|
|
عن ( دين النّكد / ظلال الجنة وقطوفها / لا خروج من النار / الشأن الالهى اليومى )
أحمد صبحى منصور
الحوار المتمدن-العدد: 7530 - 2023 / 2 / 22 - 17:47
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
السؤال الأول ما رأيك بحديث ( إياك وكثرة الضحك، فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه ). ؟ الاجابة : هذا حديث صنعه ابن حنبل ، ونسبه للنبى . نحن نؤمن بالقرآن الكريم وحده حديثا . ونرى فى هذا الحديث أنه كاذب فى نسبته للنبى محمد عليه السلام ، ولكنه صادق فى التعبير عن نفسية ابن حنبل التى تجعل الكأبة دينا . وهذا من معالم الدين السنى الحنبلى ، ويسير عليه حنابلة عصرنا من الوهابيين . لذا فإن تشريعهم هو تشريع النّكد ، ملىء بالحظر والتحريم والتنفير ، وفى عصرنا هذا تراهم يحرمون الموسيقى والغناء والكثير من الطيبات ، وإذا أحبّ الناس شيئا بادروا بتحريمه أو إنه ( مكروه ) السؤال الثانى : ما معنى ( وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً (14) الانسان ) الاجابة : 1 ـ ( ظلالها ) أى ظلال الجنة ، وهى ليست من الشمس لأنهم لا يرون فى الجنة شمسا ولا زمهريرا ، وهذا ما جاء فى الآية قبلها : ( مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً (13) الانسان ). المفهوم أنها ظلال أشجار الجنة . وهى موصوفة بأنها ( دانية ) أى قريبة . ظلال أشجار الجنة قريبة من أهل الجنة. 2 ـ ( قطوف ) الثمرات أيضا دانية وقريبة من أهل الجنة ، قال جل وعلا : ( فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) الحاقة ) ف ( القطوف ) هنا هى ثمرات الجنة . والتعبير عنها جاء بالوصف ، أى التى يمكن قطفها ، فقد جعلها الله جل وعلا مذللة لهم . السؤال الثالث : قرأت كتابك ( المسلم العاصى هل يخرج من النار ليدخل الجنة ) ومع إنه أثبت أنه لا خروج من النار إلا إن هناك من لا يزال يجادل متمسك بما قاله البخارى . هل ترد عليهم بأدلة قرآنية إضافية ؟ الاجابة : مقدمة : أجبنا على هذا من قبل . ولا باس من التذكير : أولا : لا خروج من الجنة لأصحاب الجنة . قال جل وعلا : ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (45) ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ (46) وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ (47) لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ (48)الحجر ). لاحظ : ( وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ ). ثانيا : إستحالة الخروج تبدأ للكافر عند الموت ، بمعنى أنه لا مهرب من الموت ولا رجوع بعده. . قال جل وعلا : ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (93)الانعام ). لاحظ السخرية فى ( أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ ). ثالثا : من يدخل أبواب جهنم لا يخرج منها أبدا . قال جل وعلا : ( وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71) قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (72) الزمر ). لاحظ ( ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ) رابعا : التأكيد على استحالة خروجهم من النار . قال جل وعلا : 1 ـ ( كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ ) 167 ) البقرة ). لاحظ : ( وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ )ِ 2 ـ ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُواْ بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (36) يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ (37)المائدة ) . لاحظ : ( وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا ) 3 ـ ( وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون (33) وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ (34) ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (35)الجاثية ) . لاحظ : ( لا يُخْرَجُونَ مِنْهَا ) خامسا : يحاولون الخروج فتلاحقهم ملائكة جهنم بمقامع من حديد تعيدهم الى القاع ، يحاولون مرة أخرى فيتكرر الأمر ، وهكذا . قال جل وعلا : 1 ـ ( هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20) وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21) كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (22)الحج ) 2 ـ ( وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ (20)السجدة ). سادسا : يدعون ربهم أن يخرجهم من النار فلا يُستجاب لهم . قال جل وعلا : 1 ـ ( تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104) أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ (105) قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (106) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (107) قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ ( 109 ) المؤمنون ) (108)المؤمنون ) 2 ـ ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ ((36) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ (37)فاطر ) 3 ـ ( إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (10) قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (11) ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12)غافر ) السؤال الرابع : ما معنى هذه الآية ( يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (29) الرحمن )؟ الاجابة ( يسأله ) أى يدعونه ، وهو جل وعلا كل يوم هو جل وعلا فى شأن ، أى هو الذى يدبر شئون السماوات والأرض فى كل يوم يساوى ألف سنة بحسابنا . قال جل وعلا : ( يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5) السجدة ).
