أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إسراء محمد عبد الوهاب - أُسدل الستا














المزيد.....

أُسدل الستا


إسراء محمد عبد الوهاب

الحوار المتمدن-العدد: 7510 - 2023 / 2 / 2 - 14:14
المحور: الادب والفن
    


نص بعنوان أُسدل الستار
هاتفتني أمي بمعرض الكتاب الذي احتفل بداخله مع الأصدقاء والأدباء بصدور أولى رواياتي، أسير بالخارج لكي أحتسي فنجان من القهوة، واضعة الهاتف أعلى أذني و الثغر يبتسم.

بالبداية لم تقل شيئًا، بينما لم تمر ثوانٍ معدودة و أعلنت هي خبر وفاته ودموعها لا تتوقف، الثغر أُغلق، العين تجمدت، السماء صارت تدور من حولي، الأرض أحضرت شاكوش وبضعة مسامير ثبتت قدماي على الأرض، بات الجو خانق، ثم قُمت بالسؤال عليها:
-ماذا تقولين
-مات
-أحقًا ما تخبرين؟

لا أُدرك شيئًا عقب ذلك، فقط أُغلق الهاتف و الدمع سال و أمامي صديقي وهذا بعزيز أن تنزل قطرات من دمع أمام شمول الناس؛ فمن رحل قد كان بالقلب ساكن و بحبه نمتلأ.

صديقي يتساءل منذ أن أُغلق الثغر وباتت علامات الصدمة ترتسم على وجهي، يتساءل قرابة النصف ساعة ماذا حل بي؟ حتى سقطت أرضًا.

وصلت إلى بيته، بمخيلتي أني سوف أراه وأن ما سمعته مجرد حلم أو هواجس، أي شيء عدا ما وقع على مسمعي، لكنني لم أجده، وجدت زحام من يواسيني ومن أواسيه، لم أفهم المشهد ببدايته.

لم يكن علىّ سوى الصمود كزوجته التي لا مثيل لها خوفًا على بناتها وولدها الوحيد، بينما بزواية وحدي داخل ركن ارتمي بعيدًا عن البشر اتأمل المنزل والحديقة وهو غير متواجد حولنا كعادته، وتنهمر الدموع كشلال.

ألم يستطع الإنتظار قليلًا؛ فقد كنت أُشرع بالقدوم إليك بما كتبت ونُشر؛ فأخبروني كثيرًا كم كنت فخور بي، خالي العزيز، الأب الحنون، الصديق خفيف الظل، المدير الصارم والقائد العظيم، ذهبت صغيرًا، رحلت سريعًا وكأن الدنيا تخبرنا دومًا، الأنقياء مثلك يرحلون منها سريعًا.

اللهم استجب لدعواتي لك ولكل من أحبك، بينما ما زالت أتساءل، هل حدث هذا حقًا؟ أُسدل الستار، ورحلت عن عالمنا!

#خَوَاطِري
#إسراء_محمد_e
#مقتطفات_من_الحياة
قصة حقيقة ادعو له بالرحمة



#إسراء_محمد_عبد_الوهاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشهيد النقيب محمد مغاوري
- فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي
- العزلة
- مقتل شيرين أبو عاقلة
- فهم الذات
- بائع الكتب
- خاطرة بعنوان أمنية العام الجديد


المزيد.....




- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...
- راغب علامة يعود إلى دمشق بعد 15 عاماً.. زيارة تفتح باب الحفل ...
- من رسائل الغربة إلى قصائد غزة.. محطات في حياة الشاعر أحمد بخ ...
- ترقب بدء محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل مغني الراب توباك شاك ...
- توصيات المدونين ترفع الطلب على كتب جان بول سارتر في روسيا
- من ميخائيلوفسكوي إلى موسكو.. معرض يستعيد عالم بوشكين بأكثر م ...
- الفنان توفيق عبد الحميد يحسم اعتزاله بلا رجعة.. وهذه أسبابه ...
- بوتمن: مشروع أول جامعة متخصصة في موسيقى الجاز في روسيا جاهز ...
- -الحرب لا تنتهي عند الرصاصة الأخيرة-.. مصور إسباني يوثق جراح ...
- عبد الرزاق حوراني.. رحيل رجل عاش في كواليس الدراما السورية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إسراء محمد عبد الوهاب - أُسدل الستا