أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - نظام صدام وزرع ثقافة -العدو الايراني-














المزيد.....

نظام صدام وزرع ثقافة -العدو الايراني-


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 7347 - 2022 / 8 / 21 - 10:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وقعت بين يدي بعض اعدادا من صحيفة الثورة, وهي الناطقة باسم حزب البعث المحظور, وتعود تلك الاعداد لشهر كانون الثاني من عام 1980, حيث لاحظت ان الصحيفة خصصت موقع يومي من الصفحة الاولى لشتم الامام الخميني وللطعن في نظام الجمهورية الاسلامية, مع تقارير خاصة يومية عن ايران واعتبار ان نظام الجمهورية يظلم الشعب العراقي, هكذا تحول صدام لمدافع عن حقوق شعوب المنطقة, وكل هذا قبل اندلاع الحرب بتسعة اشهر, وهو دليل دامغ على ان صدام كان يعد العدة للهجوم على ايران, فقط كان ينتظر الاذن من امريكا للهجوم.
وكل هذا الحقد على ايران لان صدام يدرك ان الاغلبية في العراق هم الشيعة وعمقهم المذهبي هي ايران, لذلك سعى بكل الوسائل المتاحة لخلق جدار مانع لأي ترابط بين العراقيين والايرانيين, فكان مصمم على جعل العراقي يكره ايران بشكل نابع من ذاته.
وكان هذا الاصرار الصدامي البعثي واضح وعبر الافعال, على وضع حالة نفسية من الكره داخل الانسان العراقي ضد ايران.


• الصحف والاذاعة والتلفزيون ضد ايران
كان النظام العفلقي (نظام صدام) يدرك جيدا تأثير الاعلام على الانسان, وكلما زاد الضخ الاعلامي تبدلت معه قناعات المتلقي, مع خاصية دعم تجهيل المجتمع, لذلك قام نظام صدام بتسخير الصحف لنشر مقالات وتقارير ورسوم مضحكة عن ايران وثورتها, وتحولت جميع الصحف والمجلات الى باب للتأثير على قناعات القارئ, اما التلفزيون والاذاعات المحلية فكان توجهها واحد, وهو نشر الاكاذيب بحق ايران واعتبارها عدو للشعب العراقي.
فكانت الرسالة الاعلامية الرسمية هي:- ان ايران العدو الرئيسي للعراق! وكرس البعث التعبير عنهم بالفرس باعتبارها سبة! وكرس فكرت بان الايرانيين حاقدين على العراق, وطامعين بثرواته, ويحيكون المؤامرات ضده.

• فلم القادسية والفشل الذريع
اهتم نظام صدام بتسخير السينما لنشر الكراهية ضد ايران, فقام بإنتاج فلم دخل ضمن الحرب الاعلامية ضد ايران, وتتمحور أحداث الفيلم حول معركة القادسية (636م)، بين الجيش الإسلامي بقيادة سعد بن أبي وقاص (بعد وفاة المثنى بن حارثة الشيباني قبل المعركة)، والجيش الفارسي بقيادة رستم, وقُدّرت تكلفة الإنتاج ب4 ملايين دينار عراقي، وكانت تعادل حينئذً 15 مليون دولار، فهو بذلك يُعدّ أغلى فلم عربي الى اليوم.
وقد فشل الفيلم فشلا ذريعا, حتى اعلن بطل الفيلم الفنان المصري عزت العلايلي وبطلة الفيلم الفنانة المصرية سعاد حسني عن ندمهما مشاركتهما بالفيلم, ولم يكن للفيلم اي رسالة فنية او تاريخية او انسانية, بقدر توجيهه لخدمة نظام صدام في الحرب, ومساعيه في نشر الكراهية ضد ايران, والسعي للضحك على عقول الامة العربية.
فعمل نظام صدام على تسخير السينما لخدمة اهدافه, لذلك سقطت السينما العراقية وخصوصا افلامها عن الحرب او المعبرة عن رؤية حزب البعث.

• تضخيم انتصار منتخب الشباب على ايران
وحاول البعثيون العبثيون والدخول من بوابة عالم الكرة, للتأثير على الجماهير الرياضية, فكان انتصار منتخب شباب العراق على شباب ايران عام 1977 مناسبة للعبث بالعقول, فضمن بطولة اقليمية للفئات العمرية لا يعتبر انجاز تتغنى به الاجيال, الا صدام ونظامه فقد جعل من هذه المباراة مناسبة للاحتفال والتذكير ببطولات ابن الرافدين وكيف خطف الكاس من طهران, هذه الرسائل السرية العميقة للتأثير على المتلقي والمشاهد بهدف جعل ايران عدو على كل الاصعدة ومنها الرياضة.
واستمر تضخيم المباراة من عام 1980 الى 2003 وان ايران عدو حتى في الكرة, مما جعل تلك المباراة تصبح حقيقة في عقول البعثيون والسذج, والى اليوم يعدها البعض فتحا كرويا فقط لأنها ضد ايران, مع انها بطولة لا قيمة لها لأنها فقط للصغار "للفئات العمرية" وليست بطولة منتخبات الكبار.

