أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال العود - قصص قصيرة جدا














المزيد.....

قصص قصيرة جدا


كمال العود
(Kamal Elaoud)


الحوار المتمدن-العدد: 7529 - 2023 / 2 / 21 - 02:17
المحور: الادب والفن
    


ريان

غداة نهار مغتم، في قرية ابتلعها الوطن وحولها إلى بقعة بائسة مترعة بالتخلف والفقر والقهر والكوابيس التي تخنق الأنفاس، سمعت الانسانية دوي سقوط طفل صغير في قاع بئر ضيق، كان يلعب، يضحك، فقد في لحظة سهو من أبواه. تعالت صرخاته في الهواء، أصحى معها أطفال العالم، وبعثت روحا انسانية في المعمورة.
عاشت الإنسانية، ومات ريان.


إنسان تائه

تمشيت اليوم في أزقة مدينتي، المدينة التي لا تنام، هائم بجنون الأحزان. وددت أن تؤنسني ذكراك. أيامي الأخيرة نسيت فيها من أنا، ومن أكون، ومن سأكون...
فجأة، وجدت نفسي في حديقة مهجورة وخالية من كل شيء تقريبا، علامة اعتداء بادية على ملامح المكان، الذي يسمى ب "متنفس عمومي". جلست على كرسي لم يسلم من التخريب.
  بدون مقدمات بدأت برسم أزهار زاهية مشرقة وعصافير تزقزق، عصافير تأتي، وأخرى تحلق عاليا في الأفق، إنها سمفونية رائعة وبديعة، ومقاعد ليستريح عليها الناس. ثم رسمت بعض الموسقيين وألحان الجاز تخترق محطات الروح.
  عندما تعبت من الرسم، توقفت وتوقفت الحياة في الحديقة.


أنا والعالم

ذات صباح...
استيقظت باكرا من نومي والطمأنينة تسربلني على غير العادة، لقد كان يوم إجازتي الذي استيقظ متأخرا ومزاجي أكثر تقلبا عن باقي آيام الأسبوع.
كان البيت بأكمله يغط في هدوء عجيب آثار حفيظي، فقد اعتدت على ازعاج أبنائي وتنكيد زوجتي.
فجأة تذكرت ما حدث الأمس...
مشاجرة تافهة انتهت كالعادة بمغادرة زوجتي وأبنائي للبيت باتجاه بيت أهلها.
ذلك أفضل لي بلا شك
تمتمت بذلك لدقائق لأواسي ذاتي في هذا الصباح، والنعاس لا زال يستوطن رأسي ويداعب أجفاني، لكنني كنت مصرا على تصفح هاتفي.
عجيب، لقد كانت كل أخبار العالم من الشرق إلى الغرب تغرق في السلام والوئام.

إذ لا حروب ولا غزوات !
لا مشردون ولا لاجئون !
اف، ما الذي حل بالعالم ! إنه أمر لا يحتمل !
ثم عدت إلى النوم سريعا.


رحلة

بلغ الشاطئ وكانت الشمس تحتضن البحر، وقف محدقا في حركة النوارس، شده جيوش الأمواج، مصغيا إلى تهاليلها، مفكرا في القوى العظمى الكامنة وراءها، وتلك الفردوس في الافق.
تضاربت احاسيسه بين حنين للبقاء ورغبة طاغية في الابتعاد، تذكر في وطنه أنّة الفقير، صراخ المظلوم، تعاسة الارملة، شقاء اليتيم، حمل حقيبته وصعد الباخرة.
بعد هنيهة التفت، فإذا به لم يجد من يلوح له مودعا، ففاضت عيناه دمعا.



#كمال_العود (هاشتاغ)       Kamal_Elaoud#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في المجموعة القصصيَّة: (صهوة القصب) ل -السعيد السخيري-
- الناقد المغربي عز الدين المعتصم في دائرة السؤال
- الفنانة التشكيلية المغربية مريم بن لمليح في دائرة السؤال
- الروائية المغربية الواعدة زينب جليد في دائرة السؤال
- الكاتب المغربي عبد الحنين برهي في دائرة السؤال
- القاص المغربي محمد الشايب في دائرة السؤال
- الكاتب والباحث المغربي رشيد أمديون في دائرة السؤال
- القاصة المغربية فاطمة الزهراء المرابط في دائرة السؤال


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال العود - قصص قصيرة جدا