أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود الصباغ - فلسطين: مؤسسات الدولة ما قبل حدود الدولة: : 100 عام على سايكس بيكو (7)















المزيد.....

فلسطين: مؤسسات الدولة ما قبل حدود الدولة: : 100 عام على سايكس بيكو (7)


محمود الصباغ
كاتب ومترجم

(Mahmoud Al Sabbagh)


الحوار المتمدن-العدد: 7301 - 2022 / 7 / 6 - 18:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ترجمة: محمود الصباغ
ينظر، غالباً، إلى اتفاقية سايكس بيكو على أنها سرد للكيفية التي أدت بها هياكل الدولة، التي أدخلت في بلاد الشام، إلى خلق الهويات الوطنية، وفي كثير من الأحيان إلى فشلها. لكن في الحالة الفلسطينية، لم تُنشأ الدولة قط. بل أن القصة هناك، بالأحرى، هي قصة هوية وطنية ناضلت أولاً من أجل الحصول على قبول دولي للدولة الفلسطينية ثم إدارة مؤسسات الدولة الأولية في فترة انتقالية مفتوحة. واليوم، أدى الفشل في كلا الأمرين إلى أزمة حادة للحركة الوطنية الفلسطينية.
التحديات
على المستوى الأساسي، يكون الجمهور الفلسطيني بلا اتجاه عندما يتعلق الأمر بالأهداف الوطنية الشاملة(1). وبينما لا تزال أغلبية بسيطة تؤمن بحل الدولتين، تعتقد الغالبية العظمى أن هذه النتيجة لا يمكن تحقيقها في المستقبل المنظور بسبب الاعتقاد السائد بأن إسرائيل عازمة على ضم الأراضي المحتلة خلال حرب الأيام الستة عام 1967. وفي الوقت الذي يفقد نموذج الدولتين قوته، لا يتم استبداله ببديل موحد للهدف الوطني. ولا يوجد اتفاق فلسطيني على طريقة تحقيق الأهداف السياسية، مع انقسام المجتمع بين مؤيدي العمل المسلح والدبلوماسية والمقاومة اللاعنفية. تعقد هذه الاتجاهات بسبب حقيقة أن معظم الفلسطينيين اليوم هم دون سن الثامنة عشرة، مع عدم وجود ذاكرة شخصية للإحساس بالاحتمال الذي أحاط بعملية أوسلو، ناهيك عن تجربة شخصية لتكلفة الصراع قبل تبني نموذج الدولتين. ويتفاقم عدم وجود اتفاق على الأهداف الوطنية من خلال المؤسسات السياسية الوطنية المجزأة والضعيفة(2) ،فالحكم في الأراضي الفلسطينية منقسم، حيث تحكم السلطة الفلسطينية بقيادة فتح أجزاء في الضفة الغربية وحركة حماس المسؤولة عن غزة، مع غياب آفاق إعادة التوحيد. منظمة التحرير الفلسطينية هشة للغاية لدرجة أنه حتى مادة روتينية ظاهرياً مثل عقد المجلس الوطني الفلسطيني - الهيئة "التشريعية" لمنظمة التحرير الفلسطينية - ثبت في العام 2015 أنه من المحتمل أن يكون مزعزعاً للاستقرار لدرجة جعل انعقاده مستحيلاً. وينظر الجمهور الفلسطيني إلى السلطة الفلسطينية وحكومة حماس في غزة على أنهما حكومتان فاسدتان للغاية وغير فعالتان. لقد تجاوز المسؤولون عن المناصب في المؤسسات الدستورية مثل الرئاسة والسلطة التشريعية فترات عملهم لفترة طويلة، واحتمالات إجراء الانتخابات منخفضة للغاية. وتعاني فتح وحماس من مشاكل داخلية. وقد أدى التنافس على السلطة بين أجنحة حماس المختلفة -الجناح العسكري