أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابوذر ياسر - الظاهرة الصدرية في العراق الحلقة 2














المزيد.....

الظاهرة الصدرية في العراق الحلقة 2


ابوذر ياسر

الحوار المتمدن-العدد: 7357 - 2022 / 8 / 31 - 22:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الظاهرة الصدرية (2):
نستنتج مما سبق ان هناك اسباب ذاتية وموضوعية جعلت من محمد محمد صادق الصدر يكتسب شعبية واسعة في اوساط الجماهير وخاصة الفقراء والمعدمين و في مقدمتها انه يكاد الوحيد من المراجع الذي اتصل بالجمهور وتحدث باللغة التي يفهمها . كما كان دعم السلطة له عاملا" مهما" ايضا" لكن يبدو انه خرج على الخطوط الحمراء التي وضعها النظام واصبح يشكل خطر عليه مما استدعى تصفيته في شباط عام 1999.
اسفرت عملية اغتيال محمد محمد صادق الصدر في شباط عام 1999 عن مقتل نجليه مصطفى ومؤمل فيما نجا مقتدى ومرتضى( الذي يعيش في ايران الان ولم يسمع عن اي نشاط سياسي له) لانهما لم يكونا معه في السيارة.
وعقب تسرب نبأ مقتل الصدر حدثت اعمال عنف في عدد من المدن العراقية .ففي صبيحة اليوم الثاني اي يوم 20 شباط 1999 تجمع الالاف من مقلدي الصدر وانصاره في جامع المحسن في مدينة الصدر ( الثورة ) في شرق بغداد وسط تضارب للاخبار حول مقتل الصدر إلا ان قوات الامن قامت بفتح النار بشكل عشوائي عليهم ما ادى إلى مقتل العشرات منهم .
ثم حصلت اضطرابات عمت ارجاء من المدينة اغلب انحاء المدينة حيث انتشرت قوات الحرس الجمهوري وفدائيو صدام لاخماد التظاهرات وكانت حصيلة المواجهات في المدينة مقتل عشرات الاشخاث من انصار الصدر واصابة المئات بجروح.
و في الساعات التالية لاعلان مقتل الصدر شهدت عدد من مدن جنوب العراق اضطرابات حيث اندلعت مواجهات في مدينة الناصرية و مدينة الرميثة يوم 21 شباط اسفرت عن مقتل عدد من عناصر الحزب ومن انصار الصدر.
وبعد ذلك حصلت مايسمى بإنتفاضة الصدر في آذار من نفس العام في مدينة الثورة في بغداد والبصرة والكوت والناصرية و الرميثة وقد اسفرت الاشتباكات عن مقتل العشرات من الطرفين ثم حصل حادث جامع الحكمة في نيسان حيث حاول انصار الصدر اقامة صلاة في هذا الجامع الكائن في مدينة الثورة بعد اعتقال الشيخ علي الكعبي لتقوم القوات الحكومية بفتح النار بشكل مباشر نحوهم ما ادى إلى مقتل واصابة العشرات منهم ودارت مواجهة عنيفة بين انصار الصدر وقوات الامن لاكثر من ساعتين في شوارع المدينة انتهت بفرض طوق امني وعسكري شامل حول مدينة الصدر وسيطرة قوات الامن على جميع انحائها وملاحقة واعتقال المئات .
وتشير المصادر المقربة من التيار الصدري ان مقتدى هو الذي كان يقود هذه الاعمال المناهضة لحكومة صدام حسين .
ولكن من هو مقتدى:
مقتدى هو الابن الرابع للزعيم الشيعي محمد صادق الصدر من مواليد 1974 ومتزوج من ابنة عم والده محمد باقر الصدر . التحق بالحوزة العلمية في النجف عام 1988، وتدرج في الدراسة في جامعة النجف الدينية وتولى الاشراف على جامعة الصدر الدينية( وهي مؤسسة علمية دينية شيعية أسسها محمد محمد صادق الصدر في النجف فقط بمرحلة أولى ثم ثانية دمجت لاحقاً معاً، وذلك في عام 1997)، ومدرسة الامام المهدي في حينها، بالإضافة إلى توليه مسؤوليات لجنة الحقوق الشرعية التابعة لمكتب والده، وطباعة مؤلفاته، ورئاسة تحرير مجلة الهدى وهذا يعكس اهتمام السيد محمد صادق الصدر وثقته بنجله مقتدى.
وتقول بعض المصادر التي لم نتمكن من التأكد منها انه قد تم اعتقاله من قبل السلطات الحاكمة مع والده واشقائه في معتقل الرضوانية بعد الانتفاضة الشعبانية في عام 1991 و انه قد قاد حركات التمرد التي استهدفت السلطات وقواتها ومقرات قيادة حزب البعث اعقاب اغتيال والده محمد الصدر والتي عرفت بانتفاضة الصدر عام 1999 و انتقل إلى حوزة قم في إيران بعد الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 م وما رافقه من تصاعد أعمال المقاومة العراقية ضد الجيش الأمريكي، ووضع اسمه على رأس المطلوبين للاحتلال الأمريكي والحكومة العراقية وهناك من يتهم انصار السيد مقتدى بقتل السيد عبد المجيد الخوئي نجل السيد ابو القاسم الخوئي في مرقد الامام علي في النجف بعد ايام من سقوط النظام .
وقد حصل على درجة حجة الاسلام من حوزة قم وحجة الإسلام هو لقب في الحوزة العلمية الشيعية يعطى لمن بدأ في حضور دروس السطوح العالية.
ولم يبلغ مقتدى الصدر درجة الاجتهاد لحد الآن مما لا يعطيه حق الافتاء في الامور الدينية و يقال انه يقلد المرجع كاظم الحائري المقيم في ايران ( وهو مرجع كبير السن يبلغ 84 عاما" وكان من ابرز تلامذة محمد باقر الصدر واقرب مساعدية) بناءا" على وصية والده.
و فد تأكد ذلك في الخطاب الذي اعلن فيه السيد تنحيه عن مسؤوليته الدينية كمرجع ديني للتيار الصدري في العراق في 29 آب 2022.
سنتاول في الحلقة الثالثة النهج السياسي ومواقف التيار الصدري من العملية السياسية بعد عام 2003.



