أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - قصي الشياح - عن بنوكيو المصاب بمتلازمة ستوكهولم سيندروم














المزيد.....

عن بنوكيو المصاب بمتلازمة ستوكهولم سيندروم


قصي الشياح

الحوار المتمدن-العدد: 7418 - 2022 / 10 / 31 - 23:36
المحور: كتابات ساخرة
    


لو كل الآباء آبائنا وكل الأمهات أمهاتنا وكل الأخوة أخواتنا هل كنا لنكذب ؟
أفكر بالبقاء فلا أجد مكانً لي, أفكر في السفر ولا أشعر بأن هناك مكان لي أيضاً. سجن كبير جداً وهذا السجن ليس لديه قضبان . ربما فقط من يصعد إلى القمر يستطيع أن يرى العنابر التي على كوكبنا وباحات السجن كشواطئ .
أصبح الكذب متراسًا لمن يريد أن يضفي إلى قصته البعض من الشرعية، ولكن بنوكيو ليصبح صبيًّا حقيقيًّا كان عليه أن يتخلص من الكذب ونحن إذا تخلصنا من الكذب هل نستطيع التخلص من متلازمة ستوكهولم؟
ستوكهولم سيندروم هي ظاهرة نفسية تصيب الفرد عندما يتعاطف أو يتعاون مع عدوه أو مَن أساء إليه بشكل من الأشكال، أو يُظهر بعض علامات الولاء له مثل أن يتعاطف المُختَطَف مع المُختَطِف.
ألسنا رهائن أنظمتنا القمعية؟ ألسنا رهائن في لبنان؟ أظن أننا بنوكيو مصاب بستوكهولم سيندروم .
كل دولة لديها بنوكيو مصاب بمتلازمة ستوكهولم سيندروم , يتعاطف مع مسبب الحرب والمجاعات ويساعد في فرض العقوبات على نفسه, نعم هكذا أصبح أنف العالم أجمع يطول من روسيا لأوكرانيا لكل دول العالم. هناك طغمة حاكمة تفرض وينفرض عليها عقوبات ولكن في الحقيقة على من؟
ليس من وقتٍ بعيد أصبحت أفتش عن أنف بنوكيو تارةً أراه في سيدة الحرية للولايات المتحدة وتارةً أراه في برج إيفيل أو الرئيس ماكرون وتارة عبر القصص التي يختلقها كلا الجانبين روسيا وأوكرانيا من أجل إضفاء بعض الشرعية للحرب , وفي ذلك ستجد أن أنف بنوكيو سهل إيجاده في الخارج ربما, وخصوصاً أن الجنود الأوكران سيجدون السهولة في إنتقاء أعضاء لأطرافهم المفقودة أما الشرق الأوسط فلتبقى أعضاؤه مفقودة دون أي بديل . ولكن عندما أعود إلى بيروت وأبحث عن أنف بنوكيو فيها لا أستطيع أن أحدد أين. هذا لا يعني أنه غير موجود ولكنه ربما من كثر طوله أصبحنا لا نتعرف على أنفنا على أنه أنف لأننا ربما أصبحنا غير قادرين على الشم.
هل يعقل نحن ك بنوكيو بيننا وبين الجيش حالة ستوكهولم سيندروم؟ نتعاطف مع جدار لا نستطيع أن نكتسحه مهما وسعت ساحات الثورة؟
في النهاية لا يمكن تجزئة السلطة لتجزئة الصدام معها, لا نستطيع أختيار مع من نريد أن نصطدم من السلطة وهذا ما يحملنا على التأجيل إلى أجل غير مسمى .
نحن ك بنوكيو هل لدينا حالة ستوكهولم سيندروم بيننا وبين الرؤساء إلى درجة أنهم يستطيعون أن يظهرو لنا ما هي فئة دمنا بدون أي فحص؟
سيقولون أن النازحين هم السبب في أزمتنا الأقتصادية ونحن سنتعاطف مع من يقول ذلك . ( فهم أزمة الخبز والدواء وربما أنف بنوكيو ).
سيقولون أننا السبب في ارتفاع سعر الدولار بسبب المضاربة في السوق الموازية, ونحن بسبب أميتنا في قراءة سياساتهم الرعناء سنقول هذا صحيح.
سيقولون الكثير وسنقول هذا صحيح ونعود من جديد لنقول كلن يعني كلن وأنف بنوكيو من طول طوله أصبح يلتف على نفسه .
لو كنا في أيام الجاهلية هل كانت القبيلة لتقبل بأن يطول أنفها ؟ هل كانت ستجوب الصحراء لتؤكد على وجود الواحات في كل ركن على أنه يبعد عنها مسافة يوم حتى يهلك أفرادها ؟
هل ستتعاطف أفراد القبيلة مع مرشدها كلما فشل في إيجاد واحة, فقط لأنه مبارك من الموروث؟
هل سيقولون أنهم السبب في شح المياه والطعام أم السبب في جهل المرشد؟
أراهن على أن النسيج الإجتماعي للقبيلة أفضل مما نحن عليه الأن, ربما لم يجد أحد منهم حريته الفردية إلا عبر الفروسية والشعر ولكنهم وجدو مصلحة قبيلتهم, أو على الأقل هذا ما أعتقده.
لا أعلم إذا كان بنوكيو خاصتنا يريد أن يكون صبي حقيقي أو إذا ما كان يريد أن يتخلص من متلازمة ستوكهولم سيندروم ولكن كيف نسأل أنفسنا ؟
هل نريد العودة إلى ما قبل الأزمة المالية حتى نعيد حالة عدم الإكتراث بالفساد المالي والصحي والبيئي؟
أم لدينا أمل عبر الإكتراث لما يحصل من الآن فصاعداً؟
في إيران هناك بنوكيو يحاول أن يكون صبياً حقيقياً ومن دون أدنى شك إنه مصاب بالمتلازمة كون نظام الملالي لا ينفك يحمل المسؤوليات على شعبه رغم افتقاره إلى النزاهة والقدوة والرؤية المستقبلية لحرية الفرد والعيش الكريم آخذاً جيلاً من الشباب برمته كرهائن وهو العجوز الذي ليس لديه غير قوة الموروث الواهنة بأنها قوية الواهنة، وبأنها المحرك الوحيد لغرائز شعبها ضاربة عرض الحائط الحريات والعيش الكريم.
ولا شك في أن هذا الأمل الثوري مقرون بقاعدة بسيطة وهي أنه لا يعول على الثورة إن لم تؤنث وكم محظوظة هذه الثورة الإيرانية بجرأة نسائها و الحقيقة التي تتبع تحركاتهم وهي أن الحرية هي الهدف الأسمى رغم كل الأنوف .



