أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - (موتُ رفيقةٍ) للشاعر السويدي أبَهْ ليندَهْ














المزيد.....

(موتُ رفيقةٍ) للشاعر السويدي أبَهْ ليندَهْ


عبد الستار نورعلي
شاعر وكاتب وناقد ومترجم

(Abdulsattar Noorali)


الحوار المتمدن-العدد: 7545 - 2023 / 3 / 9 - 23:33
المحور: الادب والفن
    


قصيدة "موتُ رفيقةٍ Död kamrat" كتبها الشاعرُ السويديُّ "أبَهْ ليندَهْ" (Ebbe Linde 1897-1991) يرثي فيها أقربَ صديقةٍ إليه، وهي الشاعرة "كارين بوي" (Karin Boye 1900-1941)التي ماتتْ مُنتحرةً. عُرِفَ الشاعران باتجاههما السياسيّ اليساريّ، وموقفهما المعادي للفاشية:

(موتُ رفيقةٍ)
ترجمة: عبد الستار نورعلي/ السويد

ها هم أقبلوا، صفّاً طويلاً،
متحمسين كما لو كانوا في مغامرةٍ مثيرة،
ملتهبينَ وجائعين بعد يومٍ شاقٍّ
فرحين ومتباهين أنّهم عثروا على ما يبحثون عنه،
ناكسين رؤوسَهم، مبتسمين لنا عند حافة الشارع،
وهكذا مرّوا.

وهناك بين درّاجتين هوائيتين
صغيرٌ وحزينٌ جدّاً فوق تابوتٍ كئيب
رفاتٌ بشريٌّ نحيل حزين تحت بطانية رمادية،
صامت ساكن وصغير جداً
ومَضَ ومرّ سريعاً، كما هي الحياة،
وهكذا مرَّ بنا
وكان هذا أنتِ، ولم يكنْ هناك أيُّ جسرٍ،
انغلقَ بابٌ كنّا خارجَه
كلُّ ما تحدثنا عنه أمسى الآنَ في خبر كان،
المدينة الصغيرة لم تعد موجودة عندكِ،
والساعة التي اعتدت أنْ تنطري اليها دائماً،
المشاكل التي طاردتكِ، أمك، صديقكِ
الآن نحن لا شيءَ لكِ... كلمات فارغة...
فلم يعدْ في عالمكِ بعد اليوم هذا العالم،
وحبيبكِ نفسه كان واقفاً عند الطريق
غير مُلفِتٍ للنظر
نظرتكِ استدارتْ نحو شيء آخر،
ماذا نسمّي هذا الفراغ الكبير؟
مثل رائحة أبدية خالدة -
وجهٌ يضيءُ ساطعاً في الظلام -
إكليلٌ يهتزُّ _ شمعتان مشتعلتان -؟
لم أدركْ شيئاً، الشيء الوحيد الذي عرفتُه
أنّي لم أعُدْ موجوداً لكِ

لا تحزنوا، أنشدوا أغنيةَ فوزٍ!
سيكونُ مصيري هكذا كبيراً ووحيداً
يوماً ما، وهكذا كلُّ شيءٍ سيرحلُ،
بهدوء وهيبة مثلَكِ، سأرحلُ أنا أيضاً،
ضئيلاً وكئيباً جداً سأضطجعُ هناك،
عارياً منْ كلِّ شيء، طليقاً متحرّراً من المعاركِ والضغوط
هكذا أنا أيضاً، هكذا أنا أيضاً يوماً ما.

السبت 25.2.2023



#عبد_الستار_نورعلي (هاشتاغ)       Abdulsattar_Noorali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاعر أ. د. عادل الحنظل بين الغربة والجراح
- شذرات من الأرشيف 1
- قلْ لِمَنْ يبكي...
- السيفُ أصدقُ أنباءً
- الوَردُ يسحرُ مثلَهُ الوَردا
- قصيدتان
- سلاماً...
- الأسطورة بين الاستلهام والواقع في ديوان -فراديس إينانا- ليحي ...
- نوفمبر للشاعر توماس ترانسترومر
- أوكراينا...
- قطار الشرق السريع...
- الستارُ الحديديُّ
- سنية عبد عون والقصة القصيرة، (براكيتة) مثالاً
- السِتارُ الحديديُّ...
- في حضرة الگيلاني...
- الجندول الحزين رقم 2 للشاعر السويدي توماس ترانسترومر
- وبالوالدينِ...
- مزاميرُ آلِ الملا نزار
- المرقدُ العالي
- إيروتوكيا: هاتي الشفاه


المزيد.....




- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم
- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - (موتُ رفيقةٍ) للشاعر السويدي أبَهْ ليندَهْ