أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر المنصوري - حكومات مشوهة من رحم العملية الانتخابية المصاب بالمرض














المزيد.....

حكومات مشوهة من رحم العملية الانتخابية المصاب بالمرض


حيدر المنصوري

الحوار المتمدن-العدد: 5392 - 2017 / 1 / 4 - 23:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


القاعدة المنطقية تقول ان الاهم من معالجة الاسباب هو القضاء على مسبباتها اولا ، ان لم يعالج المسبب والذي يعتبر مصدر وجود السبب فان كل الخطوات والمحاولات العلاجية ستندرج في خانة العبث واضاعة الوقت وتبديد الجهد .

ان معالجة بركة ماء تعيق الحركة والمرور في مكان ما،من خلال (طمرها) بالتراب او الرمل او ما الا ذلك دون التفكير بالتخلص من مصدرها الذي قد يكون هو احد الانابيب المكسورة تحت الارض يعتبر معالجة السبب وان البركة ستتجدد وربما بشكل اكبر بوجود المسبب (المصدر ) من غير علاج.

وهنا اود ان اشير الى أن وللاسف الشديد اغلب المطالبات الاصلاحية من قبل العراقيين والتي يعتقدون انها وان تحققت سيكون بأثرها الخلاص من كل المشاكل التي عصفت بالبلاد على مختلف محاورها وهي ضمان العيش الرغيد، لا تتعدى كونها مطالبات باصلاح الاسباب الناتجة عن مسبباتها، فاقالة احد وزراء الحكومة او اعفاء احد القيادات الامنية او احالة بعض الفاسدين من رجالات الدولة وسراق المال العام الى القضاء ، او حتى الذهاب الى انتخابات مبكرة بحل كامل الحكومة لا يضمن ذلك اعادة منظومة الحياة العراقية الى عملها الصحيح لتنتج لنا ما نحلم به من مستقبل واعد لان المصدر المنتج للحكومة وفعالياتها بحاجة الى الاصلاح .

ان مصدر انتاج الحكومة هو قانون الانتخابات والياته وهو المسبب لكل اسباب المشاكل التي يعيشها العراق بكل مفاصله فهو مصدر انتاج ( بركة ) الحكومة ومن خلاله يمر بعض السراق ورجال الفساد والمحاصصة وتجار الدم وادوات الارهاب والمصالح الدولية والاقليمية ومن ثم يجتمعوا ليتقاسموا مغانم ادارة الدولة وفق مبدأ الشراكة والاستحقاق الانتخابي الذي لا يمكن وصول الكفاءات والطاقات المستقلة ، كما لا يضمن التمثيل النسبي العادل على مستوى المحافظات وتعداد نفوسها وتقسيماتها الادارية في ظل غياب التخطيط والاحصاء السكاني .

ولكي لا نذهب بعيدا في عملية الاستدلال بوجود العشرات من الدلائل فان العمليات الارهابية التي استهدفت الابرياء في مدينة الصدر ومناطق اخرى ببغداد مؤخرا كان سببها الارهاب الناتج عن ضعف الحكومة وتعاون بعض أطرافها التنفيذية والتشريعية والامنية والسياسية مع داعش والمجاميع الارهابية الاخرى وهذا ما لا يخفى على الجميع و باعتراف الحكومة ذاتها ، اما المسبب هو قانون الانتخابات الذي انتج عملية انتخابية غير سليمة اوصلت حكومات مخترقة وغير قادرة على ادارة الدولة ،منشغلة بترضية شركائها في الادارة، وادارة صراعات داخلية من اجل الكسب الحزبي وبسط النفوذ وهذا ما يجعلها ان تسلم مفاصل الدولة الحيوية لادارات الولاء المطلق بعيدا عن مبدأ الكفاءة والاختصاص .

لذلك على الشعب ان لا يبدد الجهد ويضيع الوقت بمطالب ( اصلاح القضاء وتغيير بعض الحكوميين والقيادات الامنية او محاسبة الفاسدين وحل البرلمان او الحكومة التنفيذية ) لان كل ذلك هو نتاج لحكومة تولد من رحم العملية الانتخابية ، و مصدرها قانون الانتخابات والياته العرجاء ما يتطلب ازدياد الوعي الشعبي بالتوجه لاصلاح المسبب الذي يضمن لنا عدم عودة الاسباب مجددا ،فالمطالبة والضغط باتجاه التخلص من قانون الانتخابات الحالي هو العلاج الاهم في العملية حتى لو لزم الامر مراجعة الدستور العراقي من جديد بالإعتماد على اصحاب الاختصاص والكفاءات الوطنية دون أن يتدخل التوافق السياسي لتمرير القانون بصفقة تضمن عودة الكتل الفاسدة بشفاعة القانون الجديد الذي سيفصل بحسب مقاساتها واطماعها واراداتها السياسية، وبمباركة غياب الوعي الشعبي الذي يعتبر اهم اطراف المعادلة الانتخابية التي تولد من رحمها الحكومة التي تدير مفاصل الدولة الامنية والاقتصادية والسياسية والخدمية وغيرها .



#حيدر_المنصوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قيادة الأزمة وأزمة القيادة
- الحرية بين الانحراف الديني والأنظمة اللقيطة
- انقسام الموقف وغياب العقل (تفجيرات الكرادة)!!!
- تمردوا ( وفخخوا ) أنفسكم لخلاص العراق
- نظرة جيفرسون وأعلام أقراطية مايك
- كلا .. NO .. نهي
- العنف يعصف بالحياة...
- الهزيمة يتيمة .....
- العنف السياسي وعراك الكراس


المزيد.....




- -أغنى شخص في العالم- يعلن عن -منح كل طفل في أمريكا سهماً بسب ...
- ترامب يتفاوض من أجل السلام في ظل اتساع الفجوة مع زيلينسكي
- شغب ونهب وغضب – هل سيحل العنف مشكلة القادة الفرنسيين؟
- فرصة استراتيجية لروسيا توفّرها الصين
- إلى أين طارت المسيّرات الأوكرانية بعد الهجوم على سان بطرسبور ...
- كهرباء روسيا العائمة تُبحر نحو إندونيسيا
- مركبات مشتقة من الذرة قد تحمي الكبد من التليف جراء تعاطي الك ...
- Honor تطلق ساعتها الجديدة مع شاشة ممتازة وعمر بطارية استثنائ ...
- الاتحاد البرتغالي يعاقب رونالدو بـ -الإيقاف والغرامة المالية ...
- السودان: أكثر من 100 قتيل في هجمات بمسيّرات على كردفان ودارف ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر المنصوري - حكومات مشوهة من رحم العملية الانتخابية المصاب بالمرض