أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سفيان بوزيد - في المبيت الجامعي ، أنا و قصص الطلبة العاشقين














المزيد.....

في المبيت الجامعي ، أنا و قصص الطلبة العاشقين


سفيان بوزيد
طالب باحث في علوم الاعلامية اختصاص هندسة المعلومات و البرمجيات

(Soufiene Bouzid)


الحوار المتمدن-العدد: 7486 - 2023 / 1 / 9 - 22:03
المحور: الادب والفن
    


كنت طالبا مجتهدا ، أعتقد إنّي لزلت كذلك ، في المبيت الجامعي ابن الجزّار الكائن بشارع الجزائر بصفاقس ، كنت تلميذا بالمعهد التحضيري للدراسات الهندسيّة بصفاقس ، مستوى متقدم جدّا ، اعتقد اني ظلمت نفسي عندما توجهت لهذا العذاب القاسي ، كان مبيتا مختلطا ، قسم للطالب و قسم للطالبات ، مبيت في أغلبه مخصص لطلبة التحضيري و الطب و التمريض، كان شديد الاختلاط الدائم يولدّ قصص الحبّ و العشق و الثورة و الالتزام السياسي و النقابي ، كان رفيقي في الغرفة ، يعشق الدخان و شرب القهوة الفيلتر ، أبوه مالكا لمعمل خياطة بقصر هلال ، و مهوس باقتناء جريدة الصحافة الناطقة بالفرنسية la presse لان صاحبته الافتراضية فرنسية و عليه ان ينهض بلغته و كان يعدني ان سافر لفرنسا سيرسل لي عقد عمل و اعيش "عيشة فلّ : صبيّة شقراء ، و اجر باليورو ، تأمين صحّي ، و فيلا في الضواحي البريسية" كما كان يقول ،
لم نغلق على بعضنا خزائننا ، و خصصنا ميزانية للطوارئ و لدبوزة المرناق سبتا و من المحرمات ان نمسّ منها فلسا في ايام الرفاه ، كان يحدثنّي عن قصر هلال و حركتيها و اسواقها و معاملها ، احدثه انا عن جبنيانة و قلعة النضال و المشطية و الشبتية و الجلبانة و سيدي ابي اسحاق و اكولا (بطرية) ،
كان يحترمني جدّا ، و يشدّ ازري عندما تضيق بي السبل ، قبل ذهابه للمقهى للعب الكارطة ، يتفقدني ، يتفقد ترموس قهوتي ، ليعبأه ، و يترك لي باكو ليجار في حين انه يدخن pine ذلك الدخان الجزائري المهرب اللعين يترك لي الدخان الراقي و يدخنّ هو اسفل رتب الدخان، يذهب للمقهى و تاركا إياي غارقا في كتب الجبر و الفيزياء المعقدين جدّا .
مضى اكثر من عقد ، نسيت إسمه الصديق اللاعادي الذي يؤثر على نفسه و الذي بقي اسمه مرسوما في قلبي و وجه في مخيلتي ...ارجو ان يكون باحسن حال ...
و كانت نافذة غرفتنا تفتح خلفيتها على ساحة مظلمة ، يقاطع ظلماتها اضواء السيارات المارة و في اغلب الاحيان اضواء هواتف العاشقين و العاشقات الهاربة من المتلصليل ، ضحكات خجولة تتعالى في تلك الظلمة ، أصوات القبل و الشفّة ، و تأوهات العاشقين من المعانقة و اصوات الفتيات اللواتي يلحلحن بالحارس ان يتركهن ليذهبن للقاء عشاقهم ، ،لم يدفء عظامي في ليالي الباردة بالمبيت إلاّ تلك الساحة ، ساحة القبل ...

بوزيد - جبنيانة 08 جانفي 2023



#سفيان_بوزيد (هاشتاغ)       Soufiene_Bouzid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في قاعة تشريح الموتى ، قصّة
- تونس : ملخص الندوة الصحفية لهيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلع ...
- ديوان إلى حبيبة لن أسميّها
- رئيس الجمهورية يكذبّ بشدة عدم صحّة التسريبات حول قانون ميزان ...
- إلى السلطة الثورية الجديدة … أحلامنا لا تعرف حدودا
- الجيش التونسي يطلّ برأسه بجدية
- تونس : الشعب في مواجهة حكومة -الحرب ضد الوباء-
- تونس : منظومة الحكم العاجزة والفاسدة برمتها رهنت البلاد و شع ...
- الاتحاد العام التونسي للشغل ، الخيمة التي تجمع الطبقة العامل ...
- اتحاد الشغل بجبنيانة يطالب باطلاق سراح الموقوفين و يحذّر من ...
- على خلفية الايقافات الاخيرة ، اتحاد الشغل بجبنيانة يطالب باط ...
- رئيس مركز شرطة يعتدي على مواطن لانّه مرّ باغنامه امام الولاي ...
- الحركة الشيوعيّة في تونس و المرأة
- شعر - إلى الطبيّب الشهيّد بدر الديّن العلوي
- لماذا تكرر تمردّ عمّال الشركة التونسية للكهرباء و الغاز على ...
- موظف بالشركة التونسية للكهرباء و الغاز معرضّ للموت دون ان تب ...
- الاتحاد العام لطلبة تونس ينددّ بتواصل اغلاق المطعم الجامعي
- ضرب وخنق واحتجاز المحامية نسرين قرناح من قبل البوليس التونسي
- تونس : البوليس يواصل انتهاك الحريات ، تهديد و احالة على القض ...
- تونس : في ظل انتشار وباء الكورونا في تونس البرلمان التونسي م ...


المزيد.....




- بختم اليونسكو.. منمنمات -بهزاد- تعيد رسم ملامح الأمل في أفغا ...
- هوس المرآة.. عندما يتحول الإعجاب بالمشاهير إلى كارثة
- الفساد في العالم العربي: صراع المنظومة وثقافة المجتمع
- اغتيال الثقافة في الرّقة؟
- التطور لغةً ونقداً: سيمياء الحركة
- حين تُدار الثقافة على مقاعد الصداقة
- افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب وسوريون للجزيرة مباشر: لا رقا ...
- تأجيل موعد الانتهاء من وضع اختبارات اللغة للحصول على الجنسية ...
- خريف الكتاب بمعرض القاهرة.. أي طريق لإنقاذ القراءة في مصر؟
- مؤثرو منصات التواصل يشعلون صداما جديدا بين نقابة الممثلين وص ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سفيان بوزيد - في المبيت الجامعي ، أنا و قصص الطلبة العاشقين