أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياسر جاسم قاسم - الوعي بالعلوم الانسانية أ - ح3 من دفاعا عن التنوير ،الكتاب الثاني من سلسلة الوعي المجتمعي















المزيد.....

الوعي بالعلوم الانسانية أ - ح3 من دفاعا عن التنوير ،الكتاب الثاني من سلسلة الوعي المجتمعي


ياسر جاسم قاسم
(Yaser Jasem Qasem)


الحوار المتمدن-العدد: 7339 - 2022 / 8 / 13 - 14:35
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


– الوعي بالعلوم الانسانية :
يتطلب منا هذا الوعي طرح تساؤلات عن وظائف تلك العلوم في تحقيق المساعي الانسانية للنهضة ، فعلماء الانسانية المعاصرين دوما ما يقولون ان العلوم الانسانية هي المناط بها ابداء منظورات متعددة للوضع الانساني، وهي العلوم التي بوسعها اشاعة الاحساس بالجمال لدى المتلقين، فنحن امام ممارسات سياسية وطقوس حياتية من امور يومية ومواقف اخلاقية مع ذلك فقد ادى علماء الانسانيات ادوارا نقدية عديدة اذ عملوا على تنبيه المجتمع الى ما يمر به من تناقضات كما رصدوا طرائق التعبير عن الامزجة والتيارات البارزة في مجتمعهم وسعوا الى تقصي التغيرات التي تطال القضايا الثقافية والى مجابهة اصعب المعضلات الاخلاقية التي تمر بها مجتمعاتهم والى المبادرة الى توثيق الاحداث المتقلبة التي تتحكم في مصير البشر ابان حقبة تاريخية معينة او تلك التي توجه الامور في حياة الناس والمجتمع.
ان الكتب والقصائد والمسرحيات والافلام التي تحتوي في ثناياها هذه الرؤى والافكار لا بد من انها ساعدت الجمهور على تجاوز تداعيات السقوط في الوهم وذلك باحداث التوازن بين عواقب نزعتي محبة الخير وتدمير الذات الصادرتين عن اوهامهم، بحيث يتمكن كل فرد بوحي من هذه الافكار من ان يصنع مثله العليا الجديرة بالتوجه اليها والعمل على تكريسها ، اذن نحن امام عدد من الاراء التوعوية في المجال الخاص بالعلوم الانسانية .
1- مجابهة المعضلات الاخلاقية تنطلق من الازمة الاخلاقية في المجالات السياسية والدينية والاقتصادية التي يمر بها البلد ، من هنا اقول مثلا في العراق الازمة اليوم هي ازمة دينية ،فالمتدينون فقدوا الاخلاق وعكسوا هذا الفقد على المجتمع مما جعلوا من المجتمع يغرق في فوضى خلاقة . بسبب ما يسمى بمراجع الدين ووكلائهم السيئين وبسبب السياسيين الذين تسموا باسم المرجعيات وتماهوا معها في اكبر عملية سرقة شهدها التاريخ العراقي.
2- الكتب والقصائد والمسرحيات وغيرها من اوجه الثقافة هي التي تحدث وعيا حقيقيا بمصير ما تتعرض له الشعوب من عمليات سيئة من قبل رجال الساسة او الاقتصاد او الدين فتكشف الاوجه الثقافية حالة ما يجب ان يكون عليه المجتمع.
وفي موضوع اخر لقد رصدت كتابات الانسانيين خلال النصف الثاني من القرن العشرين ذلك المزيج الاولي من الافكار والتوجهات التي اثارت غبارها، نظرية دارون في التطور والتي تتلخص في ان الفجوة التي تفصل الحيوانات عن البشر ليست الا خلافا في درجة التطور لا في نوعيته، اذ هو في حقيقته تطور للنوع الواحد نفسه، كذلك ما تبع تدفق المهاجرين من الارياف االى المدن الكبيرة من حالة الغفلية والابهام الشخصي والاغتراب وكذا تاكيد المفكرين الوضعيين المتكرر على ان حرية الارادة لدى الانسان ما هي الا وهم من صنع الخيال علاوة على التاكل الذي اخذ ينخر في اساس الايمان بالمعتقدات الدينية فعلينا ان نسأل انفسنا عن سر وسبب هذا النخر الذي حصل في المعتقدات الدينية التي تعتبر حالة فنية داخل المجتمع اذا ما قننت واحسن استخدامها فالمعتقد الديني فيه من الجمال شيء ، فكونفوشيوس يعتبر ان سلوك السبيل الوسط يغرس في سالكه الفضائل الخمس للانسان المدرك ادراكا كاملا وهذه المزايا الخمس هي :الاحترام والشهامة