• مطاردة كل من يمدح الامام الخميني
عمل النظام البعثي على مطاردة كل من يتفوه باسم الامام الخميني او يمدحه او ينقل مواقفه الراقية! بل ويعتبر معارض للنظام, وسعى النظام عبر كل الوسائل المتاحة على تشويه صورة الامام الخميني, واستمر هذا الفعل 23 عام, حتى وصل الحال بالنظام البعثي انتاج افلام كارتون موجه للصغار الهدف منها السخرية من الامام الخميني, كي يتربى الطفل على هذه الافكار المغلوطة.
فالعوائل البعثية تتبنى هذه الرؤية لأنها تفعل ما يفعل صدام, اما السذج والجهلة فيقعون تحت تأثير الضخ الاعلامي البعثي والاشاعات, حتى تصبح قناعاتهم حسب ما يريدها النظام البعثي, ويصبحون مجرد اداة تحركها ادوات البعث كيف ما تريد.
لذلك نجد اليوم فئة كبير تشتم وتسب وتعتبر الامام الخميني عدو, مع انهم مجرد صدى للأعلام البعثي وهم الثمرة لتلك الشجرة الملعونة.

• تهمة التبعية
كان صدام وزبانيته منزعجون من الاغلبية الشيعية, وخائفون من ردة فعل الشيعة اذا انكشف النظام عن وجهه القبيح, حيث كان النظام الصدامي يرفع شعارات تتناغم مع رغبات الشعب, لذلك وجد في كلمة "التبعية" خير وسيلة لطرد العراقيون خارج الحدود, فرجع لسجلات الحكم الملكي وقام بنقل خمسمائة الف عراقي ورمى بهم على حدود ايران, باعتبارهم تبعية لإيران وليسوا عراقيين! في تصرف بعيد عن قيم العرب ولا يفعلها الا ابناء الزنا.
وكان ايضا يلاحق العراقيون بتهمة التبعية, واعدم الالاف بهذه التهمة (التبعية لإيران).
لذلك على العراقيين الحذر من المنهج البعثي, لان هدفه فقط خلق عدو وهو ايران, وتسقيط كل من يساند مواقفها.

• اخيرا
كل هذه الاساليب اثمرت الان, حيث اصبحت قضية كره ايران حقيقة تعشعش في عقول السذج والجهلة, وفي عقول ابناء الرفيقات والبعث الاوفياء لسيدهم صدام, لذلك نجد فئة من المجتمع حاقدة عل ايران, تقبل بإسرائيل ولا تقبل بإيران, وهذا من نتاج ما فعله صدام طيلة 23 عام, وبقي على نفس النهج الماكنة الاعلامية لقنوات البعث مثل الشرقية والبغدادية والكثيرون ممن يلقون تمويلهم من بقايا حزب البعث.
عسى ان يفهم "البعض" الجذور الحقيقية لرفض ايران, من قبل الكثيرون داخل جسد مجتمعنا الان.






#اسعد_عبدالله_عبدعلي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكرة في اسبوع/ فوضى عراقية وسخونة انكليزية
- الأرجوحة 13 ما بين الغموض والضياع
- قراءة في الفيلم الفرنسي فضل الليل على النهار
- كيف تحول اجتثاث البعث الى اجتذاب
- انتشار ظاهرة الابتزاز الالكتروني ضد النساء
- اسباب نكبة تصفيات كاس العالم 2006
- من مشاكل الرواية العراقية الحديثة
- ضرورة العودة الى الزراعة
- ضغوطات كبيرة على المحاسب الحكومي
- شروط تعجيزية ومقاعدة قليلة للدراسات العليا
- نظرة في روايات الرعب
- هل سمعتم بالقانون الجديد -ممنوع الكلام-!
- الكاتب العراقي ومحنة طباعة الكتب
- يجب توفير الدواء مجاناً لذوي الامراض المزمنة
- نقابة المحاسبين والتخاذل المستمر
- منهج البعث في النفاق السياسي
- منتخب الشباب وضرورة الكادر الاجنبي
- الى متى تستمر مظلومية المحاسبين الحكوميين؟
- عملية اصلاح جمهورية كرة القدم تبدأ من الصغار
- تجاهل قاعدة المجرب لا يجرب... لماذا؟


المزيد.....




- برق قاتل.. عشرات الوفيات في باكستان بسبب العواصف ومشاهد مروع ...
- الوداع الأخير بين ناسا وإنجينويتي
- -طعام خارق- يسيطر على ارتفاع ضغط الدم
- عبد اللهيان: لن نتردد في جعل إسرائيل تندم إذا عاودت استخدام ...
- بروكسل تعتزم استثمار نحو 3 مليارات يورو من الفوائد على الأصو ...
- فيديو يظهر صعود دخان ورماد فوق جبل روانغ في إندونيسيا تزامنا ...
- اعتصام أمام مقر الأنروا في بيروت
- إصابة طفلتين طعنا قرب مدرستهما شرق فرنسا
- بِكر والديها وأول أحفاد العائلة.. الاحتلال يحرم الطفلة جوري ...
- ما النخالية المبرقشة؟


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - نظام صدام وزرع ثقافة -العدو الايراني-