أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال العود - الكاتب المغربي عبد الحنين برهي في دائرة السؤال











المزيد.....

الكاتب المغربي عبد الحنين برهي في دائرة السؤال


كمال العود

الحوار المتمدن-العدد: 7008 - 2021 / 9 / 3 - 18:24
المحور: الادب والفن
    


-الحلقة 4-

بين الخاطرة والقصة القصيرة قناةٌ سريةٌ تصل بين الفؤاد والعقل فكلا الفنين هو شريان محبة يمد القارئ بالحب والخير والجمال والمفاجآت... هكذا يشتغل عبد الحنين برهي بشكل دؤوب على قصص قصيرة وخواطر، يبث من خلالهما هموم وآمال وانكسارات الإنسان في مواجهة الواقع الحيات، وإلى جانب ذلك يهتم بالموسيقى والفن التشكيلي. صدر له كتابين: "في الحافلة" و"خواطر الهامش".


لو تقدم نفسك للقارئ بكلمات مركزة، ماذا تقول؟
عبد الحنين برهي من مواليد المدينة المنسية (تارودانت). تاريخ الازدياد لا يهم كون الزمن يرسخ لأحكام مسبقة، ولانطباعات وهمية. أخذت نصيبا من الجرأة وحملت مرآة وقلم! أولا بيني وبين نفسي، ثم للآخر آملا في تواصل إنساني بعيدا عن السخرية أو الندم، وفي سرد للواقع من حولي متجنبا السلبية والعدم.

أنت مقبل على إصدار جديد خاص بالمشاركة الثقافية، حدثنا قليلا عن هذا الموضوع؟
عندما نتحدث عن المشاركة بصفة عامة، فإننا نتحدث عن شق مهم من المواطنة، والذي يقتضي أولا توفر الفرص ثم مبدأ تكافؤها. هذا الموضوع يضعنا وجها لوجه أمام سؤال جوهري: هل يأخذ منظمو الأنشطة الثقافية (دول، وزارات، جمعيات..) بعين الاعتبار التفاوتات الطبقية سواء المادية أو الفكرية بين الطبقات الاجتماعية حتى يتسنى للجميع الاستفادة والمشاركة بشكل متكافئ في الأنشطة الثقافية باعتبارها حقا من حقوق الإنسان؟

بعض البلدان العربية تتبنى قاطرة الثقافة وتتخذ من الثقافة منهجا لها، ما تقييمك للمشروعات الثقافية المحلية والوطنية؟
لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دورا مهما في اكتشاف مشروعات ثقافية في بلدان عربية متعددة وفي التعريف بها. كما خولت أيضا سهولة وإمكانية المشاركة الثقافية وكمثال على ذلك مشاركة الفنانة التشكيلية الصاعدة نهيلة الفاضلي في المعرض الدولي للفنون التشكيلية بالعراق، ومشاركتي أنا أيضا بمجموعتي القصصية "في الحافلة" بالمشروع الثقافي "النشر الحر" للكتاب الجدد لدار لوتس للنشر الحر بمصر. فعلا هناك مشروعات ثقافية متعددة وفي شتى المجالات لكن الدول والحكومات العربية لا تعتمد استراتيجيات بعيدة المدى وواضحة في المجال الثقافي من أجل احتضان هذه المشاريع. هذه المبادرات التي تتسم في الغالب بالفردية وبعدم الاستمرارية والديمومة، فبمجرد توقف الفرد المبادر يتوقف المشروع الثقافي.

في مجموعتك القصصية "في الحافلة" ركزت على هموم المجتمع المغربي والإشكالات المتعلقة به، حدثنا عن المجموعة؟
"في الحافلة" عبارة عن مجموعة من القصص القصيرة مرتبطة ببعضها البعض. تتكرر الشخصيات في كل القصص لكن من زوايا مختلفة. فالشخصية ترتدي ثوب البطل في القصة لكن تتخلى عنه لشخصية أخرى في القصة الموالية وتصبح معها شخصية ثانوية وهامشية. الغرض من هذه القصص هو تشبيه المجتمع بالحافلة، فكلاهما له مسار محدد وروتيني يدخل خلاله الفرد في السلبية والصمت فيكتفي بالمشاهدة. الحافلة مثلها مثل المجتمع، فخلال مسارها تمر بنفس المحطات دون تدخل الراكب.