وقادة الشتات والقادة في غزة- إلى الشلل ويمكن أن يحدث بطرق تؤدي إلى مواجهة جديدة مع إسرائيل أو حتى مع مصر. أما فتح، فالقيادة العليا منشغلة بمسألة من سيخلف الرئيس محمود عباس، دون وجود آلية للاختيار من بين المتنافسين أو حتى تضييق عددهم الضئيل. وفي غضون ذلك، يتزايد إبعاد نشطاء فتح تدريجياً عن قيادة المنظمة حيث يستمر تأجيل انتخابات فتح الداخلية، التي كان من المقرر إجراؤها في الأصل في العام 2014، إلى أجل غير مسمى. وتؤدي هذه العوامل: -الافتقار إلى "أجندة وطنية" وهشاشة الحكم الوطني والمؤسسات السياسية- إلى حالة من التقلب. وبالفعل، فإن الموجة الأخيرة من العنف التي استهدفت الإسرائيليين هي أحد أعراض ضعف سيطرة المؤسسات الوطنية على المجتمع الفلسطيني. وعلى عكس الانتفاضتين السابقتين، ليس للمهاجمين الحاليين أهداف سياسية واضحة -سواء كانت محلية أو تجاه إسرائيل- كما أن أفعالهم لا تحركها قوى سياسية منظمة. بل تميل لأن تكون فردية للغاية من حيث التخطيط والتنفيذ، وكذلك الأهداف.
يهدد هذا الوضع المشروع الوطني الفلسطيني. ورغم أن الوضع الراهن المستقر يمكن أن يبقى لبعض الوقت، فهو قابل للتغيير جوهرياً بسهولة من خلال الأحداث المتوقعة (على سبيل المثال، رحيل الرئيس عباس عن المشهد السياسي) أو لا يمكن التنبؤ بها (على سبيل المثال، تدهور حاد في الوضع الأمني). في الماضي، نجح النظام الفلسطيني في الصمود في وجه سيناريوهات مماثلة، سواء التحديات الأمنية للانتفاضة الثانية أو التحديات السياسية التي طرحها موت الرئيس ياسر عرفات، لكن في كلتا الحالتين كانت المؤسسات والقادة الفلسطينيون تتمتع باحتياطي من الشرعية، الأمر الذي تفتقره اليوم. وفي حين يتوقع أن تنجذب الهياكل الحاكمة والسياسية الفلسطينية نحو الحفاظ على الذات في هذه السيناريوهات -كما تفعل المؤسسات الكبيرة في كل مكان- فإن ضعفها قد يؤدي أيضاً إلى التفكك أو حتى الانهيار. وسوف يكون لانهيار المؤسسات الوطنية الفلسطينية آثار قصيرة وطويلة المدى. فعلى المدى القصير، سيؤدي هذا الانهيار إلى خلق فراغ فوضوي له عواقب على الفلسطينيين وجيرانهم، لا سيما إسرائيل والأردن. أما على المدى الطويل، سوف تكون إعادة بناء الهياكل والأطر السياسية الوطنية الفلسطينية بلا جدوي ومضيعة للوقت ومضنية وغير مؤكدة. في الواقع، استغرق الأمر من الفلسطينيين ما يقرب من عقدين من الزمن لإعادة بناء مؤسساتهم السياسية الوطنية بعد انهيارها في أربعينيات القرن الماضي، وعقدين آخرين لإدخال هذه المؤسسات في التيار الرئيسي الدولي والإقليمي. تخلل هذه العملية طرد منظمة التحرير الفلسطينية من الأردن ثم لبنان، وسلسلة من التوترات الفلسطينية الداخلية الشديدة، والقاتلة في كثير من الأحيان، وعدد من الحروب الإقليمية. بينما نادراً ما يعيد التاريخ نفسه، تشير هذه السابقة إلى أن التعافي من الانهيار عملية طويلة لا يمكن التنبؤ بها وتزعزع استقرار الفلسطينيين وجيرانهم.
