أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عاليه ميرزا - ألتضاد والتصادم














المزيد.....

ألتضاد والتصادم


عاليه ميرزا
شاعرة

(Alia Mirza)


الحوار المتمدن-العدد: 6036 - 2018 / 10 / 27 - 16:24
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


التضاد والتصادم
من الطبيعي جداً أن تظهر في أي مجتمع من المجتمعات،بغض النظر عن درجه تخلف هذه المجتمعات فئات صغيره من الأقوياء أو المتفوقين إجتماعيا ورثوا سلطتهم وتفوقهم وفق قانون الوراثة التقليدية البحتة ، وبحكم هذا الموروث غدوا يتمتعون بجمله لاحصر لها من المزايا والإمتيازات إلاجتماعية والتاريخية وإلاقتصاديه، وكنتيجة حتميه يتفرد هؤلاء بالسلطه والنفوذ التي تكون مطلقه في أغلب ألاحيان.
من البديهية أن تقاوم هذه الفئات وبشتى الطرق كل أنواع التغيير التي من شأنها أن تحدث داخل الهيكليه التقليديه للمجتمع ، وبما أن عملية التغيير في المجتمعات حتميه وديناميكيه ، بالرغم من أنها تسير في اغلب الأحيان وفِي معظم المجتمعات التقليديه النامية بخطى سلحفاتيه، لكن التاريخ أثبت منذ بدء الخليقة أن تجاوز القديم أمر لا بدّمنه.
بيد أن هناك الكثير من الأسباب والمؤثرات التي تؤثر في الطاقة النضالية للمجتمعات النامية ذات البيئه الإجتماعيه والإقتصادية الضعيفه وتصيبها بحاله من العجز عن مواكبة الطاقة الديناميكية لتغيير في المجتمع فالتغيير يجلب الجديد،والجديد مبهم والإنسان منذ الأزل يمتلكه إحساسا بالخوف من القادم المبهم وهذاالإحساس بالخوف يدخل ضمن الخطوط العامة لسيكولوجية الانسان .
مما لا شك فيه إن التغيير داخل أي تنظيم إجتماعي يحتاج الى أدوات ووسائل جديده تفرض نفسها كتحديات حتميه لمواجهة معطيات الواقع الجديد الناتج عن عملية التغيير هذه ،وتتمثل هذه !الأدوات والوسائل في الأفكار والتحديات والتنظيمات التي تكون معقده في شكلها الجديد مما تصيب الأكثريه بنوع من الذعر والإغتراب وخاصة إن لم تحدث هذه التغيرات على مراحل تأريخيه متعاقبة وفِي سياق زمني متدرج .
ولفهم حالة الخوف والإغتراب هذه نستطيع أن نستعين بالكثير من الدراسات السيكولوجية الإجتماعيه للسلوك الجمعي للإنسان في مواجهة التغييرات الحاصلة في بيئته الخارجيه وإنعكاسات ذلك على أفكاره وسلوكياته ، معظم النظريات التي جاءت بها هذه العلوم توضح بشكل دقيق تشبث الإنسان بالمألوف الثابت المتمثل في مجمل الممارسات التي يمارسها الإنسان والمسماة بالعادات (habits)الناجمه عن طريق التكرار المستديم للممارسات والمعتقدات الإنسانيه والتي تتجذر في كينونته لتتحول بمرور الوقت الى إلى منظومه فكريه تحدد هويته الفكرية والثقافيه والدينيه.
الخوف من التغيير والخروج عن المألوف وزعزعة الطمأنينة السائده في مثل هذا النوع من المجتمعات تقف بصلابه شديده أمام أية محاولة للتغيير داخل المنظومة الإجتماعيه التقليديه التي من أهم صفاتها الضعف والتخلف والشك.
مثل هذه النوع من المجتمعات هي مجتمعات أقل ، إن لم تكن معدومة المناعة لمقاومة أدوات ووسائل الفئات المغامرة والسلطه المستبدة والتي تتلاعب بدراية وبخطة مدروسة من أجل صيانة مصالحها الذاتيه ، فهؤلاء السفسطائيون المزيفون يمتلكون قدرة بلاغيه خارقه في إستخدام المفردات التي تخدم مصالهم وأجنداتهم .

تكمن أزمة الإنسان الحقيقة في فقدان القدره على الإحساس بمقاومة الممارسات المضادة التي تُمارس ضده وضد وجوده ، فقدان القدره على فهم العالم الذي نعيش فيه هذا العالم الذي يتمثل فيه التشوهات الاخلاقيه والفكريه والنفسية والسلوكية كانت وستبقى كارثه وأزمه حقيقيه لوعي الانسان .
ممارسة العادات الموروثة وتكرارها تُدخل الإنسان لا إراديا في حاله الإدمان والتخدير الفكري ، الإنسان لايستطيع أن يتوقف عن التفكير إلا إذا توقف عن الرؤيه، فإحتمالات الفكر النقدي وإفتراضاته هي المحصله النهائية لوجود الإنسان .فقبول التضاد والإصطدام به هو منفذ الوعي الحسي الوجودي بين الإنسان وعالمه الخارجي .



#عاليه_ميرزا (هاشتاغ)       Alia_Mirza#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المحصله


المزيد.....




- مقتل 9 أشخاص في إطلاق نار بمدرسة في وسط تركيا.. إليكم ما حدث ...
- مصادر تكشف تفاصيل أول محادثات بين أمريكا و-حماس- منذ وقف إطل ...
- حسني عبيدي: -زيارة البابا للجزائر كسرت كل الصور النمطية والس ...
- لماذا تكسب إسرائيل المعارك وتخسر الحروب؟
- كاتب روسي: موسكو تشدد مطالبها من أوكرانيا فكيف تغيرت مواقفها ...
- مسيّرات حزب الله البصرية.. السلاح الذي تخشاه إسرائيل على جبه ...
- هدنة مقترحة و3 شروط.. ماذا بعد -الجلسة صفر- بين إسرائيل ولبن ...
- قائد الجيش الباكستاني في طهران.. ما مصير المفاوضات بعد نفي و ...
- هل يتحول حصار هرمز من الضغط على إيران إلى صدام مع الصين وأور ...
- إسرائيل تخسر الغرب.. عزلة تتسع وحلفاء يبتعدون


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عاليه ميرزا - ألتضاد والتصادم