أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل ادناه
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=769816

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - على السهلى - الذكرى ال ٥٢ لرحيل جمال عبد الناصر














المزيد.....

الذكرى ال ٥٢ لرحيل جمال عبد الناصر


على السهلى

الحوار المتمدن-العدد: 7385 - 2022 / 9 / 28 - 10:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما زار السادات أبو ظبى يتذكر المعاصرين مثلى تلك الزيارة وكيف أن "أحمد خليفة السويدى" مستشار الشيخ زايد ووزير خارجيته، تصدى للسادات وقال له: والله عيب أن تشككوا فى صحافتكم الحكومية في ذمة جمال عبد الناصر. وبغض النظر عن كل شيء، كم هو المبلغ الذي في ذمته وأنا على استعداد لدفعه فورا وأضاف إن ما ننعم به الآن من أموال البترول والرفاهية التي نعيشها إنما جاءت بفضل عبد الناصر ولولا عبد الناصر لكنا الآن محتلين ولا تعرف لنا حقوق فرد عبد الناصر لنا أموال البترول.

يوم 28 سبتمبر 1970 يوم حزين في تاريخ المصريين والعرب. ففيه رحل عن دنيانا الزعيم جمال عبد الناصر وهو لآخر لحظة من حياته يسعى لرأب الصدع بين الجيش الأردني ومنظمة التحرير الفلسطينية فيما يعرف تاريخا بأيلول الأسود.
توحيد العرب ولم شملهم كان هم عبد الناصر وسعيه المتواصل. ذلك المسعى الذي كرس له جل وقته وحياته وكما قال الشاعر نزار قباني :
قتلناك يا آخر الأنبياء
قتلناك ليس جديدا علينا قتل الصحابة والأولياء
فكم من رسول قتلنا…. وكم من إمام ذبحناه وهو يصلي صلاة العشاء.
ورغم مرور إثنين وخمسين عاما على رحيله إلا أنه ظل حاضرا في ذاكرة العرب من المحيط إلى الخليج. ولذلك لم يكن غريبا أن يرفع المصريون صوره أثناء أحداث ثورة 25 يناير. أليس هو أبو الثورات؟
إن الذين خرجوا في ثورة 25 يناير لم يخرجوا من أجل ضائقة معيشية أو ترد في الوضع الاقتصادي فقط لكنهم عبروا عن رفض واضح لما آل إليه حال مصر إقليميا ودوليا بعد أن انزوت في ركن قصي وأصبحت على هامش الأحداث.
وأقول لأولادى واحفادى عندما يسألوننى من أنتم؟
في أي عصر عشتم؟
أجيبهم في عهد عبد الناصر وما أروع أننى عشت في زمان عبد الناصر، حيث
كانت مصر الدولة الرائدة والقائدة في زمان عبد الناصر تجمع شتات الدول وتمثل منبرا لكل الدول الحرة حتى غير العربية، وكيف ننسى مؤتمر باندونج الذى وحد العالم الحر تحت قيادة عبد الناصر.
عبد الناصر كان يتمتع بكاريزما من نوع خاص جعلت الجماهير السودانية تستقبله استقبال الأبطال وهو القائد المهزوم يونيو 1967 الشيء الذي جعل الصحف الغربية تخرج بمانشيتات فحواها الذهول والاستغراب وهي التي كانت تظن بأن القائد العربي قد انتهي في حرب الأيام الست. لكنه كان أشبه بالمارد الذي خرج من قمقمه.
ثم كانت حرب الاستنزاف ومن بعد رحيله جاء نصر أكتوبر 1973 الشيء الذي يؤكد بأن الهزيمة الحقيقية هي هزيمة الإرادة وليست هزيمة التفوق في أرض المعركة.
كانت مصر في عهد عبد الناصر مصدر إشعاع لكل حركات التحرر وبالرغم من عروبتها وانتمائها الثقافي للمحيط الإسلامي العربي لكن ذلك لم يمنعها من أن تكون الأم الرؤوم للثوار في الكونغو وعونا مخلصا للثائر الكبير لومومبا وصديقا حميما للقائد الغاني الكبير نكروما والغيني سيكوتوري.
القضية الفلسطينية ظلت حاضرة وبقوة في أجندة عبد الناصر فهي القضية التي ألهمته هو وضباط ثورة 23 يوليو الأحرار لتفجير الثورة وذلك في أعقاب هزيمة 1948 لذلك لم يكن غريبا أن تجد منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات كل الدعم والمساندة من قبل عبد الناصر لذا لم يكن غريبا أن يخوض حربي 1956 و1967 ضد العدو الصهيوني . ولا يمكن إنكار أنه تم الإعداد في عهده لحرب ثالثة لم يكتب له أن يقطف ثمارها فكان نصر أكتوبر 1973 بنفس الخطة التي وضعت في عهده (جرانيت 1ـــ جرانيت 2) فكانت وفاته قبل ثلاثة سنوات من ذلك العبور العظيم.
تعرض عبد الناصر بعد وفاته للكثير من الإساءات والتجريح والمواقف كثيره، لكنني أورد هنا موقفا مؤثرا للغاية بطله الكاتب الصحفي الشهير بجريدة الأخبار المصرية جلال الدين الحمامصي والذي أصدر كتابا عنوانه (حوار وراء الأسوار) طعن فيه في الذمة المالية لعبد الناصر وأنه قد أخذ بعض الملايين من الأموال وحولها لحسابه الخاص. والحمامصي معروف بأنه تلميذ نجيب لأولاد أمين (علي ومصطفى) واللذان حملا عداء واضحا لعبد الناصر بعد أن عظموه في حياته وكالوا له من المديح الشيء الكثير. (راجع كتاب بين الصحافة والسياسة لمحمد حسنين هيكل). قامت ضجة كبرى في مصر بسبب ذلك الاتهام لزعيم أبعد نفسه عن المال تماما.
عبد الناصر لم يغتن ولم يفكر في ثروة أو أبهة ولم يورث لأبنائه إلا محبة الخلق والكبرياء الذي يعيشون به مع الناس. كانت ثروته تلك الملايين داخل مصر وخارجها التي كانت ولا تزال تهتف باسمه وتذكره بالخير.
وأتذكر أنه في جنازة زميلى المهندس خالد عبد الناصر أكبر أبناء الزعيم الراحل، شاهدت حشود ممتدة ودعت خالدا عرفانا وامتنانا لجمال عبد الناصر.



