درعا إلى حدِّ الغضبْ
* * *
ســامحوني فأنا مثلكُمو في غَيْرَتي
وافتخاري، حينَ فخرٍ أو نَسـبْ
غيرَ أنّي مُوْجَعٌ يا ســادتي
حين صار الناسُ رأســاً
بينما، يا ويحنا، صرنا الذَّنَبْ
* * *
1- من أبيات للفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب
2-3 – هانئ بن مسعود الشيباني، وحنظلة بن سيّار العجلي .. قادة معركة ذي قار .



#بسام_البليبل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معمر القذافي / من شرعية القوة إلى شرعية الثورة /
- جمعية حمار ولا العار !
- نحو حزب سوري ينطلق من القضية البيئية (حزب الخضر السوري) رؤية ...
- حوار الرعايا قبل حوار البرايا
- هناك كلمة اسمها الحرية
- لا للعصبية.. نعم للتعصب. نظرة في مفهوم العصبيةعند ابن خلدون
- نعمة الشك
- المرأة والرجل من تكامل العادة الى تفاضل المدنية


المزيد.....




- من منصة الشعر إلى رصيف دمشق.. الطفلة شريفة حاج حسن في مشهد ي ...
- -نوفوستي-: موعد مسابقة -إنترفيجن- في السعودية لم يحدد بعد
- من شقة غوركي إلى متحف الشرق.. أربع لوحات قاجارية نادرة تُعرض ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: من المقرر الانتهاء من ...
- اكتشافات أثرية جديدة في ألتاي تكشف أسرار حضارتي بازيريك وأفا ...
- لم يرغب أحد في نيله خلال عهد بطرس الأكبر.. ما قصة -وسام السك ...
- حسن بايكر: المؤثر الذي نقل الرواية الفلسطينية إلى -جيل زد- و ...
- -لا حاجة للاستيراد هذا الموسم-.. سوريا تحقّق الاكتفاء الذاتي ...
- قاليباف: لسنا بحاجة إلى مزيد من الدبلوماسية المسرحية
- السينما كسلاح أيديولوجي.. كيف يؤطر فيلم -المواطن المنتقم- ال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بسام البليبل - سامحوني ..!