ما أبرز القضايا التي تكلمت عنها في عملك؟
كل شخصية داخل المجموعة مرتبطة بقضية اجتماعية:
* علاقة الشباب بولوج عالم الشغل.
* الطلاق وتأثيره على الأسرة والأبناء.
* الشطط في استعمال السلطة.
* العدالة الاجتماعية.
* المجتمع والانسلاخ عن القيم.

ما الشيء الذي يغير من كمياء الكاتب عبد الحنين برهي ويمسك بيده ويدفعه للكتابة؟
ما يدفعني للكتابة والاستمرار فيها، أولا هو التفاعل مع القراء لأن فعل الكتابة وسيلة للتواصل والتفاعل فإذا كان التفاعل ايجابيا فذلك يدفعك للاستمرار في الكتابة. ثانيا ظهور مؤسسات تحتضن إبداعاتك وتتكلف بالنشر، كدور الطباعة التي تقدم تسهيلات في النشر. ثالثا نحن في حاجة ماسة لجيل يكتب. فكل من يملك الموهبة وأسلوبا لغويا سليما هو بالضرورة مطالب بالكتابة سواء على حائط وسائل التواصل الاجتماعي أو بشكل ورقي.

حدثنا عن البدايات والمؤثرات التي قادتك إلى مجال الكتابة والإبداع؟
بالنسبة للبدايات الأولى فقد كنت أكتب لنفسي بمجلة سرية لا يطلع عليها سواي، آنذاك كنت منعزلا بقمة جبلية بحكم مهنتي كمعلم، ثم جاءت وسائل التواصل الاجتماعي ومرحلة الانتقال من بيئة (المغرب) إلى بيئة أخرى (المهجر)، هذه المرحلة اعتبرت خلالها الفعل الكتابة كوسيلة علاج نفسي وكرد فعل تلقائي يسعى إلى عدم قطع صلة الوصل بيني وبين مجتمعي المغربي من خلال تدوينات وقصص، ثم بلورت فكرة النشر الورقي مستغلا تجاربي في الفن التشكيلي والموسيقي اللذان أثرا على أسلوبي التعبيري في كتاباتي.

أي من الكتابات أمسكت بيدك وقادتك إلى تلك المهمة المتعبة، أعني ذلك الشيء المسمى بـ"الكتابة"؟
بحكم ميولي لقراءة الأعمال الفلسفية والاجتماعية بلغات متعددة فقد تأثر أسلوبي بذلك وكذا طريقة تناولي للمواضيع، لذلك أحاول دوما معالجة قضايا واقعي بطريقة اجتماعية وفلسفية عميقة معتمدا على طرح أسئلة فلسفية تساعد القارئ في رؤية الظواهر الاجتماعية من زوايا مختلفة.

هل تعمل حاليا على نص أدبي جديد؟
حاليا أشتغل على نص أدبي -محاولة في الرواية- موضوعها أخذ مني الكثير من الوقت بسبب اعتمادي على مقاربة فلسفية واجتماعية عميقة، هذا إلى جانب بنية الرواية المستلهمة من عمل فني لن أذكره الآن.

يقول غارسيا ماركيز في كتابه "غريق على أرض صلبة": «إن كتابة رواية هي مثل لصق قوالب الطوب، أما كتابة القصة فتشبه صب الخرسانة» أي سرد فيهما أقرب لقلمك؟
بالنسبة لي فلا يمكن المقارنة بين الرواية والقصة، لكن يمكن القول بأن الرواية تعتمد الأسلوب القصصي في حبكتها، فالرواية مجموعة من القصص، فالقصة أداة ووسيلة لبناء الرواية.

