أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابوذر ياسر - تحولات الانسه فيان














المزيد.....

تحولات الانسه فيان


ابوذر ياسر

الحوار المتمدن-العدد: 4724 - 2015 / 2 / 18 - 01:15
المحور: الادب والفن
    


حزينة جدا" وكئيبه كانت (فيان) . لم تخلع ملابسها السوداء منذ وفاة والدها قبل سنتين وكانت النظارات ذات الاطار الاسود تضفي عليها مسحة حزن اضافيه
فمنذ ان باشرت (فيان) عملها كموظفه جديده بالشركه لم تكن تلقي بالا" لآي من العاملين فيها فكانت تنزل صباح كل يوم من سياره النقل الجماعي وتهرع مسرعة الى غرفتها دون ان تلقي السلام على احد . كانت تلتصق بجهاز الحاسوب وكأنه الوحيد في هذه الدائره الذي يستحق ان تجلس معه .
لم تثر (فيان) اهتمام ( عماد) في بدايه الامر فهو بطبعه الخجول كان يميل الى النمط المرح والجريء من النساء لكن حزن ( فيان) المفرط كان يثير في نفسه الكثير من التساؤلات فقد لاحظ في العديد من المرات ان الدموع تنساب من عينيها وهي جالسه امام جهاز الحاسوب لوحدها في الغرفه.
لم تكن ترتاح له ولم تعره اي اهتمام طيلة اشهر من وجودها في الدائره ولم يكن هذا يشكل سابقه غريبه بالنسبه له . فهو بالعاده لم يكن محبوبا" بالنسبه لمن يتعرف عليه حديثا" او الذين يعرفونه عن بعد. كان مظهره العام يوحي بالجديه الفائقه ولم يكن يمتلك القدره على مشاركة الاخرين .اعتاد عماد طيلة حياته ان تكون لديه صداقات محدودة جدا لكنها قويه جدا ولم يكن يحب الاشتراك في ولائم الغداء او السفرات وكان يفضل ان يصطحب معه شخص واحد او شخصين على الاكثر عندما يفكر في الخروج الى رحله ترفيهيه.
يوم بعد يوم يزداد نفور (عماد) من (فيان) وكان يتصور انها تشاطره نفس الشعور حتى حصل في احد الايام ان دخل غرفتها وكان معها في الغرفه ( ابو انطوان) الموظف الكبير السن والذي كان مديرها المباشر
القى عماد التحيه على الجميع وقد كان في حالة اهتياج نفسي وقال وقد بان عليه فقدان الصبر موجها" كلامه لابو انطوان :
ادك روحي نذر للجايب بشاره
ما ان سمعت فيان العباره حتى رفعت رأسها من على الحاسوب ونظرت اليه بأبتسامه غريبه لم يعهدها من قبل وقالت :
اكمل
فقال
ووجره على الجروح المالهن جاره
قالت: اللللللللللللللله
فسألته لمن هذا الشعر
فرد عليها: انه لعريان السيد خلف
قالت : عظيم ورائع عريان السيد خلف
. وهل تحبين الشعر؟.
. نعم احب الشعر والادب عموما
وكان هذا بدايه لحديث طويل عن حنا مينه وعبد الرحمن منيف وجبرا ابراهيم جبرا والسياب ومظفر النواب عن الادب والشعر ومشاكل الناس
استمرت لقاءاتهما بشكل يومي وكان يجلسان كل يوم لفتره طويله يتحاوران في قصيده او كتاب قرأه احدهما او قضيه عامه لكنه لم يحاول قط أن يسألها عن الحزن الكامن في اعماقها ربما لم يكن يرغب بأثارة مواجعها
رويدا" رويدا" بدأت ( فيان ) تتغير . اصبح لها صديقات في الدائره واصبحت تجلس مع الاخرين وتشاركهم احاديثهم . خلعت ملابسها السوداء وبدأت ترتدي شيئا" فشيئا" ملابس ذات الوان زاهيه
اضطرت ظروف العمل ان ينتقل (عماد) الى فرع الشركه في البصره فمكث فيها سنتين انقطع فيها كليا" عن زملاءه في فرع بغداد ومنهم ( فيان)
عندما وصل عماد الى بغداد وحضر صباح اليوم الثاني الى مقر الشركه سمع الموظفون يتحدثون عن سفرة يوم الجمعه هل ستكون الى حديقة الزوراء ام الى شارع المتنبي كما كانت في الاسبوع الماضي . احب عماد يشترك في السفره فسأل عن الجهه المنظمه لهذه السفرات فقالوا له : فيان هي المسؤوله عن تنظيم هذه الرحلات وهي بالاصل من اقترح اقامتها
احس عماد بمزيح من الاستغراب والفرح والفخر استغرب للتغيير الكبير الذي طرأ على شخصية فيان وفرح بذلك وهو فخور لانه اسهم في الكشف عن معدن (فيان) الحقيقي



#ابوذر_ياسر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل ان الحب مؤسسه فاشله؟
- فيان .............. قصه قصيره جدا
- بعد فوات الاوان
- من وحي الثامن من يونيو
- الدين الشعبوي والدين الكهنوتي
- لماذا أحب العراق
- نداء الى رئيس وزراء العراق القادم قدم استقالتك من الآن يا رج ...
- هل ان ممارسات داعش تنسجم مع تعاليم الاسلام؟
- بكالوريا
- حجي رضا العجلاتي
- ثلاث قصائد الى فينوس
- امي
- كلمات للوطن
- يوم ........ قد لا يأتي
- خارطة طريق
- الى فقراء العراق
- مهندس النفط البريطاني في ركضة طويريج
- ثقب
- الرجل الذي احب الله
- من حقي


المزيد.....




- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابوذر ياسر - تحولات الانسه فيان