والصدق والفطنة والكرم، ويقول نهج ( تشنغ سنج) (المذهب الوسطي) ان الانسانية جن(jen) هي :الصفة المميزة للانسان واروع استخدام لها هو ان يكون محبا رؤوما تجاه الاقارب وتحدد هذه العاطفة بانها طاعة الوالدين واحترام الجدود والسلف كذلك نجد ان الاساليب الخمسة هي التي تحكم العلاقات بين الحاكم والوزير وبين الاب وابنه وبين الزوج والزوجة وبين الاخ الاكبر والاخ الاصغر والتعامل بين الاصدقاء وهذه الاساليب الخمسة هي سبل العامة في العالم واما الحكمة والتواضع والشجاعة فهي الفضائل العامة الثلاث.
علينا ان نكون لدى المجتمع وعيا حقيقيا بالاديان عبر الدراسات الانسانية لكي نبين ان الاديان كلها تشترك بجذور اخلاقية مهمة وجذور تنفي الاخر ولكن علينا التركيز على الجوانب الايجابية في الاديان ، فيفسر الخلق الحسن في الديانة الكونفيشيوسية احيانا بانه يعني قابلية التكيف التي تمكن الفرد من التصرف وفق السلوك اللائق الذي يتناسب والوضع القائم او الحالة الراهنة ، ويتجسد هذا المفهوم في صورة الشخص المثقف المتفوق الكامل (تشون- تزو) كما جعل كونفوشيوس من التعليم علاوة على ممارسة الشعائر عنصرا متمما لتنمية الخلق الحسن الصالح وكان التعليم الذي حاز المرتبة الاولى من اهتمامه والتعليم الخلقي المعنوي الذي يغير سلوك التلاميذ وينمي خلقهم وراى كذلك ان التعليم الاخلاقي عملية تستمر مدى الحياة وتسهم اسهاما كبيرا في خير المجتمع والمساواة الاساسية في المجتمع ككل.
اما التدريس الاحتجاجي الذي اجد لزاما ان اقف عنده كمصطلح حيث قد يبدو كمصطلح فيه نوع من الغموض فما معنى التدريس الاحتجاجي وماهي منطلقاته ، المهم ان القصة ابتدأت من جامعة مشيغان في الولايات المتحدة الامريكية عندما اجتمع مجموعة من الاساتذة في الجامعة للاحتجاج على الحرب الامريكية في فيتنام ن فاقترحوا ان يقوموا باضراب عن التدريس ليوم واحد، ولكن اعترض احد الاساتذة الذين يحملون الماستر على ايقاف التدريس ليوم واحد فغير الخطة واقترح عليهم ان يبقى التدريس لذلك اليوم وبدلا من ايقافه ، يتم اقامة ندوة مفتوحة لذلك اليوم يتم الشجب من خلالها ومن خلال ما يطرح فيها للحرب على فيتنام وبالتالي يستمر التدريس بطريقة احتجاجية ، هذا ما عرف بالفلسفة السياسية فيما بعد" التدريس الاحتجاجي" والسؤال الذي نطرحه لماذا قدم هذا الاستاذ هذا المقترح ولماذا تمت الموافقة عليه مباشرة والجواب يكمن بضرورة عدم الاضرار بالمسيرة التعليمية في البلد حتى مع دخوله حرب بالتالي فقد ادرك الامريكان القائمون على مسيرتهم التعليمية اثر المسيرة الواضح على المستقبل والمجتمع ، وهذه هي الطريقة المثلى التي وجدها هذا الاستاذ وسانده البقية للقيام بالاحتجاج دون المساس بالعلم والياتهوالسؤال المطروح اين نحن من حفاظنا على مسيرتنا التعليمية من هكذا اعمال فنحن نترك ونسوف التدريس في الجامعات والمدارس شهرين للقيام بمناسبة دينية صاحبها المحتفى به كان عالما له حلقات تدريسية في المسجد النبوي والمحتفون به اليوم يعطلون حلقات التدريس والعلم شهرين لا لعلمه ويحتفون به بل لتقاليد واعراف بعيدة تماما عن منهجية العلم المطروحة ، والسؤال الى متى نبقى لا نعير للعلم وصنوفه الاهتمام المطلوب ، هذا من جانب ومن جانب اخر نحن نضيع التعليم بكل فرصة مؤاتية للاحتجاج ، فنحن عكس العالم المتمدن تماما ن من هنا انطلق الى القول بحاجتنا الى وقفة احتجاجية ضرورية لنصرة العلم بعيدا عن كل مثبطاته من اشهر طويلة لتسويفه وليس انتهاء بوقفات احتجاجية لاجل رواتب وامور سياسية يدفع ثمنها التعليم باوسع ابوابه ، النهضة والعقل والفلسفة والتطور لايتمكن من بلاد الا باتباع منهجية واضحة في التطور الايجابي ، لبناء دولة واتباع منهاج خاص في ذلك .