الاستجابة
عند فحص الاستجابات المحتملة، يجب أن نلاحظ أن قدرة الجهات الخارجية على التأثير في مثل هذه الديناميكيات الداخلية محدودة ويجب التعامل معها بتواضع. هناك نقطة تحول لا يمكن بعدها عكس الديناميكيات الداخلية. ومع ذلك، لا يمكن تحديد هذه النقطة إلا في وقت لاحق، وحتى ذلك الحين، لدى الولايات المتحدة وكذلك الجهات الفاعلة الإقليمية مصلحة في محاولة التأثير على مسار الأحداث داخل فلسطين. وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن الحفاظ على المؤسسات الوطنية المستقرة في غياب الدولة يمثل تحدياً بطبيعته، سواء كانت هذه مؤسسات في المنفى مثل منظمة التحرير الفلسطينية، أو منظمات سياسية مثل فتح، أو مؤسسات الدولة البدائية مثل السلطة الفلسطينية. في نهاية المطاف، يعد إنشاء دولة فلسطينية شرطاً ضرورياً -وإن لم يكن كافياً بأي حال من الأحوال- لتحقيق استقرار طويل الأمد في النظام السياسي الفلسطيني. ومع ذلك، ونظراً لانخفاض احتمال قيام دولة كهذه في القريب العاجل، فإن السؤال هو ما الذي يمكن فعله، إن وجد، لدرء التفكك الكامل للنظام السياسي الفلسطيني والبدء في عملية إعادة تأهيله.
لاينبغي عند تصميم استجابة سياسة، أن تشكل ضرراً من أي نوع primum non noncore، على وجه الخصوص، نظراً لهشاشة البنى الفلسطينية، فإن أي مبادرة دبلوماسية كبرى تنتهي بالفشل ستلحق الضرر وتزيد من تآكل مصداقية السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية. وبالمثل، فإن ترتيب الوحدة الفلسطينية غير المبني على هدف وطني واضح (أي حل الدولتين مقابل الالتزام بتدمير إسرائيل) ووسائل تحقيق هذه الأهداف (أي الدبلوماسية مقابل العنف والإرهاب) لن يؤدي إلا إلى تعكير مياه الحلول، وبالمثل، فإن ترتيب الوحدة لا يضمن احتكار وسائل العنف. على سبيل المثال، فإن الصفقة التي تسمح باستمرار الميليشيات مثل كتائب القسام التابعة لحماس لن تؤدي إلا إلى تمهيد الطريق لصراع فلسطيني داخلي عنيف وستجعل أي استراتيجية وطنية مستقبلية رهينة لأولئك الذين يسيطرون على الأسلحة.
بدلاً من ذلك، تحتاج سياسة استقرار الجسم السياسي الفلسطيني إلى معالجة مصادر عدم الاستقرار. أولها عدم الإيمان برغبة إسرائيل في حل الدولتين وبالتالي عدم الإيمان بإمكانية تحقيق مثل هذه النتيجة. على الرغم من سياسة إسرائيل المعلنة الداعمة لحل الدولتين، فإن فشل جولات المفاوضات السابقة (التي يلقي القادة الفلسطينيون باللوم فيها حصرياً على إسرائيل)، وسياسات إسرائيلية معينة، لا سيما بشأن المستوطنات، وتركيبة الحكومة الإسرائيلية الحالية، عززت الشكوك الفلسطينية حول صدق إسرائيل.
