أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العالي زغيلط - النحو Oui














المزيد.....

النحو Oui


عبد العالي زغيلط

الحوار المتمدن-العدد: 7481 - 2023 / 1 / 3 - 02:32
المحور: الادب والفن
    


النح Oui :

يقال والعهدة على الراوي الحلوف أن كان وأخواتها قد ضُربت عليهن الدفوف ..وقد كن يرفعن من شأن الاسم فيجعلنه مرفوع الهامة يمشي منتصب القامة يمشي ..وكن إذا فرغن من الإسم التفتن إلى الخبر فينصبن عليه...وكن بخير وعافية ...وكان النحاة وفي رواية أخرى النحويون مبتهجين بدور كان التقدمي في رفع الاسم وعدم الاهتمام بالخبر فقد يأتي جملة أو شبه جملة أو كلمة مفردة يتيمة... وما أسمعهن أحد غمزا ولا همزا ولا لمزا ... حتى نشرت الصحف أن كان وأخواتها قد تم اغتصابهن في حفل جماعي ..وارتعدت عظام سيبويه ونفطويه وخلويه وابن جني وابن عفريت ...وتساءل الناس عن هذا الاغتصاب كيف تم ...ومن أعلنه ...ثم قرأوا لشاعر يقال له الماغوط خلط البنزين بالمازوط وأعلن التعبئة العامة لخيانة وطن لا يحترم اسم كان المرفوع الجبين...ولا يقدر دور أخواتها في الحفاظ على القدس بالقول (كانت القدس ثالث الحرمين) فترد عليها أختها سارة ، عفوا اختها صار قائلة (صارت القدس في يد الصهاينة)....
والقصة يا سادة لست في السيادة بل في الوسادة ..والوسادة خالية ..خالية ...خالية ..ثلاث خوالي في شتاء بلا ليالي ...قصة طُوَيْلب علم كانت توصله أمّه إلى المدرسة ، وكان الضرب يومئذ مسموحا كالقسمة اليوم، وكالطرح غدا .. وكان يراها المعلم كل صباح في كامل زينتها وناقص حشمتها .. فوسوس له الوسواس وهوّن عليه قـالَة الناس ..فقرأ "كيف ترضع الذئبة من غير أن تعضك"، وقرأ "ليلى والذئب" وقرأ "الحسناء والوحش" ...وقرأ شعرا رقيقا وشعرا عتيقا وشعرا شائعا وآخر مائعا ...ولم تنجده حيل النساء، ولا التيفاشي، ولا نواضر الأيك ...فكل النصوص تهيّج الرغبات الجامحة وتلهب النفس الطامحة...
واستمع لأغاني الشرق ...فوجدها عِذاب في عَذاب...ومنّى النفس ...ثم هداه الفراهيدي إلى فكرة ...
اعرب ما بين قوسين:
(أمست الأمَ ترافق ولدها)
وأخفق الولد في الاعراب والإمزاغ والفرنسة والنجلزلة، وتبلبل لسانه..فوكَزه المعلم ولم يقض عليه ..وما أراد به سوءا ..
ضربه وهو يصرخ : انت ما تقرا وأمك ما ...
وعاد الولد إلى أمه ..وأخبرها الخبر ...
هدأت من روع ابنها وأخرجت قلم الكحل وكتبت في الدفتر تحت الجملة القمعية (أمست الأمَ ترافق ولدها) رسالتها المفقودة (كانت الأمُ ترافق زوجها وباتت اسما طليقا لا محل لها.. وأصبحت اسما منصوبا عليها ترافق ابنها فارفع الاسم فأمه هاوية وترفّق بالولد"
قرأ المعلم التعليق .. وسلم للولد رواية "التطليق" ..ومسح على رأسه قائلا: خذ هذا الكتاب لأمك ...
****
وجاءت معذّبة المعلم خفيفة الثياب متأهبة الأهداب وفي النفس حاجات وفي القلب عذاب..فاستقبلها بجملة اسمية غابت عنها "كان وأخواتها" بسخاء عز نظيره وتنازلت المغتصبات عن دورهن لـ (إن) وأخواتها ...فبادرها المعلم قائلا:
إِنَّ العُيونَ الَّتي في طَرفِها حَوَرٌ ^^
قَتَلنَنا ثُمَّ لَم يُحيِينَ قَتلانا
يَصرَعنَ ذا اللُبَّ حَتّى لا حِراكَ بِهِ ^^
وَهُنَّ أَضعَفُ خَلقِ اللَهِ أَركانا
ـــ
جامعة جيجل/ الجزائر



#عبد_العالي_زغيلط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيجارة راس المحنة الشريفة
- الرواية الكولونيالية
- على سرير التنوير
- -الأمازيغية- (حصان طروادة):
- الفرنسية هل هي غنيمة حرب أم دوار كولونيالي؟
- الخردة (قصة)
- البنّاء في عين الفوّارة
- إذا الشعوب كُوِّرت!
- لا توبة لك أيها الراهب
- علامة تع(!)ب /قصة
- تاروايت (عبد الحق المؤجل) قصة
- قرابين للنسيان- قصة
- الفرقة الناجية
- قراءة في رواية -عصر الطحالب-* للكاتب: كمال بولعسل
- نهاية الوطنية القديمة
- عائشة -نائمة-...


المزيد.....




- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...
- نجم الكوميديا اللبناني صلاح تيزاني يرد على المغرضين: -أنا هن ...
- كيف بدأت فكرة موسوعة غينيس؟
- بمناسبة المولد النبوي الشريف.. الفنان طارق فؤاد في ضيافة صوت ...
- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...
- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العالي زغيلط - النحو Oui