#على_السهلى (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هيومان رايتس ووتش
- حتى ينسدل الستار
- السيسى - بصراحة وبحب
- الشطط فى المذاهب الأربعة
- شيخ الأزهر والتجديد
- الدولة والقنوات التليفزيونية المصرية
- اجتثاث الإخوان من مصر كما تم اجتثاث النازية في ألمانيا
- هل الأزهر يوجد به علماء؟ الثورة على المفاهيم الدينية الخاطئة ...
- ما أشبه الليلة بالبارحة – الإخوان والعدوان الثلاثى
- بمناسبة عيد ميلاد جمال عبد الناصر (15 يناير 1918 - 28 سبتمبر ...
- التصويت الإجبارى واستبعاد الأميين
- أسوأ أيام مصر يوم يأتيها رئيساً يتم تقبيل يده
- رسالة إلى إخوانى المسلمين وأشقائى السلفيين


المزيد.....




- السعودية والصين توقعان اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة خلال ز ...
- الحكم بالمؤبد في حق بريطاني اغتصب أكثر من 100 جثة داخل مشارح ...
- -مزيج خطير-.. هل يمكن لمواطني الرايخ تحدي الدولة الألمانية؟ ...
- مجلس النواب الأمريكي يقر ميزانية الدفاع بـ 858 مليار دولار ل ...
- -فرانس برس-: مقتل 12 شخصا على الأقل في هجوم في شمال بوركينا ...
- جهاز الأمن الفدرالي الروسي يعرض فيديوهات لعملية تبادل بوت وغ ...
- كم يربح أردوغان من التلويح بالورقة الكردية؟
- محادثات بين شي جين بينغ ومحمد بن سلمان قبيل القمة الصينية ال ...
- خبير مصري يكشف لـRT عن تشكيل قوة جديدة في الشرق الأوسط بقياد ...
- هل يصطدم الناتو مع موسكو بعد استهداف كييف مطارات روسية؟


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - على السهلى - الذكرى ال ٥٢ لرحيل جمال عبد الناصر