أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهند جاسم الشباني - أيام الغفران














المزيد.....

أيام الغفران


مهند جاسم الشباني
كاتب

(Mohanad Jasim Alshabani)


الحوار المتمدن-العدد: 7549 - 2023 / 3 / 13 - 10:03
المحور: الادب والفن
    


كوابيس واحلام
اراها حتى بالنهار
بالرغم من كوني ولفترات طويلة
عشت مع التاريخ
متصالح مع فكرة المصائب
والمحن والاضطرابات المستمرّة،
قالت لي العرافة يوما:
وقد ملئت وجهها وجسمها بأوشام شتى
نام في تابوت خشبي
ولمدة ثلاث ايام متتالية
لتغادرك هذه الاشياءات
في اول ليلة قضيتها فيه
كان بيدي سيف طويل
ومخضب بدماء ليست لي
كنت اقاتل في قلاع اسكتلندا
في عصورها المظلمة
وانا بين الحياة والموت
كنت اقاتل مع فرسان الهيكل
لا الموت يأتي بسرعة ولا الحياة رحيمة معي..
أحاول التملص من هذا الجحيم
لذلك فزعت من نومي..
في ليلتي الثانية
كنت بالقرب من ساقية ماء
مع فرسي الابيض " السراج"
في احدى نواحي "خراسان"
عندما هجم الاحنف بن قيس عليها
باغتنا فيها العدو قبل ان نظفر بالنصر
يا إلهي
أحاولُ التمدد والحركة
و لكن بلا جدوى!
ضيق المكانِ هنا
يعجزني ويكبلني
أكتافي بالكادِ ترتفع
قفصي الصدري
يعيقيني عن الحياةِ
وينزف من الموت
وحرارة خنجر الكوي تسعر جسمي
ضيق نفس وشهقات وصراخ
ماهي سوى لحظة او لحظات
احسبها ببطئ
الى ان غفوت طويلا
وصحوت اخيرا داخل سريري التابوتي
كتابوت من القرون الوسطى
مصاب صاحبه بالطاعون
هكذا نهضت..
مثل ميت عاد من التاريخ
وجاء ليزيد الواقع المأ..
في ليلتي الثالثة..
كنت بداخل سجن "المعونة"
في دولة المماليك ايام قلاوون
وكنت ضمن مجموعة من المجرمين
الذين كانو يعذبون كل يوم اقسى انواع التعذيب
بين تعذيب واخر نعاني من ضحكات هستيرية
لنفكر اخيرا في محاولة الهروب المستحيلة..
فقد هربتُ كثيراً ،
رغم فشل النزلاء معي بالخلاص
تجاوزتُ الكثير مِن العقباتِ
في حين لم يتجاوز اقراني تلك العقبة
وسقطو في اول اختبار حقيقي للهروب..
لكني بالنهاية هربت وحيدا
لاجد نفسي مقيدا على منصة الاعدام
بتهمة الخيانة والجلاد يقف قريبا مني
شاهرا سيفه لاسقط صريعا..
حتى فتحتُ عينيّ لأجد
اني لازلت سجين بالواقع
اكتب لكم من زنزانة الحياة
تائة في نفس المكان التعس والفوضوي..
مجازفا ومحاولا التشبث بالعيش...
ولكن جسد بلا روح
احاول ان اهاجر كطيور الشمال
احاول ان اكون مؤمن كاصحاب الكهف
كتبت لك يالله
الف رسالة والظاهر انها لم تصل بعد...
كنت تائه عنك...
في مخيلتي رسمتك...
في قلبي وضعتك..
لاتفارقني يالله..
فروحي تئن كل ليلة
مثل أم حامل تنتظر ان تلد ولدها البكر...



#مهند_جاسم_الشباني (هاشتاغ)       Mohanad_Jasim_Alshabani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بقايا الأشياء
- حظ أوفر-
- قرمزيات
- قطرات الندى
- أبحث عنكِ
- حب في الجنة
- الى أين تأخذيني أيتها الطفلة
- سر قلق
- مغامرة بعد منتصف الليل
- احلام ضائعة.
- قصةُ منديلُ
- ليتكِ تعلمين
- مساحة الجزء المتبقي من حياتي
- بنات نعش
- ‏-لا تلتفت- انتبه
- من اسباب الكتابة
- نهاىي عقارب العالم.
- أضعتُ طريق العودة
- حب وسكاكين
- يوميات معلم مابعد الحرب


المزيد.....




- وثائق إسرائيلية رسمية تعزز الرواية الفلسطينية حول مجازر النك ...
- هل أصبح العالمُ بلا روحانيَّةٍ؟
- بين الشعار والقرار: كيف نفتخر بالعربية وجامعاتنا تقلّصها؟
- -من منصة عرض إلى بيت للنازحين-.. كيف استجابت مسارح لبنان للو ...
- الشاعرة هدى عزالدين بعدإعلان ترشحها السبت الماضى,رسالة لأعضا ...
- رسالة الشاعرة هدى عزالدين بعدإعلان ترشحها السبت الماضى,لأعضا ...
- حذف صفحة الفنانة روان الغابة من -ويكيبيديا- بعد تجسيدها شخصي ...
- بيتر ميمي يعلن عن فيلم تسجيلي يلي الحلقة الأخيرة من -صحاب ال ...
- رمضان في البحرين.. -النقصة- و-المجالس- جسور تصل الماضي بالحا ...
- محمد سعيد الحسيني.. حين توشحت ليالي رمضان في البحرين بصوت من ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهند جاسم الشباني - أيام الغفران