أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - علي البعزاوي - البورجوازيّة الصّغيرة تكشّر عن طمَعِها














المزيد.....

البورجوازيّة الصّغيرة تكشّر عن طمَعِها


علي البعزاوي

الحوار المتمدن-العدد: 7398 - 2022 / 10 / 11 - 22:31
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    



ما إن أعلنت سلطة الانقلاب عن قانونها الانتخابي المفصّل على قياس مشروعها للبناء القاعدي والمنسجم مع الدّور الشكلي للمجلس التشريعي باعتباره حسب الدستور الجديد مجرّد وظيفة، حتى عبّرت مجموعات من العناصر البورجوازية الصغيرة في جهات مختلفة عن نيّتها الترشح للانتخابات التشريعية تقودها حسابات الظفر بمقعد في البرلمان وبمرتّب وامتيازات قد تكون مغرية، أو هكذا يصوّره لها طمعها، غير عابئة بما يكرّسه الدستور من صلاحيّات واسعة للرئيس الذي يحتكر كل السلطات دون مراقبة أو محاسبة وغير عابئة أيضا بحقيقة الدور الوظيفي الشكلي للمجلس التشريعي الذي سيكتفي نوابه بلعب دور الموظف المجبر على التفاعل إيجابيا مع مشاريع القوانين التي يدبّجها الرئيس وفق تصوراته الخاصة وبما يخدم الخيارات التي سينتهجها.
النوّاب الذين ستفرزهم الانتخابات القادمة سيعملون تحت التهديد بسحب الوكالة. فكل نائب مشاكس لا ينضبط للتوجهات المركزية ولمشاريع الرئيس ولا يخدمها سيعرض نفسه للإقالة لأنه مارق ومناوئ ولا يعبّر عن مصالح دائرته. فالشعب يريد ما يفكّر فيه ويريده الرئيس. ومصلحته تختزل في ما يراه الرئيس صالحا. إنها الإرادة الشعبية بمعناها الشعبوي التي تختلف جذريا عن الإرادة الشعبية الحقيقية التي تكرّس في المنظومات الديمقراطية الشعبية والتي تعود فيها الكلمة الفصل للشعب لا للسلطان المتكلم باسم الشعب.
البورجوازية الصغيرة المسكونة دائما بهاجس تحسين أوضاعها الحياتية الخاصة والرفع من مكانتها الاجتماعية والارتقاء الى مصاف البورجوازية مستعدة دائما لخدمة السلطان مهما كان جائرا والمساهمة في الحفاظ على المنظومة القائمة وحمايتها من الانهيار هدفها الأول والأخير مصالحها الضيقة. إنها قوّة معادية للتغيير الجذري ولكلّ تقدّم ورقي.
لكن ما يلفت الانتباه حقا ويدعو إلى التساؤل هو انخراط بعض اليساريّين في هذا المسار المغشوش. فالأشخاص المستقلون والذين لا ينتمون للعائلة اليسارية يمكن تفهّم مشاركتهم باعتبارهم غير معنيّين بتغيير الواقع وإرساء مشروع بديل لكن الانتماء لليسار يتناقض من حيث المبدأ مع الانخراط في مسار الانقلاب مهما كانت التبريرات لأنّ المشاركة في الانتخابات الحالية هي تزكية للمسار الجديد وانخراط واع فيه مع ما سينجرّ عن ذلك من تداعيات سيتحمّل مسؤوليتها المشاركون أفرادا كانوا أم أحزابا.
العائلة اليسارية تعيش لحظة فرز فارقة وكل من سيدعمون المسار الجديد وينخرطون فيه سواء مباشرة أو بصورة غير مباشرة لا علاقة لهم منطقيا باليسار.
اليسار بصدد التخلص من الكثير من الشوائب ومن العديد من المتطفلين الذين التحقوا به أو أعلنوا انتماءهم له زورا وطمعا.
اليسار الحقيقي سيتعافى وسيتجذر وسينهض من جديد بمجرد التخلص من عناصر الشد إلى الوراء ومن الانتهازيّين وسياسيّي المواقع والمصالح الضيّقة الذين زرعتهم البورجوازية داخل الجسم اليساري من أجل تفتيته وتقويضه من الداخل.
اليسار هو الحلّ عندما تخفق الرجعيات العميلة المكرّسة للاستغلال والاستبداد. وحتما سينتصر.



#علي_البعزاوي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا خوف على اليسار الثوري فهو باق ويتمدد
- ردا على جوهر باني : الديمقراطية الشعبية خيار شعبي في خدمة ال ...
- “مواطنون ضد الانقلاب” هل هي 18 أكتوبر جديدة؟
- الثابت والمتغيّر في خط سير الرئيس
- البناء القاعدي في ميزان الديمقراطية
- اليسار التونسي في المشهد السياسي بعد الانقلاب
- مقاومة الفساد بين الشعاراتية والممارسة
- الإجراءات الاستثنائيّة في الميزان
- خطان أحمران
- نتّحد حول ماذا وضمن أيّ أفق ؟
- حصيلة هزيلة وآفاق غامضة
- بالمختصر المفيد
- من أجل دور أكبر للقوى اليساريّة والتّقدّميّة
- حكومة الفصل الأخير من الالتفاف على المسار الثّوري
- الصراع السياسي في تونس والمنعرج الجديد
- لماذا الشّارع اليوم؟
- صراعات لا علاقة لها بقضايا الشعب والبلاد
- الزّمن الثّوري غير الزمن العادي
- 10 سنوات من المسار الثوري 10 سنوات من النضال
- هل ينفع الإصلاح في ما أفسدته الخيارات؟


المزيد.....




- اخترقت غازاته طبقة الغلاف الجوي.. علماء يراقبون مدى تأثير بر ...
- البنتاغون.. بناء رصيف مؤقت سينفذ قريبا جدا في غزة
- نائب وزير الخارجية الروسي يبحث مع وفد سوري التسوية في البلاد ...
- تونس وليبيا والجزائر في قمة ثلاثية.. لماذا غاب كل من المغرب ...
- بالفيديو.. حصانان طليقان في وسط لندن
- الجيش الإسرائيلي يعلن استعداد لواءي احتياط جديدين للعمل في غ ...
- الخارجية الإيرانية تعلق على أحداث جامعة كولومبيا الأمريكية
- روسيا تخطط لبناء منشآت لإطلاق صواريخ -كورونا- في مطار -فوستو ...
- ما علاقة ضعف البصر بالميول الانتحارية؟
- -صاروخ سري روسي- يدمّر برج التلفزيون في خاركوف الأوكرانية (ف ...


المزيد.....

- عن الجامعة والعنف الطلابي وأسبابه الحقيقية / مصطفى بن صالح
- بناء الأداة الثورية مهمة لا محيد عنها / وديع السرغيني
- غلاء الأسعار: البرجوازيون ينهبون الشعب / المناضل-ة
- دروس مصر2013 و تونس2021 : حول بعض القضايا السياسية / احمد المغربي
- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف
- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - علي البعزاوي - البورجوازيّة الصّغيرة تكشّر عن طمَعِها