أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسامة الحمصانى - الخائنة














المزيد.....

الخائنة


أسامة الحمصانى
كاتب

(Osama Homosany)


الحوار المتمدن-العدد: 7310 - 2022 / 7 / 15 - 00:41
المحور: الادب والفن
    


لم يفلح فى حبس دموعه وهو يخرج من حجرة الطبيب، سرعان ما اندفعت تملأ صفحة وجهه .. الآن أيقن تماماً أنه لا جدوى .. لا فائدة.. عبثاً يحاول بعد ذلك .. عليه أن يقبل قدره فلم يُقدر له أن يكون أباً.. ولن يكون!! طبيب اليوم هو ثالث اثنين وأمهرهم يؤكد هذه الحقيقة المُرة ..لاجدوى.ساقته قدماه إلى مكانه المحبب إلى نفسه المشرفعلى النيل الخالد، وضــع
كفاه خلف رأسه ماداً ساقيه إلى أقصاها .. فى صمت ظاهر، أما هو يستطيع أن يمضى بلا وليد ..أن كل ما يُهمه "هى" نعم "هى" قالتها فى نفس المكان من سنوات قليلة:
- سأُنجب خمسة أطفال .. لا بل أكثر، سيملأ أطفالى البيت، سأجعلهم أصدقائى، هل تعرف أفضل ما سيكون فى أطفالى أنهم أولادك أنت ومن دماؤك أنت.
رباه ما ذنبها؟ إن كنت سأصبح أباً بالتعود فهى أم ٌ بالغريزة، تتخلل خلاياها الأمومة .. ثم أنى أحبها، ولا أحب أن أُشقيها، لا بد أن يكون لها طفلٌ وتهنأ به، والحل؟ يبدو أن الطلاق هو الحل الأمثل لها..
انتفض الرجل معتدلاً فى جلسته .. لا .. لن يحدث ذلك .. فأنا أحبها .. لا أستطيع الحياة دونها، وأعتقد أن هى كذلك!! أبعد هذه السنون من عناق القلوب، من الحب المتأجج فى الصدور، لم يهدأ سعيره أبدا منذ اللقاء الأول .. أظن أنها ستقبل أن نكون بلا أطفال .. لا .. لا هذا ظلم بين.. منتهى الأنانية منى.. سأدعها لحال سبيلها ربما ترزق بطفل بل هذا مؤكد وهذه هى الحقيقة التى لا أقبلها أنا.. يشقينى أن أرى ملامح الحزن ترتسم فى عيناها الجميلتان، ذلك الهزال البادى عليها، لم تعد تطيقه، أيام وعيناهما لا تلتقيان، شيئ ما على أطراف لسانها ولا تنطقه.. ولكن ماذا عساى أفعل؟
عاد الرجل .. لتخبره الخادم أن سيدتها قد أغشى عليها وقد استدعت لها الطبيب ..
خرج الطبيب بإبتسامة عريضة يخبر صاحبنا أن زوجته فى إنتظار حادث سعيد..!



#أسامة_الحمصانى (هاشتاغ)       Osama_Homosany#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لقاء جديد .. جديد
- قصة قصيرة : الصبى ذو الخمسة أحرف
- قصة قصيرة : أبو حنفى
- قصة قصيرة: حديث خاص جدا
- حكاية رسائل (3) لا ياهاجرة
- حكاية رسائل (2) هذيان محموم
- حكاية رسائل (1) مخلوقة نادرة


المزيد.....




- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب
- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...
- “الزراعة” تُطلق برنامجاً توعوياً مكثفاً لنشر ثقافة “الزراعة ...
- -مسألة حياة أو موت- السعودي مرشح للأوسكار
- الروس يختارون فيلمهم المفضل لعام 2026
- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسامة الحمصانى - الخائنة