لكل كاتب بصمة خاصة فما الذي يميز برهي عن باقي أقرانه من المبدعين؟
بالنسبة لسؤالك عن بصمتي في المشهد الأدبي فأنا لازلت فبداية المشوار الإبداعي، لكن لا ضير في ذكر لمحة عن أسلوبي الذي تأثر بثقافات أخرى وقراءتها بلغاتها الأصلية، وبالتالي الاطلاع على مواضيع أخرى تتم معالجتها أو التطرق إليها بطرق مختلفة عن ثقافتنا، بالإضافة إلى شيء آخر (كما سبق) هو تأثير فنون أخرى على قلمي كالموسيقى والرسم. فكلاهما كان له تأثير كبير لأن فعل الكتابة يعتمد على تفعيل المخيلة التي هي عبارة عن صور والتي يرتكز عليها فعل الرسم، هذا الأخير يستند أيضا على أدق تفاصيل الصورة. أما الأثير الموسيقي فهو يكمن أحيانا في هندسة الجمل وفي استعمال القافية وتناغم الألفاظ. في الأخير يبقى كل كاتب متميزا على الأخرين وذلك راجع الى تجاربه الخاصة. فإن تطابق كاتبان فأحدهما ينسخ عمل الآخر.

ما الذي تمثله الجوائز بالنسبة للمبدع وهل هي مقياس نجاحه؟
الجوائز أمر ضروري لتحفيز المبدعين في شتى المجالات، لكن بالنسبة لي فالكاتب لا يجب أن يكون هدفه من العمل الحصول على جائزة، شخصيا لا يمكنني التفكير في الجائزة وأنا لم أبدأ في العمل الأدبي (مجرد وجهة نظر).



#كمال_العود (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القاص المغربي محمد الشايب في دائرة السؤال
- الكاتب والباحث المغربي رشيد أمديون في دائرة السؤال
- القاصة المغربية فاطمة الزهراء المرابط في دائرة السؤال


المزيد.....




- شاهد.. كواليس المسرحية الاميركية في الحسكة السورية
- كاريكاتير القدس- الإثنين
- أول رد من نقابة المهن التمثيلية على أزمة فيلم -أصحاب ولا أعز ...
- الصحراء المغربية.. خبراء إيطاليون يؤكدون على مسؤولية الجزائر ...
- إليسا تعلق على المشاهد الجريئة في فيلم -أصحاب ولا أعز-
- -سلام أسود.. مذكرات التعافي..- للكاتبة آية شعيب
- قالت رأيتُ الصبحَ
- الفنانة إلهام شاهين تكشف عن رأيها بفيلم -أصحاب ولا أعز- وتعت ...
- جوخة الحارثي تنسج شفويّة -حرير الغزالة-
- بدء الأعمال الفنية لتوريد مقاتلات -إف-16- الأمريكية لتركيا


المزيد.....

- حوارات في الادب والفلسفة والفن مع محمود شاهين ( إيل) / محمود شاهين
- المجموعات السّتّ- شِعر / مبارك وساط
- التحليل الروائي لسورة يونس / عبد الباقي يوسف
- -نفوس تائهة في أوطان مهشّمة-- قراءة نقديّة تحليليّة لرواية - ... / لينا الشّيخ - حشمة
- المسرحُ دراسة بالجمهور / عباس داخل حبيب
- أسئلة المسرحي في الخلاص من المسرح / حسام المسعدي
- كتاب -الأوديسة السورية: أنثولوجيا الأدب السوري في بيت النار- / أحمد جرادات
- رائد الحواري :مقالات في أدب محمود شاهين / محمود شاهين
- أعمال شِعريّة (1990-2017) / مبارك وساط
- ديوان فاوست / نايف سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال العود - الكاتب المغربي عبد الحنين برهي في دائرة السؤال