#ابوذر_ياسر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الظاهرية الصدرية في العراق : ملاحظات اولية الحلقة الاولى
- حول قانون معادلة الشهادات / الرصانة تمر بالاساس من خلال وضع ...
- حب اول العمر ....حب أخر العمر الجزء الثاني
- حب اول العمر ....حب أخر العمر
- مراحل حكم البعث في العراق : المرحلة الاولى 1968-1972
- عذرا غرامشي
- ماذا قال سيد قطب في المعالم
- حلم بأثر رجعي ..............سيناريو بديل لما حصل في التاسع م ...
- يوم غير عادي -قصه قصيره
- تحولات الانسه فيان
- هل ان الحب مؤسسه فاشله؟
- فيان .............. قصه قصيره جدا
- بعد فوات الاوان
- من وحي الثامن من يونيو
- الدين الشعبوي والدين الكهنوتي
- لماذا أحب العراق
- نداء الى رئيس وزراء العراق القادم قدم استقالتك من الآن يا رج ...
- هل ان ممارسات داعش تنسجم مع تعاليم الاسلام؟
- بكالوريا
- حجي رضا العجلاتي


المزيد.....




- مصادر تحدد لـCNN موعد ومكان التوقيع على الاتفاق المحتمل بين ...
- بقائي يحدد من يملك سلطة الموافقة في إيران على إبرام -الصفقة- ...
- عون يطلب من حزب الله تقديم تصوره للحل
- ماذا ينتظر رئيس الموساد الجديد؟ صحيفة إسرائيلية تتحدث عن -ال ...
- -كأننا في حالة حرب-: مهاجرون عرب في بلفاست يروون ما حدث خلال ...
- علماء الفلك: أسرار مقر -جيمس بوند- القابع تحت واحدة من أروع ...
- استطلاع رأي: نحو 60% من الأمريكيين يتوقعون تراجع نفوذ الولاي ...
- أوقفها ترامب.. شبكة -سي إن إن- تكشف تفاصيل التحضير لمهمة بر ...
- الدفاع الجوي يدمر 185 طائرة مسيرة أوكرانية فوق روسيا خلال 12 ...
- ضبط 12 طالبا مصريا بعد فيديو صادم


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابوذر ياسر - الظاهرة الصدرية في العراق الحلقة 2