أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - طلال الشريف - لماذا تريد حماس السلطة














المزيد.....

لماذا تريد حماس السلطة


طلال الشريف

الحوار المتمدن-العدد: 7379 - 2022 / 9 / 22 - 08:19
المحور: القضية الفلسطينية
    


هل لأنها تريد فرض الأخلاقيات الدينية على المجتمع؟
اذا كانت الاجابة نعم فهذا يتأتى ليس بامتلاك السلطة بل يتمكين السلطة القائمة بتمكين نفسها اقتصاديا وسياسيا وحضاريا لتصبح الدولة قوية وإلا اذا لم تتمكن السلطة أي الدولة من تعزيز قوتها فلن تستطيع جماعة الاخوان أيضا وهي في السلطة من فرض الثقافة الاسلامية لأن الدين والثقافة والاخلاقيات لا تقوم بالقوة والفرض بل بتعزيز ثقة الجمهور بحياة كريمة وعادلة أولا، وبقدرة على صد العدوان الخارجي ثانيا، وثالثا باحترام حرية المواطن وليس قمعه وإذلاله وفقره والتمييز بين المواطنين وخاصة إذا طرحت نفسها كمسؤولة وممثلة للشعب وهذا يحتاج علم ادارة واقتصاد وذكاء سياسي وعلوم متقدمة توازي العلوم التي وصلتها الإنسانية من اكتشافات علمية وبالتالي هي وغيرها أيا كان لونه أو معتقده.

السياسي والفكري يأخذ بالأسباب التي يطرحها العلم الحديث لسد احتياجات الناس والعدل ببنهم ولذلك مهما فعلت الجماعات الاسلامية لتقلد السلطة سيتلاشى مع احتياجات الناس والبلد من رخاء وامتلاك القوة العسكرية والعلوم في الاقتصاد والصناعة والتجارة وقبلها العدل وليس العكس ..

ابني مجتمع القوة والعلم والإنسانية والحرية و العدالة الأجتماعية يأتيك بعدها ما تريد، أما أن تشغل وقتك وتضيع جهدك لإجبار الناس على لبس الحجاب والالتزام الديني وأخلاقه فلن تبني مجتمعا اسلاميا قبل أن يكون الإنسان حرا كريما غير مظلوم اجتماعيا.

في فلسطين لدينا احتلال فالهدف الوحيد هو الخلاص من الاحتلال أولا وليس فرض الافكار التي يتبناها أي حزب التي تصطدم بالأفكار الاخرى للجماعات والاحزاب الاخرى والدليل عندما كانت عمليات حماس موجهة للإحتلال تصاعدت شعبيتها وعندما جنحت للسلطة والتضييق على المجتمع بفرض فكرها بالقوة تراجعت شعبيتها، أي بمعنى، قاتل كما يقاتل الاخرين محتفظين بفكرهم لما بعد التحرير وإلا ستجد معارضات شتى من داخل المجتمع، فعندما تدخل في معارضة مع ثقافات ومصالح متعددة للمجتمع تصبح مرعبا للناس ولا يرغبونك مهما فعلت مع الاحتلال لأن الناس يحبون بوصلتك الموجهة للاحتلال الآن وليس لتغيير ثقافتهم رغم أن من انضم أو ينضم للثقافة الاسلامية هم ليسوا كل الشعب، بل أنت كإسلامي تريد فرض مشروعك على المجتمع بالقوة قبل التحرير والحرية والاستقلال ولذلك سيعارض آخرين ذلك وسيتصدى لك الكثيرون رغم قوتك . حماس جلبت انتصارا في الانتخابات لأنها قاتلت المحتل حينها ولم تكن في السلطة ولم ترعب المجتمع باخطائها وعنفها لكن عندما استولت على السلطة بالقوة المسلحة وبدات تنفذ تعاليمها وثقافتها قصرا ولم تقتصر تلك الثقافة على العبادات كالصلاة والصوم ولبس الحجاب بل تعدت ذلك إلى شق المعاملات فكان التمييز بين المواطنين في المساعدات وفرص العمل والقمع أي الظلم الاجتماعي بعينه بالاستيلاء على المقدرات والوظائف وشاركت ونازعت الناس في أرزاقهم ولم تقتصر على مشاركتهم بل احتكرت واستثمرت في مقدرات البلد لصالحهم كحزب وتمييز لعناصرها ومؤيديها كمثال عندما تعسر التجار سجنتهم بدل أن تعالج السبب الحقيقي وهو احتكار عناصرها للسوق والدورة الاقتصادية، وكمثال آخر عندما عالجت قضايا تأخر أو امتناع الجمهور المزمن عن مستحقات البلديات والكهرباء المزمن نتيجة الحصار والبطالة وهي مشكلة استراتيجية تحتاج حلول كبرى سجنتهم وتركتهم للمحاكم دون تغطية ذلك كمسؤولة عن حياتهم العصيبة أو تأجيل تلك المعضلات لحلول استراتيجية بعد المصالحة، فجاء الصدام مع العامة وتحولوا لمناهضة ذلك وحدثت تغيرات نفسية مجتمعية ضد حماس ولذلك كل الاستطلاعات تشير إلى تراجع أو تدني شعبيتها في الشارع وخسارتها في غزة في أي انتخابات عامة قادمة مقارنة بالضفة الغربية التي لم تمارس حماس سلطتها فيها ولم يجربها أهل الصفة الغربية ولذلك تشير الاستطلاعات إلى ارتفاع شعبيتها هناك على حساب من هم في السلطة في رام الله، أي أن مؤشر ارتفاع الشعبية لأي حزب هو مواجهة الاحتلال الآن وليس امتلاك السلطة التي تؤدي لخسارة أي حزب بكل تأكيد.