وبينما لا يمكن إلا لاتفاق سلام أن يضع حداً لهذه المخاوف، فإن التعاون الأمني بين قطاعي الأمن الفلسطيني والإسرائيلي على مدى السنوات القليلة الماضية أوجد إمكانية تنفيذ إجراءات تفيد الفلسطينيين دون تعريض أمن إسرائيل للخطر. مثل هذه الإجراءات، التي تنطوي على خطوات يتم بموجبها توسيع نطاق سلطة السلطة الفلسطينية إلى ما وراء المنطقة أ وإلى أجزاء من المنطقة "ج"، يمكن أن تساعد على عدد من المستويات. بادئ ذي بدء، يمكن للشعور المقابل بالتقدم أن يبهج الرأي العام على غرار التحول الذي حدث بعد الانسحابات العسكرية المبكرة لأوسلو في الضفة الغربية وغزة وانفصال غزة في العام 2005، وكلاهما اعتبرته الطبقات السياسية غير كافٍ لكنه رحب بهما الجمهور بحماس نظراً للإمكانات المتوفرة بهما لتحسين حياتهم. علاوة على ذلك، يمكن الإشارة إلى مثل هذا الإجراء باعتباره إنجازاً سياسياً للتعاون مع إسرائيل، وخاصة على الجانب الأمني، ومؤشراً على استعداد إسرائيل للاحتلال في الظروف المناسبة. وبالمثل، يمكن للإسرائيليين الإشارة إلى أداء قوات الأمن الفلسطينية لمعالجة شكوك الرأي العام الإسرائيلي حول وجود شريك أمني على الجانب الفلسطيني. يمكن أن تكون هذه الخطوات الإقليمية مصحوبة ببوادر لدعم الاقتصاد الفلسطيني. بدلاً من التركيز على المبادرات الدبلوماسية رفيعة المستوى التي لديها فرصة ضئيلة للنجاح، يجب على الولايات المتحدة أن تسعى إلى إعادة بدء دورة فعالة من الخطوات الملموسة والقابلة للتأثير المتبادل والتي يمكن أن تُظهر للفلسطينيين والإسرائيليين أن التقدم ممكن بالفعل وأنه، في ظل الظروف المناسبة، يوجد شريك على الجانب الآخر. لكن التقدم على الجبهة الإسرائيلية الفلسطينية ليس كافياً لإحياء ثقة الفلسطينيين بقادتهم ومؤسساتهم الحاكمة محلياً، لا سيما عندما يكون هذا التقدم مجرد تقدم جزئي. ولزيادة احتمالية نجاح عملية إعادة التأهيل هذه، يجب أن تقترن بإجراءات داخلية لتنشيط المؤسسات الوطنية الفلسطينية، على أساس نهج ذي شقين.
أولاً، تحتاج السلطة الفلسطينية نفسها إلى الشروع من جديد في عملية الإصلاح وبناء المؤسسات. احتفظ القادة الفلسطينيون بقدر من الشرعية على الرغم من سوء الإدارة في الأوقات التي كانت فيها استراتيجية التحرير من خلال المفاوضات تتمتع بالمصداقية. واليوم، فإن اعتقاد حوالي 80٪ من الفلسطينيين بأن السلطة الفلسطينية فاسدة يزيد من تدهور العقد الاجتماعي بين الفلسطينيين وقادتهم. إن المؤسسات الفاسدة أو غير الفعالة أو غير المستجيبة تقوض ارتباط الولاء بين الهياكل الفردية والوطنية، مما يجعل هذه الهياكل غير ذات صلة وبالتالي معرضة للخطر. نجحت الولايات المتحدة في الماضي في حشد وقيادة تحالف دولي أجبر السلطة الفلسطينية على الانخراط في إصلاح جدي. إن إعادة ترتيب أولويات الإصلاح كهدف من أهداف السياسة الأمريكية من شأنه أن يشجع السلطة الفلسطينية على الانخراط في عملية الإصلاح الخاصة بها.
