أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - مدارس في بغداد من دون حمامات !














المزيد.....

مدارس في بغداد من دون حمامات !


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 7404 - 2022 / 10 / 17 - 10:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحقيقة صدمت وان اكتشف تواجد مدارس ابتدائية في بغداد الحضارة من دون ان يكون فيها حمام لقضاء الحاجة! نعم ايها القارئ لا تتعجب انه يحدث في عامنا هذا , وفي اماكن كثيرة في مدارس اطراف بغداد, ومنها حي النصر الواقع شمال شرق العاصمة بغداد, فالفساد لم يترك شيء الا ودخله, بفضل الادارة السيئة للبلاد, تخيل معي طفل يدخل المدرسة وهو في خطوات حياته الاولى, ماذا يفعل وكيف يقضي حاجته, وهل هكذا تبدا الدول عامها الدراسي, الم تفكر ادارة المدرسة بمشكلة الاطفال؟ وهم يبقون اربع ساعات في المدرسة, بل الادهى ماذا يفعل المعلمون والمعلمات في امر قضاء حاجتهم, هل عليهم دق ابواب الجيران بغرض الدخول لدورة المياه! اي حماقة تجري في مدارس من دون حمامات, والى متى يستمر هذا الحال المزري.
السؤال الاخطر هو: طيلة هذه السنوات كيف سكت المشرفين ومديرياتهم التربوية عن هذه الفاجعة؟!

• دور مدير المدرسة المفقود
من اهم واجبات مدير المدرسة ان يجد حل لكل مشكلة تواجه المدرسة, وهنا المشكلة عظيمة جدا! فكيف تتواجد مدرسة من دون حمامات! هذا لا يحصل حتى في الصومال, فكيف ونحن نعيش في بلد غني ونفطي وصاحب تاريخ طويل, حيث كان على المدراء في هذه المناطق مخاطبة المديرية التابع لها بخصوص اهمية بناء حمامات للأطفال.
فان لم تستجب المديرية رفع سقف مطالبه باتجاه الوزارة والاعلام والاحزاب المتنفذة وعبر مواقع التواصل الاجتماعي, لا ان يسكت وكما يقول المثل المحاكي لعملية قبض الاموال وعدم الاهتمام بما يجري (اكل وصوص)!

• دور مديرية التربية المفقود؟
من المهام الاساسية لكل مديرية تربية هو الرقابة والتفتيش على المدارس التابعة لها, وسد النقص في اي مدرسة, ومعاقبة كل مدير يسكت عن اداء مهامه, وان الحمامات قضية مصيرية للطلاب, فاذا سكت المدير فكيف لم يلاحظ المفتشين الذين يأتون بزيارات دورية للمدرسة؟ من انها لا توجد فيها حمامات! واما اذا خاطبهم المدير بحاجة المدرسة لحمامات فكيف تسكت المديرية؟
وبكلا الحالتين كان يجب على مديرية التربية ان يكون لها دور في المتابعة والتفتيش وحل الاشكالية.
ان قضية غياب الحمامات عن مدارس الاطفال تكشف حجم الفساد الذي تغرق فيه بعض مديريات التربية, واعتقد يجب ان تتحرك الجماهير والنخب في رد حقوق اطفالهم واجبار المديريات على انجاز عملها.

• الاعلام والدور المطلوب
على الاعلام والاقلام الشريفة ان تتناول هذا الموضوع بكل اهتمام, وتضغط عل الجهات المتنفذة الى ان تغير الواقع, لان ما يحصل جريمة بحق الاطفال, فهل تتصور كيف يقضي الطفل يومه الدراسي في مدرسة ليس فيها حمامات! بل حتى كيف يكمل الكادر التدريسي يومه الوظيفي في غياب الحمامات, وحتى حضرة السيد مدير المدرسة الا يحتاج الحمامات لقضاء حاجته!
ان الاعلام هو السلطة المؤثرة والتي يمكن ان ينطلق الحل منها, لذلك يجب ان لا يترك الاعلام (قنوات اعلامية وصحافة) وظيفته في رد المظالم ومحاربة الفساد,

