أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض محمد سعيد - الغيرة المشروعة














المزيد.....

الغيرة المشروعة


رياض محمد سعيد
(Riyadh M. S.)


الحوار المتمدن-العدد: 7309 - 2022 / 7 / 14 - 17:48
المحور: المجتمع المدني
    


يتمتع شعب كولومبو عاصمة سيريلانكا بالثقافة و الغيرة و الشرف التي فقدتها شعوب كثيرة كما في العراق ، قد يغتاظ البعض لهذه العبارة لكن لو شاهدنا ما حصل من شعب سيريلانكا تجاه الظلم و الفقر و الانهيار الاقتصادي الذي يعاني منه الشعب السيريلانكي خلال الشهرين الاخيرين بسبب السياسة الفاشلة للحكومة وعلى رأسها حكومة كوتابايا عندما انهار اقتصاد البلاد وتسبب بمعاناة الشعب بنقص في كل موارد الحياة (الطاقة والغاز و والوقود والغذاء) وتأثرت المعيشة و النقل بشكل عام مما ادى الى صعوبة الحصول على لقمة العيش ، وعلى اثر ذلك هدد الشعب رئيسهم و حكومتهم بالنزول الى الشارع و الاعتراض و الاحتجاج اذا لم تتمكن الحكومة من اتخاذ خطوات سريعة لمعالجة الازمة وقد قامت الحكومة بالاستعداد لمواجهة الاحتجاجات في محاولة الحفاظ على الاستقرار وقامت بنشر قوات الامن وامرت بحضر التجوال و تقنين استهلاك الطاقة وتقليص صرف الوقود في محاولة للسيطرة على الحراك الشعبي الا ان الشعب انتفض خلال يومين لينهي و يسقط كل اجراءات الحكومة الفاشلة و قام بتنظيم اكبر احتجاج امتد على طول كيلومترات و اقتحم المبنى الرئاسي بعد ان هرب الرئيس من مواجهة الشعب الغاضب ، نعم اقتحم الشعب القصور الرئاسية واسقط نظام الحكم ، ولم ينتظر او يعتمد على قوى خارجية لها عملاء في الداخل ولم يتقسم او يتشضى الى احزاب و قوميات و ديانات واعراق تتنافس على تسلم السلطة و نهب المال العام كما فعلت التكتلات العراقية ، وما اجمل تلك اللحظات و الصور التي سجلت انهيار الحكم واسقاط الفاسدين دون اراقة قطرة دم واحدة . كل ذلك تم على يد البسطاء من افراد الشعب و المجتمع ، نعم انهم شعب متماسك عندما يقول يفعل ، قالو كلمتهم و هددو و نفذو ، و خلال ايام هرب الرئيس و حاشيته ينتظرون محاكمتهم و مواجهة مصيرهم الاسود . هذا هو الشعب السيريلانكي فاين منه شعبنا العراقي العريق ؟ اين ما كابده هذا الشعب العراقي العظيم وهو يعاني و يصبر صبر ايوب على اقسى مرحلة من الذل و الاضطهاد مر بها العراق على يد اقبح و اخس شخوص عراقية انتهازية حكمت العراق عبر عصور التاريخ ، الشعب العراقي يكابد و يعاني من الفاسدين من وما بعد 2003 الى يومنا هذا و يستمر بالمعاناة .
الغريب الذي يثير الاعجاب و يفرض الاحترام للشعب السيريلانكي هو ما قام به الشعب السريلانكي عند مداهمتهم و اقتحامهم للقصور الرئاسية حيث انهم كانو يتجولون بأسلوب حضاري و متمدن فقط تعبيرا عن احتجاجهم دون ان تمتد يد اي منهم للسرقة او العبث او التخريب و الحرق ، تذكرت من خلال هذه المشاهد ما كان يفعله المحتجين العراقيين ايام الانتفاضة و سقوط بغداد من سلوك مخزي في سرقة وتحطيم الابنية وتدمير و حرق الممتلكات العامة على الرغم من امتلاك العراق شعبا و ارض و تاريخ بعمق التاريخي العربي و الديني العظيم وكان من اوائل الشعوب التي صنعت الحضارات والعصور الذهبية وعلمت شعوب العالم معنى الحضارة و التمدن و التقدم على خطى العلوم . ويحق لنا ان نتسائل ... كيف انتصر الفساد في نشر الفوضوية و الهمجية على سمة التحضر والرقي لدى الشعب العراقي ؟. الا يحق لنا ان نغار من هذا الحراك الشعبي السريلانكي الحضاري.



#رياض_محمد_سعيد (هاشتاغ)       Riyadh_M._S.#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على ضوء قراءة فائق الشيخ علي لمسقبل العراق 2024
- صباح عراقي
- أعظم دولة في العالم
- الحياة و القانون
- اوكرانيا .. الأبنة المتمردة
- ما وراء أزمة قرداحي
- فوضى الانفلات
- من مقاييس الحرمان
- ضلال الغربال
- الانتخابات وأحزاب الخراب
- أ لا زال البعير على التل ويشاركه الحمار
- هل تعلم ما هو الانتخاب العقابي
- الصراع الصعب
- خبر وحكاية مُرة
- هل الحكومة العراقية قادرة على بناء دولة
- الجيش العراقي و السيادة الوطنية
- شكرا مصر
- حول زيارة بابا الفاتيكان للعراق
- تشابيه
- جسر الطابقين في بغداد


المزيد.....




- هل تعتقل ألمانيا نتنياهو في حال صدور مذكرة اعتقال دولية ضده؟ ...
- الخبير ماروتشكو يوضح لماذا لا يريد زيلينسكي استعادة الأسرى
- شاهد لحظة سقوط صاروخ إسرائيلي وسط خيام النازحين في خان يونس ...
- -روايات عن قطع الرؤوس-.. الأمم المتحدة: نحو 45 ألفا من الروه ...
- تصعيد في الخطاب ضد اللاجئين السوريين.. ماذا يريد لبنان؟
- السيسي وبايدن يتفقان علي استئناف دخول المساعدات وتسليمها لمو ...
- مسؤولو إغاثة يحذرون من مجاعة بغزة في مايو الجاري
- سفير فلسطين بالأمم المتحدة يرحب بقرارات محكمة العدل الدولية ...
- محدث::إصابة طفل واعتقال 3 مواطنين خلال اقتحام الاحتلال جنوب ...
- إسرائيل تنتقد ألمانيا لعزمها اعتقال نتنياهو


المزيد.....

- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض محمد سعيد - الغيرة المشروعة