أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - حانة الموتى ستظهر في جلاء














المزيد.....

حانة الموتى ستظهر في جلاء


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 1688 - 2006 / 9 / 29 - 10:23
المحور: الادب والفن
    


قابعٌ في السرِ لن ترويه دمعات العيون
يتشفى بالظنون
ساكتٌ عند سيوف الذبح فالذبح لديهِ،
رغبة تعلو بتاريخٍ وسيرة
في رهانٍ قلْما يَنْشِدُ مفتاح الحقيقة
صار منشاراً وسكين قواطعْ
صار مهمازاً يزيد الجرح وسعاً في مساحات النوازع
في سعير النار يبتاع الشموس
واغتنى بالصبر كذباً للفوائدْ..
وافترى حيناً بألوان الفجيعة
ثم أمسى جالساً في الظل يبتاع القناع
راسماً وهْماً وشعراً في شراع
طائر الوهن ينوعْ،
باغتراف الوجع المطحون من نزف اليراع
واضعاً نجماً يراهن
بالولوجْ
عتمة الصمت وتعثير الكلام
ثم تجيّر التناسخ
في رهان المرّ والمرّ المحلى بالعسل
لم يعد يعرف أن الظلّ يمشي في النهار
لم يعد يعرف أن الظلّ في الليلِ ظلام
لم يعد يفهم أن الحزن أوراق الشجر
عندما يأتي الجفاف
والعصافير التي تهجر أعشاش الولادة
والأيادي عندما تُـفْقَد من مساحات البساتين الفقيرة
وجبال الرملِ في ريح الظهيرة
والفيافي تتصحرْ من نزوحٍ للغيوم.
كان فرعاً من هجين الشر والعقل المخاتل
كان في سكرة جحرٍ يتباهى بالتزلف
واغتنى حيناً بأنماط الفجيعة
هل يراهن سفرة الموت وتسفير المقابر؟
ليكن قزماً على هذي الدروب
فالولوج المرّ لا يكفي التربص
فاليراهن.. طالما النزف غناءٌ من حروبٍ سالفاتْ
فخيوط العتمة الظلماء لن تجدي الرهان
وليبالغْ
بفلولٍ من ضباع
وبراغيثٍ مخبأةٍ في رحم طاعونٍ جديد
أن في البصرة نحر وعذاب
ثم في بغداد أشباح المسالخ
وعلى الحدباء ضلع من نذالة
وليدافع
ناثر الحبر على وجه الصحائف
ماسخاً أسم العراق
في تراتيل القطيعة
..........
.........

فالنتابعْ..
حانة الموتى ستظهرْ
حانة الموتى هنا همْ يجلسون القرفصاء
في عتابٍ وتربص
ثم في الليل وفي قفص النهار
يضربون الطبل
أنواع الدفوف
وعلى دق الصواني يرقصون
لذة الرقص من الذبح على الأحياء لن تشفيه من فنّ التحايل
حانة الموتى على الأبواب تظهرْ مثل أفراس البراري
تَشْرَئِبُ النفس فيها هالة التقديس منها في الخروج
وليقارنْ.. غابة الزقوم أنياب الأفاعي
وجذور الشر في شريانه تجري كأذناب العقارب
بين ظل الليلْ وساعات النهار
وليراهنْ
حافلات الصمت لن تبقى طويلاً في الصفوف
سوف ينشق الصراخ
يا جياعاً في الشتاء
وجياعاً في الخريف
وجياعاً في الربيع وفي الصيف عراة كالخليقة
ثم يدوي الرعد اصرخ يا عراق
فغداً تأتي المآتم
من عناقيد الجحيم
تتفنن في العبور
ثم تنشرْ راية فوق المعابر
وتنادي: نحن أموات القبور
أيها الأحياء قوموا للنشور
أيها الأحياء قوموا للنشور!



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متى ستتوقف التجاوزات التركية وتدخلاتها في الشأن العراقي؟
- هدف القتلة من القتل المبرمج بث الرعب وإرهاب الشعب العراقي
- نعم لقد نطق القاضي عبد الله العامري بجملة حق على الرغم من إن ...
- الفيدرالية من البصرة الى الموصل هي الأفضل والأصلح للوحدة
- هدفنا نسف الأمن الداخلي في العراق
- العلم وغيرة البعض واعتراض أمريكا وخليل زاده
- مرة أخرى حول محاكمة الأنفال وضحاياها من شعبنا الكردي
- الطريق الصحيح لحل الصراع العربي الإسرائيلي
- قارعات القتل على الهوية
- استغلال المشاعر والشعائر في المناسبات الدينية سياسيأ وطائفيا ...
- المحاكمة الثانية لصدام حسين وجريمة الأنفال البشعة
- هل انكفأت العقلية العدوانية بعد أن وضعت الحرب أوزارها؟
- الدعوة إلى تشكيل اللجان الشعبية هذه المرة لحل معضلة الاضطراب ...
- نزيف العقول العلمية العراقية وخسارة العراق
- لنتفق ولكن أولاً على عدوانية حكام إسرائيل وأطماعهم التوسعية
- الفدرالية الطائفية طريقاً يؤدي للحرب الأهلية وتقسيم العراق
- تساؤلات عن انجلاء الموقف والمواقف قبل وبعد مجزرة قانا الثاني ...
- العدالة الاجتماعية في برنامج الحزب الشيوعي العراقي ارتباطاً ...
- البرلمان العراقي وتداعيات المحاصصة الطائفية والقومية
- الفساد المالي امتنع عن فتح مركز إنتخابي في النرويج لآلاف الع ...


المزيد.....




- لماذا يثير كتاب لطه حسين جدلاً منذ مئة عام؟
- الفنان عزيز خيون: المسرح العراقي -رسالة تنويرية-
- فيديو مسرّب لمدير الـFBI كاش باتيل… يُظهره يرقص على أنغام مو ...
- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...
- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح
- دورة ثامنة ل-الإكليل الثقافي- في الرباط حول الجهوية المتقدمة ...
- القضاء التونسي يحكم بسجن الصحفي غسان بن خليفة عامين والنقابة ...
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح من برج إيفل: -أنا مستعدة- ...
- كيف حوّل زكي ناصيف دبكة القرية اللبنانية إلى هوية وطنية؟


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - حانة الموتى ستظهر في جلاء