ملحوظتان:
1- العلوم الانسانية تحقق جوانب في عرض رؤى سليمة قادرة على دراسة مجتمع من المجتمعات وتبيان حقائق ذلك المجتمع تمهيدا لدراسته دراسة متكاملة .
2- الوعي بالاديان ومنها الديانة الكونفوشيسية كمثال سقناه غايتنا من ذلك التصوير ان ليس في الدين الاسلامي فقط المعاني الجيدة كما يدعي البعض بل ان الاخلاق الرائقة تتواجد في كل دين وان بنسب مختلفة فمثلا نراها في البوذية تاتي هذه الانسانية اعلى من غيرها من الاديان.



#ياسر_جاسم_قاسم (هاشتاغ)       Yaser_Jasem_Qasem#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هوبزبوم والتاريخ ج4
- دفاعا عن التنوير - ح 2 - الخطاب والنص وتأثيراته داخل المجتمع ...
- دفاعا عن التنوير من سلسلة الوعي المجتمعي - الكتاب الثاني ، ح ...
- شارع الفراهيدي قيمةعلائقية وخطاب معرفي متجدد
- هوبزبوم والتاريخ ج3
- انسنة الاشياء في رباعيات شيئية ... للشاعر محمد صالح عبد الرض ...
- حوار مع الدكتور رفعت السنجري احد الاسماء العلمية البارزة في ...
- الثقافة العربية ..تعدد الاشكاليات وندرة المساءليات ........
- بعض من سمات الدولة المدنية
- العلاقة المحورية بين العلوم الانسانية والعلوم التطبيقية ح2
- العلاقة المحورية بين العلوم الانسانية والعلوم التطبيقية ح1
- المنعكسات الشرطية وعلاقتها بالادب والفن .... في ضوء فكر نوري ...
- المنعكسات الشرطية وعلاقتها بالادب والفن .... في ضوء فكر الدك ...
- المنعكسات الشرطية وعلاقتها بالادب والفن .... في ضوء فكر الدك ...
- هوبزباوم والتاريخ ج 2
- هوبزبوم والتاريخ ... جدل ومعرفة - الجزء الاول.
- ثقوب في الشاشة رواية المكان والانسان
- حوار نادر مع المؤرخ جواد علي مجادلات في الفكر والتأريخ والعل ...
- الدكتور كاظم حبيب والحركة القرمطية ، ح3 والاخيرة
- الدكتور كاظم حبيب والحركة القرمطية ، الحلقة الثانية


المزيد.....




- السعودية.. تخصيص مصلى للمسنات داخل المسجد الحرام
- هل ظهور وزير الداخلية المصري في الدوحة مرتبط بتسليم قيادات ا ...
- مسؤول ايراني: الثورة الإسلامية لعبت دورا رئيسيا في افول الهي ...
- اسلامي: الموقف الاخير للوكالة الذرية تجاه ايران يبعث على الا ...
- مصادر إعلامية: مجلس النواب الأميركي يصوت لصالح إخراج النائبة ...
- عيون مونيكا لوينسكي ساعدت بن لادن في 11 سبتمبر
- مقتل 27 في أعمال عنف جنوب السودان قبل يوم من زيارة بابا الفا ...
- -النقاب ليس من الدين-.. تصريح مثير لمدير -هيئة الأمر بالمعرو ...
- جنوب السودان يستعد لاستقبال بابا الفاتيكان
- انجازات ايران الفريدة في مجال علاج السرطان منذ انتصار الثورة ...


المزيد.....

- تكوين وبنية الحقل الديني حسب بيير بورديو / زهير الخويلدي
- الجماهير تغزو عالم الخلود / سيد القمني
- المندائية آخر الأديان المعرفية / سنان نافل والي - أسعد داخل نجارة
- كتاب ( عن حرب الرّدّة ) / أحمد صبحى منصور
- فلسفة الوجود المصرية / سيد القمني
- رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة / سيد القمني
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الأخير - كشكول قرآني / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني عشر - الناسخ والمنسوخ وال ... / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل العاشر - قصص القرآن / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياسر جاسم قاسم - الوعي بالعلوم الانسانية أ - ح3 من دفاعا عن التنوير ،الكتاب الثاني من سلسلة الوعي المجتمعي