أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الاغظف بوية - افريقيا انقلابات العسكر و المواقف المتحولة














المزيد.....

افريقيا انقلابات العسكر و المواقف المتحولة


محمد الاغظف بوية

الحوار المتمدن-العدد: 7424 - 2022 / 11 / 6 - 21:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يغير الافارقة حكامهم كما يغيرون ألبستهم ،فهم الاستثناء في هذا الكون، ولا غرابة في كون الافريقي مازال عالقا في براثين الجهل والعبثية والضعف السياسي والاقتصادي. وحالة التردي تصيبهم حتى في مواقفهم السياسية من القضايا التي تطرح عليهم.
إستحضار الافارقة دوليا لا يعني قوتهم ورمزيتهم، بل لانهم مجموعة ارقام فقط لا تغير ،بل تتغير هذه الارقام بحسب من يدفع أكثر.
سياسيا وفي اطار اشراكهم يبذل الافريقي الحاكم كل المجهودات لارضاء طرف ما مع الاستعداد للميل للطرف الاخر كلما دعت الضرورة لذلك.
من القصص التي تستحق الدراسة السياسية كظاهرة تعاني منها الدبلوماسية الافريقية مسألة تعدد الولاءات. يتغير الولاء دون دراسة مسبقة وفهم جديد وانما تحصيل حاصل. ومن يدفع أكثر يمكنه العبث بهذه الدبلوماسية المتصابية.
العبثية الدبلوماسية لم تعد تقتصر على البلدان الراسمالية او اللاعبين الكبار فلا جدوى من دعم تشاد لقضية ما. مادام قصر نجامينا مفتوحا امام عساكر مفتولي العضلات يمكنهم في اية لحظة احداث انقلاب مسلح. بل قد ينتشي بذلك وقس على ذلك دولا أخرى.
نهج الإنقلاب هو الأصوب في ظل عبثية وضبابية المشهد السياسي الأفريقي.
العساكر لا يحملون هموما للحالة المزرية ولن يهتموا بالتوازنات الداخلية ،ألهم الوحيد والمشترك بين عساكر أفريقيا هو الانقلاب ومن ثم بناء ولاءات جديدة تنبثق عنها علاقات لكنها وبكل بساطة تتغير حسب العرض والمنح والعطاء.
العسكر لايملك رؤية واضحة، وفي ظل غياب الوعي السياسي بأهمية بناء تحالفات حقيقية تنعش الاقتصاد وتعيد الثقة بين الشعب والحكام، ينصاع العساكر للتجاذبات الدولية التي تحيي فيهم البقاء في السلطة والحرص عليها، محاربين كل محاولات التغيير. ولذلك لن تجد حاكما عسكريا افريقيا يمجد الديمقراطية. فخطابه الوحيد يقوم على تمجيد الذات والنفخ فيها ولن يسمح لأين كان انتقاد سياساته أو رفضها.
خوفه على نفسه وهو مدرك ان غيابه إما بسبب موت مفاجئ او انقلاب رفيق له.
الوضعية في افريقيا تتطلب وقفات بعيدا عن التحامل والتعامل من عل.إذ القراءات الممجدة للحالة الافريقية مصدرها الغرب الذي يتبنى خطابا متسما تارة بالعنف ضد المنقلب سعيا من وراء المواجهة إرغام الحاكم الجديد على تقديم المزيد من التنازلات. ورفضه لذلك معناه سماع اصوات العودة للحكم المدني والمطالبة بالدمقرطة مع فرض عقوبات اقتصادية.وفي المرحلة الثانية أو الوجه الآخر للغرب التعاطي بلباقة مع المنقلب ، فالعسكر وان تغيرت رتبهم يبقى فيهم شيئا واحدا لا يتغير مع مرور الزمن عنوانه المحافظة على مصالح المستعمر السابق مهما كانت التكلفة.
الاعتماد على القوى الاستعمارية أخرج الافارقة من دائرة التحولات الكبري الجيوسياسية وعمق كره الانسان الافريقي لبلده. يجتاز البحار بحثا عن المنقذ والذي كان ومازال سببا لمعاناته.يفشل داخليا ليرتمي في احضان الاخر المتفرج على واقع يدرك تماما انه لن يتغير بسببه.

فما المطلوب اذن ؟
الدول التي تثق في العساكر حان الوقت لتنظر لقضاياها من زاوية سياسية تقطع مع استعطاف العساكر والسعي لكسب ودهم.
ننظر هنا لموقف كينيا مثلا من قضية الصحراء. عساكر بجبة الديمقراطية ينشرون المواقف ويعلنون عن رأي وينقضونه في لحظة .وفي لحظة انتشاء يصرحون ويبتسمون بعد ان ضمنوا عطاءات تشجعهم على السير على نفس المنوال ،ولاءات متقلبة ووفق العرض والطلب. لنتذكر دائما الافارقة العسكر وكيف يحكمون شعوبا مرضت وأتلفت.واغلب شبابها ضاع بين الممرات البحرية وفيافي الصحاري.



#محمد_الاغظف_بوية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العنف المدرسي : من التلميذ الى المدرس
- فاتح ماي الاتحاد المغربي للشغل ينتقد سلوك الحكومة وعرضها الم ...
- الجامعة الوطنية للتعليم ا م ش تعقد مؤتمرها الخامس بالعيون
- خميس اوكرانيا الاسود
- ياسر عرفات ومؤمراته على فلسطين
- المغرب والجزائر : استراتيجية المعارك
- المغرب : احزاب الامس واليوم
- حزب العدالة والتنمية : التقنين كخطاب متبع
- ركوب الليث اهون من حكم اليمن ..قراءة في المشهد اليمني .
- النص الخلدوني وكورونا
- التعليم عن بعد استراتيجية جديدة
- اليمن : قات وصمود
- الخليج والفشل السياسي
- نفحات من فكر الشيخ ماءالعينين
- هكذا تكلم الاغبياء في عالم كوفيد 19
- غزوة كورونا
- الترامبية وسياسات الربح
- المغلوب يتبع الغالب
- ليبيا من غرائب القذافي الى عجائب المليشيات
- العرب نحو الديمقراطية


المزيد.....




- شاهد.. دفن ضحايا مجهولي الهوية بعد زلزال فنزويلا المدمر
- ترامب يهدد بتوجيه ضربات ضد إيران مجددًا.. ماذا قال؟
- طهران وواشنطن تتبادلان الضربات.. ومحادثات مرتقبة بين إسرائيل ...
- ترامب يعلن انتهاء التفاهم مع إيران: أهدرنا الوقت وسنقوم بعم ...
- إنفاق دفاعي قياسي للناتو.. موازنات الحلف تقترب من 1.8 تريليو ...
- ترامب يهدد -بقطع جميع العلاقات التجارية- مع إسبانيا
- كيف تفاعلت الصحف الدولية مع فوز الأرجنتين على مصر؟
- صيد العمالقة قد يفسر سرعة استيطان البشر للقارتين الأميركيتين ...
- هلسنكي تطالب بحصار خليج فنلندا.. روسيا سترد
- ألمانيا تُعسْكِر صناعتها


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الاغظف بوية - افريقيا انقلابات العسكر و المواقف المتحولة