أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاليه ميرزا - مجموعة شعرية في زمن كورونا تقودني الى معرفة عالم الشاعر أبراهيم اليوسف














المزيد.....

مجموعة شعرية في زمن كورونا تقودني الى معرفة عالم الشاعر أبراهيم اليوسف


عاليه ميرزا
شاعرة

(Alia Mirza)


الحوار المتمدن-العدد: 7517 - 2023 / 2 / 9 - 02:26
المحور: الادب والفن
    


تعرفت على الشاعر ابراهيم اليوسف، بعد أن وقع أحد كتبه
بين يدي، عن طريق أحد الأصدقاء المشتركين بيننا وهو الشاعر كيفهات أسعد مع مجموعة كتب أخرى، أعارني إياها، بعد مجموعة من التحذيرات، بضرورة إعادتها إليه، فور الانتهاء من قراءتها.

فقد وقع نظري على أول كتاب من بين هذه الكتب، بعد أن استوقفني عنوانه" أطلس العزلة: ديوان العائلة والبيت للشاعر إبراهيم اليوسف.

التجربة كانت بالنسبة إلي جديدة، من حيث إقحام العائلة فرداً فرداً، في نصوص شعرية مفصلة على مقاس كل فرد، في العائلة الممتدة، ومرحلته العمرية ، ضمن فترة زمنية محددة وانعكاسات هذه الفترة على كل منهم، من خلال رؤياهم الخاصة، و منطلقهم العمري، التجربة بدت لي شهية ودافئة جدا، ما دفعني لمواصلة القراءة.
الشاعر ابراهيم اليوسف هو شاعر كردي من سوريا، له تاريخ طويل وإسهامات عديدة في مجال الشعر، السيرة، القصة والرواية ،النقد والدراسات البحثية .
طبعاً تعرفت على عناوين كتبه عن طريق غوغل ،ما دفعني لتتبع سيرته وأصداء أعماله الأدبية والكتابية.
ففي ديوانه" أطلس العزلة" استطاع وبجدارة أن يختزل معاناة كوكبنا، في فترة زمنية صعبة، أعيدت خلالها بلورة أمور كثيرة، كان متعارفا عليها، على صعيد العلاقات الفردية، الاجتماعية، السياسة العالمية والقومية وكذلك بالطبع الاقتصاد.

وقد فرضت هذه المرحلة ثقافة عالمية موحدة على سطح هذا الكوكب البائس، لأن الإنسان بات مرعوبا من عدوٍ غير مرئي، وبات الموت قريبا، ويسكن بين أصابعنا، ويغلف أبعادنا من كل الاتجاهات .

من خلال قراءتي لديوان (أطلس العزلة ) للشاعر ابراهيم اليوسف، وجدت أنه قد استطاع وبحرفية متقنة محاكاة المعاناة اليومية التي قد نراها اليوم، أو كنا نراها قبل الوباء، سطحية وحتى تافهة ، ولكن أن تتحول إلى حالة قاتمة تلون الحياة بكل تفاصيلها، فهو ما كان خارج تصور الإنسان، وذلك لاعتقاده أنه بات يملك الشفرة السرية لحل كافة المعضلات التي من الممكن أن تواجه البشرية، فالشاعر هنا استطاع وبجدارة أن يلبس هذه المعاناة ثوباً سردياً على قدر تفاصيلها، فاستخدم لغة دارجة بسيطة تمس الكل بشكل وبآخر، دون التزويق والسفسطة اللغوية والسردية.
"لا جرس في النص الجديد
اية ألة رعب وراء هذا الخلل"
سؤال وجودي يطرحه ببراءة وعفوية رائعة، ويثير عبره عالما من التساولات.
دلالاته الصورية تتوالد بانسيابية فطرية، تحتل مساحات الوجع الذي يملأ الأفق، إيقاع مرن وجميل، في مفرداته الدالة، والموظفة لخلق الدهشة المطلوبة في النص الشعري .
تتميز نصوصه بتناسق الهيكلة التركيبية لبناء الصورة الشعرية، مع تناسق إيقاع لغوي متناغم، وزج روح العصر في المفردات، وأبعادها الغير مرئية، وما استوقفني أيضا وتداخل العوالم و رسم المعاناة على اختلاف أنواعها ومستوياتها ، ومقاربة وتناول التفاصيل الصغيرة والهوامش اليومية، مرورا بالقضايا القومية الإنسانية وأزمة الانتماء والوجود، وصهرها جميعأ في بوتقة رؤياه الخاصة بشكل بدا خلاله متميزا جداً.
والرؤيا عند الشاعر تتكون دون شك نتيجة تراكم مجموعة عوامل كثيرة، يكتسبها بتراكم تجاربه وثقافته وقدرته اللغوية، الشاعر المبدع هومن يحاول التحرر من القوالب الشعرية،و هو من يستطيع أن يبلور إبداعه من خلال طرحه لرؤيا صغيرة، ورفعها إلى المرتبة الكونية.
ومن خلال محاولته الجادة لبث ومواصلة الحميمة مع تجاربه الذاتية، وصهرها في حالة نص فني موضوعي يسلط الضوء عبر إدراكه الواعي لوحدة الزمان والمكان وصيرورتهما، في خدمة النص الشعري.
كتاب سلس يترك الأثر العميق في نفس وقلب قارئه.....



#عاليه_ميرزا (هاشتاغ)       Alia_Mirza#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سرقة مشروعة
- انتظار
- لو سألتُ يوما ما
- الوجود
- سؤال يفرض نفسه
- ترويض حزن
- الظل
- الوجوه الرخامية
- الحلم
- الأسفار الأبدية
- الضجر
- الزائرة الغريبة
- شروخ عل مرآة الروح
- هذيان
- البحث عن خارطة أخرى
- مساحاتٍ من حجر
- بقايا حلم
- عبث الانتظار
- الأنشطار
- البعد النفسي لشخصية ڤنسنت ڤان کوخ


المزيد.....




- سينما -كينوبورت- تستقطب 18 ألف مشاهد في المحطة النهرية الشما ...
- أقدم مسجد في فرنسا.. حفريات جزيرة -مايوت- تعيد كتابة تاريخ د ...
- -نازا- في سان سيباستيان.. مهرجان السينما يجدد موقفه من حرب غ ...
- فيلم -نازا- الوثائقي في قلب عاصفة سياسية في إسرائيل
- تراث متجذر في حياة السودانيين.. زراعة الحناء تصارع الجفاف وت ...
- وفاة صاحب أغنية -Barely Breathing- الشهيرة عن عمر ناهز 56 عا ...
- جدران مدن الأردن.. من كتل صامتة إلى صفحات مفتوحة للذاكرة
- رغم الغضب الإسرائيلي.. فيلم -نازا- يصل إلى دور العرض الأمريك ...
- مصر ترشح -القصص- لخوض سباق الأوسكار 2027
- -لكل كتاب حكايتان.. حكاية النص وحكاية المنع-.. مصائر كتب أُر ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاليه ميرزا - مجموعة شعرية في زمن كورونا تقودني الى معرفة عالم الشاعر أبراهيم اليوسف