#قصي_الشياح (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الوجود
- هل شخصية أمين عام حزب الله شخصية مؤثرة ؟
- لو باتمان في بيروت
- حزب الله كمنتحل صفة
- وباء الشخصية النرجسية حزبي أيضاً
- الإكتئاب من سلم التطور
- بيروت الكائن الحي
- إنسان نيتشه لبيروت
- ثورة أوديب بعد الرابع من آب
- البتكوين يد من سبارتاكوس أم قيصر ؟


المزيد.....




- خبراء: مقابر غزة الجماعية ترجمة لحرب إبادة وسياسة رسمية إسرا ...
- نقابة المهن التمثيلية المصرية تمنع الإعلام من تغطية عزاء الر ...
- مصر.. فنان روسي يطلب تعويضا ضخما من شركة بيبسي بسبب سرقة لوح ...
- حفل موسيقى لأوركسترا الشباب الروسية
- بريطانيا تعيد إلى غانا مؤقتا كنوزا أثرية منهوبة أثناء الاستع ...
- -جائزة محمود كحيل- في دورتها التاسعة لفائزين من 4 دول عربية ...
- تقفي أثر الملوك والغزاة.. حياة المستشرقة والجاسوسة الإنجليزي ...
- في فيلم -الحرب الأهلية-.. مقتل الرئيس الأميركي وانفصال تكساس ...
- العربية والتعريب.. مرونة واعيّة واستقلالية راسخة!
- أمريكي يفوز بنصف مليون دولار في اليانصيب بفضل نجم سينمائي يش ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - قصي الشياح - عن بنوكيو المصاب بمتلازمة ستوكهولم سيندروم