أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر المنصوري - اجهل الجهلاء من عثر (بخمسة انتخابات)!














المزيد.....

اجهل الجهلاء من عثر (بخمسة انتخابات)!


حيدر المنصوري

الحوار المتمدن-العدد: 7290 - 2022 / 6 / 25 - 04:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان الوضع السياسي في العراق يذكرني بطرفة(نكته) عراقية قديمة كنت قد سمعتها ، هي ان :( احد السياسيين كان نائما مع زوجته في غرفة نومهما وقد سمعت الزوجة صوتا في حديقة المنزل، واعتقدت بوجود سارق ، فحاولت استنهاض زوجها السياسي : انهض ، انهض ، يوجد صوت في الحديقة ، فرد عليها.... اتركيه انه ينفعني في الانتخابات ) .
من المعلوم ان الانتخابات هي واحدة من ممارسات الديمقراطية التي تعتمد العملية الرياضية في حساب عدد أصوات الناخبين مايجعل وبكل تأكيد بعد عكس أطراف شخوص معادلة تلك الطرفة ان الكثير من السياسيين لا يهمهم من سيكون الناخب وما يعتقد او يدين او يتوجه ، ما يهمهم فقط هو جمع العدد المطلوب من الأصوات للوصول إلى العتبة الانتخابية بغض النظر من يكون صاحبها ،ومن ثم إلى البرلمان وبعدها ولوج عالم المال والسياسة وما إلى ذلك من المكتسبات الشخصية بحسب الثقافة السياسية العراقية في إدارة الدولة الحديثة وفق مبدأ فك الارتباط بين (الناخب والمنتخب) بمجرد اعلان النتائج من قبل المفوضية !!! .
ان اسوء مافي ثقافة الانتخابات العراقية ان الناخب دائما ما يسترخص قيمة صوته وهو الذي ينتج عنه كل مجريات العملية السياسية وتفرعاتها العديدة في عملية بناء الدولة ، اي انه لا يمكن لكل الفواعل السياسية مهما كانت أوزانها الحزبية او الدينية او حتى مشاربها العقائدية وغيرها أن يسيروا بالعملية السياسية دون التفويض الشعبي (الانتخابات ) ، وهي رحم ولادة النظام السياسي ومصنع انتاج الطبقة السياسية الحاكمة وغطاءها الشرعي.
إن الثقافة الانتخابية والوعي الكبير والشعور بالمسؤولية الوطنية وضبط معيار القيمة الحقيقية للصوت من قبل الناخب العراقي، بالاضافة الى ممارسته عملية الانتخاب على اساس الفهم العالي والادراك الحقيقي لأهمية لحظة الادلاء بصوته يعد الحل الوحيد لفرز طبقة سياسية وطنية يمكن لها أن تعيد صياغة النظام السياسي وفق تطلعات الشارع العراقي وما يتبعه من استقرار أمني واقتصادي ومجتمعي.
وبالطبع أن ذلك يحتاج الى توفير الظروف المناسبة والحماية الكاملة من بيئة أمنية صالحة تبتعد في مساحتها عن الظغط والشحن والتأثير النفسي الذي يسلب الارادة الحرة ويشوش قناعات الاختيار ، إلى جانب العمل على رفع درجة الوعي الكامل لدى الفرد والمجتمع العراقي حول المسؤولية والواجب الذي يجب أن يضطلع بهما باعتباره الضامن الأول والاقوى للعملية السياسية ونظامها ، وان هذه المسؤولية هي من المسؤوليات الوطنية التضامنية التي يجب ان يشترك الجميع في تحقيق اهدافها، لا سيما الفعاليات المجتمعية من مؤسسات المجتمع المدني والنخب الثقافية بكافة مشاربها والجامعات والاتحادات والنقابات بالأخص الحقوقية والقانونية منها ٠
الانتخابات هي عقد من اهم العقود السياسية الوطنية الأخلاقية المباشرة التي تحرر بين (الناخب المصوت) و (المرشح المصوت له) في صناديق الاقتراع لا مع قادة الكتل او الاحزاب السياسية التي ينتمي لها هذا المرشح او ذاك ، وتتضمن العديد من المبادئ والبنود والمواثيق والالتزامات بحسب خصوصية المحافظة واحتياجات ابنائها التي تختلف بكل تأكيد من محافظة او مدينة واخرى وبحسب الأولويات.
من هنا على من يفوز بثقة الجماهير عليه احترام عقد التصويت لا ان يفرط به بمجرد انتهاء موسم حصاد الأصوات، كما ان على المصوت ان يراقب آليات تطبيق بنود ذلك العقد في تحقيق المكتسبات السياسية والخدمية والامنية والاقتصادية وغيرها من الاحتياجات المطولبة على المستوى المحلي والوطني ، وفي ذات الوقت يجب عليه ان ينشط وان يتفاعل عندما يطلب منه بعض المواقف الجماهيرية الضاغطة بهدف تحقيق بعض المكاسب التي قد يتصدى لها ممثله في الحكومة التنفيذية او التشريعية وبعكس ذلك ستركن بنود العقد الى خلل سوف يؤثر في العلاقة التكاملية المبنية على اساس الدعم والتقديم .
ان على الناخب العراقي ان لا يرتضي ان ينتهي دوره بمجرد الانتهاء من عملية التصويت يوم الانتخابات وان لا يتنازل عن حقه باعتباره صاحب الملكية والامتياز على مجمل العملية السياسية ، بل يجب ان ياخذ موقعه الطبيعي في عملية بناء الدولة ، وأن لا يخضع للتاثير والابتزاز، وان لا يسلم لاصحاب الشعارات التي تعمل على استدرار العاطفة ونكأ الجراح وغيرها من الاساليب الممنهجة في كل عملية انتخابة وفي مقدمتها رهان الطبقة السياسية على ضعف وعي الناخب وخلق اصطفافات الشارع من أجل كسب الأصوات.
لقد ورد في قول ماثور ان :(أجهل الجهلاء من عثر بحجر مرتين) كيف وان الشعب العراقي قد عثر بحجر (خمسة انتخابات) بذات الأساليب التي انتجت ذات الطبقة السياسية مع تدوير بعض الوجوه وما اعقبها من نكث للعهود وعدم الوفاء بالوعود والتخلي عن الالتزامات بعد الوصول الى السلطة ومغانمها ،فضلا عن صراعاتها التي انهكت الدولة وأضاعت مستقبلها وبصوت الشعب!!! .
كما ان التجارب قد اثبتت بالدليل ان الكثير ممن فازوا بالانتخابات (الخمس) فضلوا مصالح ومكتسبات كتلهم على مصالح ومكتسبات ناخبيهم بل ذهبوا الى تجاهل أصوات الناخبين ومعاناتهم خلال عملية الاقتراع وقبلها من أجل الوفاء وتنفيذ قناعات قادة كتلهم .
ما يوجب على الشعب ان يتكامل وان يرفع شعار الجلد بالصوت والتغيير الكامل بإرادة حرة وطنية من خلال الوعي التام والقناعة الواضحة والاختيار الامثل المجرد من النزعات والتاثيرات بالاستفادة من دروس الأمس.