#أحمد_صبحى_منصور (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
إخراج الناس من بيوتهم يناقض الاسلام
-
عن ( الحلاوة / المغفرة )
-
الزلازل ليست عقابا إلاهيا
-
عن ( ضد الاكتئاب / غربى جبل الطور / أدوا / أقنى )
-
الختان ( 3 ) : بين حد الختان و حد الردة ( مقال للكبار فقط .
...
-
عن ( التسول والتوكل / آخذين / أموال قوم نوح / راغ / أكدى / ا
...
-
الختان ( 2 من 2 ) : الأزهر والختان .!
-
عن ( سورة / عاملة ناصبة / موضونة / عمر الانسان محدد / مسخ /
...
-
الختان ( 1 من 2 )
-
عن ( القلوب الحناجر / والدا نوح / سواء محياهم ومماتهم / موبق
...
-
فرض الحداد على الأرملة فترة العدة
-
عن ( عملنا الاصلاحى / حساب الكافرين / الدعاء والقدر / الشروط
...
-
عن ( القلب السليم / أوزار المُضلّين / الأرض الموعودة / الحنث
...
-
لمحة تاريخية عن الزلازل فى العصر العباسى
-
عن ( لا تعارض / جنات معروشات / التائبون من المنافقين / سجود
...
-
عن ( مشكلة زوجية / إلحاد فى الأسماء / غشى / غالب على أمره /
...
-
عورة الجارية فى الدين السُنى والحنابلة العباسيون
-
عن ( السيسى والمشيئة الالهية / انتقل الى جوار الله / الاجهاض
...
-
عن ( تحيتهم للنبى / يشاقق / معنى التقوى / القىء فى الصلاة )
-
غناء المرأة أصبح عورة فى الدين السُّنّى
المزيد.....
-
عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى بحماية مشددة من قوات
...
-
لماذا يعادي الهند الإسلام الذي حكمه 8 قرون؟
-
الجامعة الإسلامية في غزة تعيد طلابها الى مقاعد الدراسة
-
اقتحامات وفوضى.. الاحتلال يعتقل عشرات الفلسطينيين في سلفيت و
...
-
الاحتلال يشن حملة اقتحامات واعتقالات واسعة في بلدات وقرى غرب
...
-
رئيس شرطة دبي يعلق على قرار ترامب تصنيف الإخوان على لائحة ال
...
-
حزب الله يوجّه رسالة إلى بابا الفاتيكان.. وواشنطن تكثّف ضغوط
...
-
حماس تندد بقرار الاحتلال الاستيلاء على باحة المسجد الإبراهيم
...
-
الإخوان.. ضغوط دولية تعمق أزمة التنظيم
-
حركة فتح تصف تجربة الإخوان السياسية بالكارثية: تسببوا في انق
...
المزيد.....
-
رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي
...
/ سامي الذيب
-
الفقه الوعظى : الكتاب كاملا
/ أحمد صبحى منصور
-
نشوء الظاهرة الإسلاموية
/ فارس إيغو
-
كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان
/ تاج السر عثمان
-
القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق
...
/ مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
-
علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب
/ حسين العراقي
-
المثقف العربي بين النظام و بنية النظام
/ أحمد التاوتي
-
السلطة والاستغلال السياسى للدين
/ سعيد العليمى
-
نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية
/ د. لبيب سلطان
-
شهداء الحرف والكلمة في الإسلام
/ المستنير الحازمي
المزيد.....
|