أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابتسام الحاج زكي - الناس على دين إعلامها














المزيد.....

الناس على دين إعلامها


ابتسام الحاج زكي

الحوار المتمدن-العدد: 7556 - 2023 / 3 / 20 - 18:19
المحور: الادب والفن
    


انضمام صوتي لصوت قائلها، "الناس على دين ملوكها"، لكنني استعيدها على وفق اللحظة الراهنة وأقول الناس على دين إعلامها، فوقائع ما نعيشه ونشهده تثبت وبالدليل القاطع أن ميول الغالبية وتوجهاتهم تحرّكها ماكنة إعلامية، بمختلف نوافذها الفضائية والالكترونية. واختلاف توجهات مالكيها ومن يقفون خلفها ويبدو هذا الأمر جليّا حين يتعامل الإعلام بمزاجية مع الأحداث لتغيب من بعدها المهنية والأمانة وتحلُّ محلّهما سياسة المالك ومآربه وتوجهاته. وهذا الأمر لم يعد خافيا ولا ينطلي على البعض ممن يملكون وعيا كافيا يمكنّهم من نظرة متوازنة للأمور ومن ثم التعاطي الحذر مع المتداول إعلاميا، وسنقف هنا وبحسب ما تتيحه لنا هذه المساحة عند شأننا العراقي، وتحديدا بطولة الخليج الكروية التي أقيمت مؤخرا في محافظة البصرة، وبعد خفوت ضجيج مشاعر الاحتفاء بالمدينة والممزوج بالفرح المبالغ به للبعض؛ ليُخيَّل للمتابع وكأن مدينة عراقية اكتشفت للتوّ على الخارطة اسمها البصرة، لكن وللإنصاف ينبغي أن نفرّق بين من كانت تحركّه عفوية مشاعر الحب والاعتزاز لبصرته وقبلها لعراقيته المتجذرة عمقا، وبين من تستغشيه ضبابية المشهد وغياب الوعي ومن ثم تجردّه من القدرة على النظر إلى الأمور ببصيرة وموضوعية، فالبصرة مثلها مثل مدن جنوب العراق الأخرى لحقها من الجور والتغييب ما لحقها، فلطالما أطلقت هذه المدن صرخات الاستغاثة، حين استفرد بها مزاج أخف ما يوصف به أنه سادي مريض، لكن أدراج الرياح كانت تذهب صرخاتها، وكأن صمم أصاب العالم من حولها، ليبطش بمدن جنوبنا مزاج قاني، التهم أماسي الجنوب ولياليه الباذخة الجمال، واستبدلها بدوّي انفجارات ونيران حرب أرادها مستعرة وكان وقودها أعمارا وأحلاما فتية، ويطيل ليل حروبهم طغاة المدن، وكلما تحاول الاستبشار بقادم تعويضي، حتى يُعدُّ مجددا فخّا منقوشا على جوانبه مصنوع خصيصا لنضارة أرض موصوفة بالسواد، وليستمر بعدها مسلسل القتل والخراب، وليجثم على أنفاسها مدننا شبح حرب شرهة تأبى الاكتفاء ، فبين بطش حكومات مستبدة طاغية وبين فساد أخرى عابثة لاهية ظلّت محتبسة صرخة استغاثة لمدن زادها وزوادتها السحر والجمال.
ختاما ثمّة علامة استفهام أبت إلّا أن تباغتنا لتشخص وبصلابة، أيعوّل على من تسيّره ريح الإعلام ومزاجيتها؟!.



#ابتسام_الحاج_زكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين تنتهب ضحكاتنا
- أنفاس ذاكرة هرستها الحرب
- ما تبقى من جمال الحياة
- شهقة حلم موؤدة
- إياكم والتزوير
- نشيد عشق
- بيكاسو العراق
- حين تنبض أنفاسنا
- أنفاس لدفتر عتيد
- لا ذنب لي
- ماذا دهاك؟!
- ترتعش
- سجالات واهمة
- انتخابات
- سيرة انفاس قانية
- خلجات من وحي الفيس بوك
- عراقنا البيت والملاذ
- وجهان لعملة كاسدة
- نوّابنا نعم النوّاب المظفر
- أراهن عليها


المزيد.....




- حصة الأفلام المصرية من شباك التذاكر السعودي في 2025
- بعد 9 قرون تحت مظلة الأزهر.. قانون جديد ينقل -الكتبخانة- لرئ ...
- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ
- بعد نجاح فيلم -برشامة-.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماج ...
- هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل ا ...
- رحيل المخرج أحمد عاطف درة.. مسيرة عنيدة توقفت فجأة
- انفجارات وشظايا في جبل لبنان تثير الهلع: تضارب الروايات حول ...
- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابتسام الحاج زكي - الناس على دين إعلامها