#حيدر_المنصوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بخطاب إعلامي مؤدلج تحريضي ومواقف سياسية مأزومة الشارع العراق ...
- حكومات مشوهة من رحم العملية الانتخابية المصاب بالمرض
- قيادة الأزمة وأزمة القيادة
- الحرية بين الانحراف الديني والأنظمة اللقيطة
- انقسام الموقف وغياب العقل (تفجيرات الكرادة)!!!
- تمردوا ( وفخخوا ) أنفسكم لخلاص العراق
- نظرة جيفرسون وأعلام أقراطية مايك
- كلا .. NO .. نهي
- العنف يعصف بالحياة...
- الهزيمة يتيمة .....
- العنف السياسي وعراك الكراس


المزيد.....




- مصر.. البرلمان يستأنف مناقشات -التفويض- لدعم السعودية الأسبو ...
- مستشار النمسا الأسبق يحذر من اضطرابات محتملة في أنحاء أوروبا ...
- بعد الأمين العام لـ-الناتو-.. قائد في الحلف يعترف أن خطورة ا ...
- وثائق تكشف تورط إسرائيل المباشر في تحويل أموال قطرية إلى غزة ...
- الرئاسة المصرية تصدر بيانا حول التعاون مع روسيا
- لافروف يصل طهران في زيارة عمل ويلتقي عراقجي وبزشكيان
- -الروس في كل مكان-.. فيليبو يسخر من مزاعم تدخل روسيا في الأز ...
- مقتل أكثر من 50 شخصاً في هجوم أنصار الله على معسكر أمني، وتأ ...
- أمطار غزيرة تغرق الطرق والسيارات في شرق إسبانيا اليوم
- سوريا تحدد سقوفاً جديدة لرسوم الجامعات الخاصة.. تخفيضات تصل ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر المنصوري - اجهل الجهلاء من عثر (بخمسة انتخابات)!