#طلال_الشريف (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحيا مصر والقطري هو من زار مصر أولا
- من حق المواطن نقد الجميع خالد مشعل وحسين الشيخ وغيرهم
- السياسي المحترف والغطاس المغامر
- الفلسطيني من استراتيجية الكهف والسرداب إلى إستراتيجية القوقع ...
- حماس وعباس لا تنتقدوا ولا تعايروا بعض
- بعد توقيع الاتفاق النووي الإيراني دبرها يا مستر دل
- دولة - الأسكارس -
- تقود القائد - س-
- فهم طبيعة الصراع ضرورة لازمة
- حماس وأخواتها والحروب بالوكالة
- مال فلسطين لفلسطين وشعبها
- حماس ستقرر من هو الرئيس الفلسطيني القادم
- بقايا
- خطر كبير في الضفة الغربية
- الانتخابات ليست الحل وتراجع حماس عن خطوتها تليها الانتخابات ...
- المثقف والسياسي
- من كسر سيف القدس في القدس
- هل تركي الفيصل والسنوار يخبرونا بالحرب القادمة
- الهروب الفلسطيني إلى اللا شيء
- ألم يحن وقت حل الصراع


المزيد.....




- الصحفية الروسية التي رفضت حرب أوكرانيا على الهواء مباشرة تهر ...
- قوات كييف تقصف مدينة دوكوتشايفسك بنوع جديد من صواريخ -هيمارس ...
- مئات المستوطنين يقتحمون الأقصى وعددا من البلدات الفلسطينية
- مستشار ترامب السابق يواجه المحاكمة بتهم الاحتيال
- إيران..الافراج عن المغني حاجي بور بعد توقيفه إثر أغنية داعمة ...
- البنك الدولي يحذر من نقص موارد الطاقة في الاتحاد الأوروبي هذ ...
- حماس: تصريحات تراس حول الصهيونية -عدوان على الشعب الفلسطيني- ...
- واشنطن تعتزم طلب عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي بسبب إطلاق كو ...
- بتوجيه من الأسد وحضور قائد القوات الروسية.. مشروع بالذخيرة ا ...
- بريطانيا تفرض عن طريق الخطأ عقوبات على نائب قائد أسطول البلط ...


المزيد.....

- نحو رؤية وسياسات حول الأمن الغذائي والاقتصاد الفلسطيني .. خر ... / غازي الصوراني
- الاقتصاد السياسي للتحالف الاميركي الإسرائيلي - جول بينين / دلير زنكنة
- زيارة بايدن للمنطقة: الخلفيات والنتائج / فؤاد بكر
- التدخلات الدولية والإقليمية ودورها في محاولة تصديع الهوية ال ... / غازي الصوراني
- ندوة جامعة الاقصى حول أزمة التعليم في الجامعات الفلسطينية / غازي الصوراني
- إسرائيل تمارس نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) ضد الفلسطينيي ... / عيسى أيار
- كتاب بين المشهدين / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تونى كليف والموقف من القضية الفلسطينية / سعيد العليمى
- ” لست سوى واحدة منهم” حنّة آرنت بين اليهودية والصهيونية : قر ... / محمود الصباغ
- بمناسبة 54 عاماً على انطلاقة الجبهة الشعبية التطورات الفكرية ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - طلال الشريف - لماذا تريد حماس السلطة