أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلوى لإدريسي - ضريبة شمس














المزيد.....

ضريبة شمس


سلوى لإدريسي

الحوار المتمدن-العدد: 7375 - 2022 / 9 / 18 - 01:28
المحور: الادب والفن
    


ركبت الحافلة كعادتي كل صباح ، إنها الساعة الثامنة صباحا ...من الغريب ان تحضر الحافلة في وقتها ،بل من سابع المستحيلات ..اتكأت على عمود الكهرباء بعدما تعبت من كثرة الوقوف ،رأيت الحافلة آتية من بعيد يلفها الضباب ،كأنها هاربة من المجهول نحو الحقيقة ...
بدأت تقترب وتقترب ،إلى أن وقفت أما قدماي بالظبط ...كنت عادة ما أجري وراءها لأصل إلى الباب ، كأنها تعاندني وتلعب معي لعبة "من يسبق أولا..
فتحت الباب ، السائق لا يظهر وجهه من كثرة الضباب ، الذي يملأ الحافلة من الداخل ،سمعت فقط صوته وهو يقول :اصعدي ليس لدينا وقت..
أصبحت تساورني الشكوك ،لكن اختفاء المحفظة جعلني أرتبك ، ولا أركز على من حولي ...جلست في المقعد الأمامي ،مباشرة خلق كرسي السائق ، كنت أنتظر منه أن يطالبني يثمن التذكرة ، لكن أين السائق!؟ لا أحد يعود الحافلة إنها تمشي وحدها ، وليس هناك ركاب ، الا رجل عجوز يلبس وزرة بيضاء في آخر مقعد...
بدأت ألتفت إلى الخلف ، ليلاحظ العجوز ارتباكي ، ويقترب مني ، لأسأله عن هذه الحافلة الغريبة ؛ لم يعرني أي اهتمام ، كان ينزع الوزرة البيضاء ويمسح بها وجهه ثم يلبسها مرة أخرى...
كاد عقلي يخرج من جمجمتي ، ما هذا الهراء ؟! وفجأة توقفت الحافلة ،قفزت من مكاني محاولا النزول ، لكن الباب لم يفتح ، بدأت أصرخ واضرب الباب بيدي ورجلي ؛والرجل العجوز يغني أغنية "عبد الحليم "جبار" بأعلى صوته ، كدت أفقد توازني ، وماهي الا لحظات ،حتى سمعت أحدهم يقول لي :انهض يا بني ، لقد فاتك وقت الحافلة ،إنها العاشرة صباحا ....كان صوت أمي على ما أعتقد..
قمت كالمصقوع بالكهرباء ،أترنح من حائط إلى حائط ،إلى أن وصلت إلى الحمام ، كان الصنبور مفتوحا والضباب يملأ المرآه كأن أحدهم كان يستحم في المكان ، نظرت مكان رشاش الماء الساخن فوجدت العجوز ذو الوزرة البيضاء يستحم وهو يتمم أغنيته المرعبة...
بدأت ارش الماء على وجهي لأستفيق من هذا الكابوس ، فلما فتحت عيني لأرى من جديد ،بعدما أغرقت جميع جسدي بالماء ، وجدت وجوها كثيرة فوق رأسي ، وأنا ممدد على الأرض كالصريع .....
كانوا يقولون لبعضهم البعض : (الحمد لله لقد أفاق ....مجرد ضربة شمس....وصاحب الوزرة يفرغ على رأسي قنينة ماء)..



#سلوى_لإدريسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حقوق العلكة
- ألهاربة
- عطا
- مقابر متنقلة
- العمياء
- أدب الرسائل
- امرأة من مطر
- رجل ينقصه الطمع


المزيد.....




- في الذكرى الخمسين لفيلم -روكي-.. جولات في فيلادلفيا تعيد إحي ...
- الرياض تحتضن نزالات عالمية في الفنون القتالية المختلطة بمشار ...
- الرباط تحتفي بسينما المؤلف في دورتها الحادية والثلاثين وتكرم ...
- عمان تستعد لاحتضان الدورة المقبلة لمهرجان المسرح العربي مطلع ...
- سباق القمر يعود إلى الحياة في وثائقي يجمع المسرح بالموسيقى
- علي ماهر.. من قناص الملاعب إلى سدة القيادة الفنية للفراعنة
- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلوى لإدريسي - ضريبة شمس