أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاليه ميرزا - البعد النفسي لشخصية ڤنسنت ڤان کوخ














المزيد.....

البعد النفسي لشخصية ڤنسنت ڤان کوخ


عاليه ميرزا
شاعرة

(Alia Mirza)


الحوار المتمدن-العدد: 6116 - 2019 / 1 / 16 - 22:31
المحور: الادب والفن
    



تعتبر رحلة حياة ڤنسنت على أنها مأساة ماسوشيه قاسية تقابلها القدرة الفطرية الفذة لخلق حالة تعويضية منظمة لذات،
لقد کان ڤنسنت أنسانا غريب الأطوار بکل ما تحمل الکلمة من معنى حيث أنه کان مثالا للأنسان العصابي المعذب وکان ذلك نتيجة وقوعه تحت تأثير الکثير من المشاکل الذاتية وکذلك المشاکل التي کانت تحوم حوله في عالمه الخارجي.
حياته بشکل عام کانت مأساة بشريه قاسيه ويرجح العلماء وخاصة علماء التحليل النفسي حالته هذه الى تلك الماسوشيةالمتأصلة التي آلت الى الأمتناع الجنسي والأستشهاد الديني والفقر والمجاعه والأقتران بمومس والتي أدى أخيرا الى الصرع والجنون.
ولد ڤنسنت في عائلة هولندية عنيفة التزمت والقهر وكان والده قسا، عانى منذ الصغر من تکوينه الصحي الضعيف،
أنعکس کل ذلك بشکل واضح على علاقاته وبلاخص علاقته بالنساءوالموءسسات ألأجتماعية في تلك الفتر‌ة وقدلعب حبه‌ لغوغان السادي ذلك الحب الخفي الحسي المرعب أثرا بالغا على حياته وأنعکس ذلك جليا في الکثير من أعماله الفنية.
أما ما يتعلق بأعماله فيمکن القول أنه يطغي عليها بشکل عام تلك المساحات ألمتضرسة المتدرجة بعنف في ألوان تحمل بصمته الخاصة جدا والتي تتطلب بدورها فسلجة بصرية خاصة لتعامل معها.
الأخفاق والعنف يتجسدان بشکل واضح في جل أعماله، وهي محاولات من أجل تحويل التهديديات الداخلية التي کانت أفرازات لحالة الأخفاق والعنف التي کان يعيشها.
لأعمال فنسنت قيمة رمزية لما تحويها من حياة نابضة تتجسد في احساسها بالحركة الدائمة ،ونقطة الأرتکاز في أعماله هي اللون وكيفية توظيفها لتجسيد ذلك .
في محاولةغيرسهلة للأبتعاد عن مواضيعه وأدواته التي أستخدمها لتعبير عن تلك المواضيع يرى المتلقي ( المشاهد، المتفرج) الذي يقف أمام لوحاته ذلك الأنشداد القوي والمعايشة السحرية في تلك الأعمال والجمع بين تضادات غريبة، حيث الدفء وهبوب الرياح العنيفة والتي تسمح لشمس رؤية النجوم في دوران جنوني رهيب .
أنه يشدك مرغما بين حقول من الصفرة الليمونية وتدرجات الأزرق (Preusser blue ) والأخضر( veroneser green )وأمتزاج الصنوبر وأحجار(smaragd) الأخضر هذا الخليط الغريب هو أحدى أهم مقومات أعماله .
يحتاج الأنسان الذي يقف أمام لوحاته لفترة زمنية ليست بالقصيرة ليفلت من هذا السحر الذي يحتل مساحات البصر بلارحمة.
وبعد النجاة من تأثير اللون ينزلق الأنسان بأنسيابية قد لا تکون هادئة الى بعد أخر ألا وهو العمق وأکتشاف العولم خلف الأشکال المرئية المتجسدة حيث تتراقص في البدأ ضبابيه تغلف الرؤيا ولکن سرعان ما يکتشف الأنسان أنه يرى تلك الأشياء التي تعود أن يراها في أعمال ڤان کوخ وهذا يؤدي بدوره الى رحلة جديدة داخل عالم ألوانه الذي يحدد البعد البصري للمساحات وتوزيع الضوءوتلك التموجات القلقة التي تضيف السمة الأساسية لأعماله.
لفهم أعمال ڤنسنت على المشاهد أن لا يکون عقلانيا بدرجة کبيره إنما يستحسن خلط رؤياه بضرب من الجنون الذي يعطي أمکانية أفضل لفهم عالمه وألإنجراف ألامتناهي داخل تشابكات خطوطه وألأندماج به ،أوبلأصح الضياع الذيذ في طياته.



#عاليه_ميرزا (هاشتاغ)       Alia_Mirza#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألتضاد والتصادم
- المحصله


المزيد.....




- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاليه ميرزا - البعد النفسي لشخصية ڤنسنت ڤان کوخ