أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان رضوان - الياسمين بين أنياب الذئاب














المزيد.....

الياسمين بين أنياب الذئاب


عدنان رضوان
كاتب / شاعر / مؤسس منصة GOLDEN ADS RADWAN للدعاية والإعلان

(Adnan Radwan)


الحوار المتمدن-العدد: 7438 - 2022 / 11 / 20 - 10:50
المحور: الادب والفن
    


الياسمين بينَ أنياب الذئاب

أتذكَّر في وقتٍ مضى تلكَ الدُّروب السعيدة المُستوحاة مِنَ العِطر الدِّمشقي الأصيل والفريد مِنْ نوعهِ ، ذلك العِطر الوافي الذي جَزَّعَ كل حجرٍ على حجر و ارتأى أن يكون مِنْ روح الياسَمين

أتذكَّر الحب مِنْ أوسع أبواب الذكريات ، حينَ يُحيطُنا القمر في الرَّابع عشر مِنْ كلّ شهرٍ قَمَريْ
بإحاطته الشهرية بينهُ و بينَ أزقَّةٍ تتكلم عن الأخلاقِ السَّامية و الطَّبعِ النّبيل رُغمَ البساطة المُستَشريَّة بينَ الكائناتِ في حضرةِ الياسمين ، فلَم يغمرنا الشَّكُّ بدخول عالم الحبّ الذي طرَدَ كلَّ العطور الغريبة حتى الفرنسية منها بعد أنْ عُطِّرَتْ توابيتنا في قَرنٍ سَبَق

هي رائحةُ عبَقٍ بالإمبراطورية الشّاميّة الحمصيَّة تسري بانسيابٍ مِنْ دَلَّةِ القهوة السَّمراء
كانتَ أمَّهاتنا تحتفي مع الفجرِ المُبارك ، صلاة ثمَّ دعاء ثمَّ قُبلةُ الرِّضى مِنْ عينها التي ترعى مِنْ غير وجَلٍ و جَزَع ، وتهب مِنْ غيرِ كلَلٍ لو الحياةُ أنَفَتْ بها

كانتَ تُخبِرُ الشَّمسَ أننا أوراقها الملساءَ المُنتشية مِنْ طِلِّ عينيها حين يُدركُنا السَّقم أو حينَ نُستهَلُّ بريبة
فكيفَ لا نرى الثرى عفيفةً طاهرةً و أقدامها مَسَّتها باستحياء ؟ و الجنَّةُ تستبشِرُ ضاحكةً رِفْعةُ المثوى و المأوى لحنانٍ يكسِرُ كل القواعد الإنسانية .

آنذاك كانَ هناكَ رِجال يمتطون صحهوةَ الريح و إنْ عصَفَتْ ، لأنهم امتداداً للشهامةِ و الكرامة
كُنَّا نُراقبُ خطَوات والدنا ، كلّ خطوةٍ يخطوها
تنبتُ تحتَها زهرة ، لا تختارُ مَنْ يأخذُ زفيراً منها
فهي واجدةٌ و خيرها يَعمُّ على البسيطة
هكذا أرى لأنَّ عيوني تمتدُّ حتى أركان الذاكرة التي لا تخضع إلا للحُب .

✍ #عدنان_رضوان



#عدنان_رضوان (هاشتاغ)       Adnan_Radwan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار ما بين العقل الباطني و القلم
- ساحات الانتظار
- أريد
- أقوال و أهوال
- (ما الحرب هذه ؟)
- (أتمنحني الحياة ؟)
- (الغُلوّ في المجتمع) ✍ عدنان رضوان
- الحياة ما بين الحقوق و الواجبات
- أنا مُتعبٌ
- (أتَرَيْنَنِي) ؟
- (سوفَ أتَجرَّأ)
- (قالوا)
- (إقتناعي)
- (دِمشْقَ)
- هايكو
- أيا كُلَّ كُلِّي
- سجون متلاصقة
- (إتقان الذَّات)
- (التّقمّص النفسي)
- الرقاد الأخير


المزيد.....




- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...
- بالفيديو.. فنان استعراضي يحول توقيع ميسي إلى وشم مدى الحياة ...
- شقيقة ماثيو بيري تكشف الجانب المؤلم وراء زفاف تشاندلر ومونيك ...
- بين الرواية الأمنية واتهامات العائلة.. غموض يكتنف وفاة شاب ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان رضوان - الياسمين بين أنياب الذئاب