أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاليه ميرزا - لو سألتُ يوما ما














المزيد.....

لو سألتُ يوما ما


عاليه ميرزا
شاعرة

(Alia Mirza)


الحوار المتمدن-العدد: 7478 - 2022 / 12 / 31 - 18:32
المحور: الادب والفن
    


لو سألتموني يوماً كيف جاء ومتى رحل؟
سأقولُ لكم: مثله يأتي مارداً ليحتل.
وسأهمسُ: لكنني أغريته بدفئي،
غطيته بالياسمينِ، وأسدلتُ عليه الروح ستاراً.
غافلهُ الوقت، فغفى.
أغريته بالتفاح، ليغرق في نهر شهدِ،
ويلملم رحيق التينِ من بين أصابعي.
جاءَ يبحث عن ظلي،
ويعتصم في وجودي،
يتسلق كاللبلاب ثنايا الروحِ.
جاء ليقرأ أبجدية أنوثتي،
يحفظها عن ظهر القلب،
يرددها حين يولي بوجهه، صوب محرابي،
ليحي كرنفال العشقِ.
جاء تواقاً ليشرب الخمر من شفتي السفلى،
ويتيه في خطوط العليا.
جاء يحمل كل أزاهير الكونِ لينثرها على جسدي،
وينتظر بلهفة الطفل،
ثم يجمعها ليزين بها زوايا غرفتي.
جاء نديماً وسامراً يقص على مسامعي ،
حكايات العشقِ المجنونة.
جاء يحمل ندى الجبينِ ورائحة القمحِ،
ليهزم مواسم الكساد من روحي.
جاءني بفضول وشغف العشاق،
ليتعلم كيف يجمع لي الورود الصباحية،
لأبدأ بها يومي.
ليتعلم كيف ينثر المسك في المساء على وسادتي،
لأستحضره في حلمي وهلوساتي.
جاءني يحمل عمره على كفٍ،
وشوق السنين على الأخرى.
يطرق باب قلبي بنزق الأشقياء،
وصبر ذلك الذي يسمى أيوب.
يحمل معه ذكرياتي، فرحي المؤجل،
وأحلام نفيتها من خيالاتي.
جاء يحمل في كفه حبات قمحٍ ليطعم أسراب الحمام المحلق،
في مدينة أوجاعي،
ليمسك بيدي،
ويجوب بي مذهولة في أزقة شهواتي.
ويستذكر عبق عطري العالق منذ دهورٍ في خلاياه.
آهٍ... أبَعد كل هذا تسألون إن كان قد رحل؟
مثل يأتي ولا يرحل .



#عاليه_ميرزا (هاشتاغ)       Alia_Mirza#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوجود
- سؤال يفرض نفسه
- ترويض حزن
- الظل
- الوجوه الرخامية
- الحلم
- الأسفار الأبدية
- الضجر
- الزائرة الغريبة
- شروخ عل مرآة الروح
- هذيان
- البحث عن خارطة أخرى
- مساحاتٍ من حجر
- بقايا حلم
- عبث الانتظار
- الأنشطار
- البعد النفسي لشخصية ڤنسنت ڤان کوخ
- ألتضاد والتصادم
- المحصله


المزيد.....




- 4 حكايات في ليلة زفاف واحدة.. هل قال -الكلام على إيه- ما سكت ...
- بريطانيا: جوقة الأوبرا الملكية تحتفل بانطلاق مونديال 2026 بع ...
- الثقافة جسر جديد بين موسكو والرباط
- مكسيم خليل: دولة القانون هي الطريق الوحيد لسوريا القادمة
- قلعة بعلبك بلا موسيقى هذا الصيف.. لماذا تأجل أحد أعرق مهرجان ...
- رحيل الأديب السوري عبد الله عيسى السلامة.. -بحتري العصر- وصو ...
- دميترييف بعد فضيحة المختبرات البيولوجية الأمريكية: ما الرواي ...
- -متى- تعيد كاظم الساهر إلى جذوره.. هل يعيد القيصر اختراع صوت ...
- أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بالتوقف عن استخدام موسيقاها ...
- الهوية الوطنية تجذب جيل الشباب.. قفزة في الإقبال على الثقافة ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاليه ميرزا - لو سألتُ يوما ما