بالإضافة إلى إصلاح الحكم، فإن الإصلاح السياسي ضروري. في وقت لا يمكن فيه إجراء انتخابات وطنية -ويرجع ذلك أساساً إلى الانقسام بين حماس والسلطة الفلسطينية- يجب تنشيط السبل البديلة لخلق أصحاب مصلحة محليين. ويشمل ذلك عكس الاتجاه الأخير حيث كانت السلطة الفلسطينية تغلق بشكل منهجي مساحة المجتمع المدني وحرية التعبير وأشكال أخرى من النشاط السياسي والمدني غير الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية. كلما شعر أفراد الجمهور أن لديهم مدخلات في حياتهم السياسية، زاد احتمال قبولهم بشرعية النتائج، حتى عندما يختلفون مع هذه النتائج. ومن الأهمية بمكان في الإصلاح السياسي إعادة تنشيط حركة فتح، التي سمحت للهوية السياسية الفلسطينية بالبقاء في ظل غياب الدولة. بصفتها منظمة تتجنب الإيديولوجيا لصالح احتضان مجموعة واسعة من الفاعلين السياسيين الذين تشترك في المقام الأول الهوية الفلسطينية، سمحت فتح تقليدياً بظهور منبر شامل يتم من خلاله مناقشة الآراء واتخاذ القرارات وتوجيه الطاقة السياسية. وعلى هذا النحو، ساعد التماسك الداخلي لفتح في توجيه الحركة الوطنية الفلسطينية خلال أوقات صعبة للغاية. واليوم، أصبحت فتح مرتبطة بشكل وثيق مع الحكومة وتعتمد عليها، وتعرض تنوع الآراء داخلها للخطر لصالح الولاء، وتم حظر سبل التقدم السياسي الفردي للناشطين الشباب النشطين من قبل الأعضاء المسنين العازمين على التمسك بالسلطة. . نتيجة لذلك، بينما يحافظ إرث فتح التاريخي على جاذبية اسمها، فإن تحجرها التنظيمي جعلها غير جذابة للكثيرين، وخاصة بين الشباب.
من المسلم به أنه من الصعب على الولايات المتحدة الانخراط على هذا المستوى الجزئي في القضايا المتعلقة بإصلاح فتح. لكن يمكن وينبغي إثارة هذه القضية مع قادة السلطة الفلسطينية وكذلك مع الحلفاء الإقليميين، وخاصة الأردن ومصر، الذين لديهم مصلحة في إعادة تأهيل فتح ولديهم الأدوات للتعامل بشكل أكثر تحديدًا مع آليات مثل هذا الإصلاح.
خلاصة
إن قدرة الفلسطينيين على الحفاظ على حركتهم الوطنية في الشرق الأوسط ما بعد سايكس بيكو، مع مركزية الدولة، أمر رائع. ومع ذلك، فإن فشلهم في تحقيق تقرير المصير، في البداية كحركة في المنفى وبعد ذلك كهيكل دولة بدائي في فترة انتقالية غير محددة، كان له أثره. وقد تفاقم هذا الفشل بسبب استيراد السلطة الفلسطينية للعديد من العلل التي تصيب الحكومات العربية التقليدية، مثل الفساد وسوء الحكم وانغلاق الحيز السياسي. نتيجة لذلك، يفقد الفلسطينيون اليوم ثقتهم بأهداف حركتهم الوطنية ومؤسساتها وقادتها. لم يعد احتمال انهيار الحركة ومؤسساتها بعيد المنال. لن يكون لمثل هذا الانهيار آثار سلبية وطويلة الأمد على الفلسطينيين أنفسهم فحسب، بل قد يمتد أيضاً إلى المنطقة الأوسع، حيث سيؤثر في النهاية على المصالح الأمريكية.
في حين أن تنفيذ حل الدولتين من شأنه تغيير الديناميكيات المحلية الفلسطينية بشكل جذري، فإن مثل هذا الحل غير متوفر في الوقت الحالي. وما هو متاح بدلاً من ذلك هو مجموعة من الإجراءات الصغيرة ولكن الملموسة في الساحة الإسرائيلية الفلسطينية التي يمكن أن تظهر إمكانية التقدم، والحوكمة الداخلية وإجراءات الإصلاح التي يمكن أن تعيد تأهيل وجهة نظر الفلسطينيين في الحكم والمؤسسات السياسية.
