أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باقر جاسم محمد - أبواب














المزيد.....

أبواب


باقر جاسم محمد

الحوار المتمدن-العدد: 1685 - 2006 / 9 / 26 - 09:55
المحور: الادب والفن
    


شعر: روبرت هارلو
ترجمة: باقر جاسم محمد

ثلاثة أبواب مفتوحة على الرواق
تلك التي إلى اليسار ليست مفتوحة إلى أقاصاها
غير أن جل الضوء يأتي من تلك الغرفة...
ضوء غامر مما جعل حافة الباب
تفقد حدتها فيه.
و ظل أكرة الباب يصل مائلا ً
عبر ألواح زجاج النافذة،
فيبدو مثل مجذاف مرفوع،
في وسط حركة التجذيف. و هناك شخص ما يجذف
عبر هذه البركة الضيقة من الضوء

و من الباب إلى اليمين، تبزغ للناظر، فجأة، امرأة
سوى الرداء الذي يتدلى من فوق كتفيها، لا شيء عليها
فهي عارية. و شعرها يهطل خلفها متراجعا ً
ها هي ذي تضع قدمها في الرواق
تنظر باتجاه الغرفة المضاءة
و تمر ببصرها من أمام الغرفة الوسطى
تلك الغرفة التي تنفتح بابها على مصراعيها
فهي التي تؤدي إلى أكثر الغرف ظلاما ً و عتمة ً
على أنها هي الغرفة التي تحمل جلَّ البشارة و الوعد
فهناك يجلس على حافة السرير شخص ما
ذلك السرير الذي لا يمكن رؤيته.
يجلس دونما قصد أو سمت مرتب. و الملاءة ملقاة عبر
تداخل الصور الشجية.
و من هنا لا يمكن رؤية سوى أسفل الرجل اليسرى
و سوى الساعد الأيسر يتكئ على الركبة،
و سوى الظلمة التي تحتوي كل شيء
و المرأة مهتاجة تتنقل
من غرفة إلى أخرى. ساعية بين ما قد حدث توا ً
و ما هو وشيك حدوثه. فالشبح الجالس ها هنا
إنما هو عشيقها
و هما على وشك أن يشرعا بممارسة الحب
و الوقت هو منتصف ما بعد الظهيرة
و لذا كان الضوء ساطعا ً
و هي في طريقها إلى إغلاق باب الضوء الباهر تماما ً
في الوقت الذي كانت على وشك باب الغرفة
التي تغادرها الآن
و قبل أن تتحرك ملقية الثوب جانبا ً
ترفع كتفها بانتظار عشيقها
الذي يجلس صابرا ً فأنت ترى
الغرفة الوسطى سيئة الإضاءة
و الشخص الذي ينتظر جالسا ً في هذا
الضوء الخافت... يتخذ ركنا ً بعيدا ً في الغرفة
حتى ليبدو من الصعب أن نقرر فيما إذا كان
رجلا ً أو امرأة. و على أية حال
فإنه ليس مهما ً أن نعرف، ليس مهما ً لأيما شخص آخر أيضا ً
سوى المرأة التي بينما هي تتحرك،
بينما هي باتجاه الذي يرغب فيها
الذي ينتظرها بينما هي تنتقل من غرفة إلى أخرى
جاعلة الظلام...
على الأقل في اللحظة الراهنة، على الأقل بالنسبة لهما معا ً،
مكانا ً يستهل بالهمسات و ينتهي بالاتصال.

في تسعينيات القرن العشرين، كان الشاعر روبرت هارلو يدرس في الجامعة الخاصة في الباني في ولاية نيويورك، و كذلك كان يعمل نجارا ً.



#باقر_جاسم_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محو الغربة و تدوين الاغتراب
- مسألة السلطة السياسية هي جوهر الخلاف بين العلمانيين و القائل ...
- جدل الشكل و لامحتوى في السرد الوائي: ( حديث الصبح و المساء إ ...
- العلمانية و الدين و المجتمع
- لحية كارل ماركس
- في أخلاقيات الحوار و شروطه المعرفية
- حول اللغة و سوء التفاهم
- مفهوم الهوية الوطنية: محاولة في التعريف الوظيفي
- مرة أخرى، حول وجود قوانين للتطور الاجتماعي
- حول احتمال وجود قوانين للتطور الاجتماعي
- تعاريف ليست سياسية
- جناية محمد الماغوط
- حول حرية الكلام
- قصائد قصار
- الخطاب السياسي و اللغة العادية
- صمت الجميل ، فهل سيصمت كل جميل في حياتنا!؟
- قراءة جهرية في نص مسرحية صامت
- رسالة محبة للدكيور سيار الجميل
- أصدقاء الديمقراطية و أعداؤها
- حياة جديدة في كيريفاسو


المزيد.....




- -الذاكرة-.. مكتبة عائلية تحفظ قرنا من إرث العراقيين الأدبي و ...
- وفاة الفنان محمد الشرشابي أحد أشهر أصوات ديزني العربية
- سينما أوراسية تحتفي بالقيم الإنسانية.. توزيع جوائز -الفراشة ...
- -أنا وياسر عرفات-.. كتاب مصري جديد يكشف ما لا يعرفه كثيرون ع ...
- -الفراشة الماسية-.. جائزة سينمائية أوراسية جديدة تحتفي بالقي ...
- سوريا.. سامر كحلاوي يعلن اعتزال التمثيل ويشترط -ولادة وسط فن ...
- الذكاء الاصطناعي باللغة العربية.. هل اقتربنا من نماذج تفهم ل ...
- رحيل بلاس جونسون عازف موسيقى سلسلة -النمر الوردي-
- جورجيا.. اعتداء وحشي على سائحة بسبب تحدثها باللغة الروسية (ف ...
- رحيل بلاس جونسون.. الساكسفون الذي منح -النمر الوردي- نغمته ا ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باقر جاسم محمد - أبواب