• منظمات حقوق الانسان الخرساء
نسمع كثيرا عن منظمات حقوق الانسان ودورها الكبير, وعن فعالياتها التي لا تعد, وهي تتحدث عن فتوحاتها التي قامت بها في مجال رد الحقوق, لكن في العاصمة وبالتحديد شرق القناة لا نجد اي دور حقيقي لمؤسسات حقوق الانسان, وعملية التربوية من صميم عمل مؤسسات حقوق الانسان, حيث يجب عليها ان تقوم بزيارات دورية للمدارس, لتؤشر السلبيات وتعمل على حل المشاكل وتحقيق شعارها في الدفاع عن حقوق الانسان.
لذلك هي دعوة لمؤسسات حقوق الانسان لزيارة مدارس حي النصر وباقي مدارس اطراف العاصمة, لتكتشف الحالة المزرية التي تعيشها هذه المدارس ومن اهمها قضية الحمامات.

• اخيرا:
انها دعوة لأنصاف مدارس اطراف بغداد وخصوصا موضوع المقال مدارس حي النصر, فكمية الظلم الواقع عليها كبير جدا.
ونذكر في الزيارة الاربعينية شاهدنا كيف توفر المواكب الحمامات وبشكل سريع وسهل, فهل الحل ان ندعو المواكب الحسينية لتقوم مقام مديريات التربية لتحل مشاكل الاطفال؟ بعد ان اصابنا الياس من مديريات التربية..
اذن.. هي دعوة للمسؤولين في وزارة التربية ومديريات التربية وادارة المدارس لصحوة ضمير وانقاذ الاطفال من خراب المدارس, والامر ليس مستحيل بل سهل جدا.



#اسعد_عبدالله_عبدعلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفساد في العراق والحصانة السياسية
- تحضير روح كاتب روائي
- الاقتصاد العراقي وخطر فوضى الاستيراد
- قصة قصيرة جدا/ جورية
- فكرة مصرف يساعد الناس
- ثلاث قصص قصيرة للكاتب/ اسعد عبدالله عبدعلي
- يجب محاربة منهج التسييس
- ممارسة الطبقية داخل مؤسسات الدولة
- الكرة العراقية تغرق في الفوضى والغموض
- نظام صدام وزرع ثقافة -العدو الايراني-
- الكرة في اسبوع/ فوضى عراقية وسخونة انكليزية
- الأرجوحة 13 ما بين الغموض والضياع
- قراءة في الفيلم الفرنسي فضل الليل على النهار
- كيف تحول اجتثاث البعث الى اجتذاب
- انتشار ظاهرة الابتزاز الالكتروني ضد النساء
- اسباب نكبة تصفيات كاس العالم 2006
- من مشاكل الرواية العراقية الحديثة
- ضرورة العودة الى الزراعة
- ضغوطات كبيرة على المحاسب الحكومي
- شروط تعجيزية ومقاعدة قليلة للدراسات العليا


المزيد.....




- المحكمة العليا ترفض قرار ترامب بإنهاء حق المواطنة بالولادة.. ...
- مجلس السلام بشأن غزة يعقد اجتماعاته في قبرص وسط تعثر وقف إطل ...
- روسيا تغلق عدة معابر حدودية مع فنلندا ولاتفيا وإستونيا
- سياسي بريطاني: المملكة المتحدة تشارك أوكرانيا في المواجهة مع ...
- طاقة وسلاسل إمداد وتقنيات متقدمة.. السعودية تبحث تعزيز الشرا ...
- لماذا تسعى ألمانيا لسيطرة أكبر على قطاع الصناعات العسكرية؟
- ألمانيا تتهم إيران وباكستان والمغرب بممارسة أنشطة تجسس داخل ...
- أرمينيا وإيران تطلقان أعمال بناء النفق الأكبر في طريق أغاراك ...
- مسؤول أمريكي يكشف كم مليار دولار أنفقت بلاده على عملياتها ال ...
- بعد بولندا.. نواب في جمهورية التشيك يطالبون بسحب وسام -الأسد ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - مدارس في بغداد من دون حمامات !