هذه الإجراءات لن تنهي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ولن تنتج في حد ذاتها دولة فلسطينية. لكنها قد تكون قادرة على إبطاء الاتجاهات الحالية، وفي بعض الحالات عكسها، وبذلك تحافظ على ثقة الجمهور الفلسطيني في حل الدولتين، والعنوان المؤسسي الفلسطيني لمثل هذا الحل.
1.Palestinian Center for Policy and Survey Research, “Palestinian Public Opinion Poll No. 59,” press release, March 21, 2016, http://www. pcpsr.org/en/node/634.
2.Ghaith al-Omari, Palestinian Succession: An Overview of Institutional Turmoil, Research Note 28 (Washington DC: Washington Institute, 2015), https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/ palestinian-succession-an-overview-of-institutional-turmoil.



#محمود_الصباغ (هاشتاغ)       Mahmoud_Al_Sabbagh#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تركيا في مواجهة أصعب اختباراتها: : 100 عام على سايكس بيكو (6 ...
- لبنان وسايكس بيكو والسياسة الخارجية الأمريكية: 100 عام على س ...
- الأردن: القدرة على الصمود والاستقرار وسط تحديات مستمرة، 100 ...
- إنهاء قرن من الخضوع: إرث سايكس بيكو الكردي: 100عام على سايكس ...
- العراق بوصفه دولة ثابتة محددة: 100 عام على سايكس بيكو (2)
- المشرق العربي: التجزؤ وإعادة رسم الحدود، 100 عام على سايكس ب ...
- جدلية التجسيد والتجريد في الاقتران الإنساني-الرقمي، فيلم Her ...
- قراءة في كتاب -الأرض الموعودة: خطة صهيونية من الثمانينيات-
- من يستحق الاستقلال؟
- لندن: ملعب بوتين وخادمة الأوليغارشية
- السرديات القاتلة في -عصابات نيويورك-: أنساق الاضطهاد والضحية ...
- تاريخ الحفريات الآثارية في القدس
- روسيا: بين مطرقة التاريخ وسندان -الجيوبوليتيكيا-
- ما بعد التجارة النيوليبرالية
- حوار مع فوكوياما: الدولة القومية هي المشكلة والحل في مواجهة ...
- ما بعد الدولة القومية
- -الكولونيالية الخضراء- والتهديدات الحكومية تثير الفنانين الس ...
- علم الآثار التوراتي في إسرائيل: حين يغمّس إسرائيل فنكلشتين خ ...
- زكريا الزبيدي في عيون صديق
- التآكل الخفي لهيمنة الدولار: عوامل التنويع النشطة وصعود احتي ...


المزيد.....




- أكاديمية إيرانية من المنفى تتحدث لـCNN عن اختلاف مظاهرات مهس ...
- أكاديمية إيرانية من المنفى تتحدث لـCNN عن اختلاف مظاهرات مهس ...
- الإيراني الأمريكي محمد باقر نمازي يصل مسقط قادما من طهران بع ...
- مقتل شخصين جراء تحطم طائرة عسكرية في مطار -غاو- شمال مالي
- العام الدراسي: انتقادات -لعدم استعداد- مدارس في مصر لعودة ال ...
- برلين تنتقد واشنطن ودول صديقة على بيع الغاز بـ-أسعار خيالية- ...
- أنقرة تستدعي السفير السويدي على خلفية برنامج بالتلفزيون الحك ...
- السعودية.. ضبط محاولة تهريب كميات ضخمة من المخدرات والكشف عن ...
- قمة إسبانية-ألمانية لبحث أزمة الطاقة
- بوتين يأمر بنقل إدارة محطة زبوروجيه النووية إلى روسيا


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود الصباغ - فلسطين: مؤسسات الدولة ما قبل حدود الدولة: : 100 عام على سايكس بيكو (7)