أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى عبداللاه - مشكلة الثورة














المزيد.....

مشكلة الثورة


مصطفى عبداللاه
باحث

(Mustafa)


الحوار المتمدن-العدد: 7284 - 2022 / 6 / 19 - 18:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يمكن أن نقول أن من أهم أسباب فشل ثورة يناير2011 بل والربيع العربي بأكمله هو غياب البوصلة والرؤية الحقيقية فالبرغم من وجود العديد من الشعارات التي كانت تتمثل في صورة مطالب مثل الحرية والعدالة الاجتماعية إلا أنها لا تعدو إلا أن تكون مجرد كلام في الهواء ، فمثل هذه الأهداف لا تتحقق بمجرد سقوط النظام كما كان يتخيل أبناء الربيع العربي بل أن المشكلة ليست سياسية بقدر ما هي مشكلة اجتماعية متجذرة في المجتمع ، فالنظام وأي نظام ما هو إلا ابن للمجتمع الذي أفرزه ، فكيف نثور على النظام وهو صورة مصغرة من مجتمعه ! وهذا لا يعني أننا لا نحتاج الى ثورة بل على العكس نحن نحتاج إليها كل الحاجة ولكن ليس بثورة الميدان والشعارات التي لا تجني ثمارها ولكن نحن نحتاج الى ثورة حقيقية على المجتمع ذاته و على وعي المجتمع ومسلماته ، في ظل مجتمع سيطرة عليه الراديكالية الإسلامية وجماعات الإسلام السياسي لا يمكن أن نطالب بالحرية ، فأي حرية يمكن أن نحصل عليها في ظل وجود فاشية مثل الفاشية الإسلامية ! بل من المضحكات المبكيات أن تلك الجماعات الفاشية كانت تندد بالحرية في الميادين ، فهل لو كان المجتمع يملك أدنى درجات الوعي كان ليسمح لمثل هؤلاء بأن يسرقوا ثورته ؟ فحتى من يصنفون أنفسهم على أنهم مثقفين وسياسيين تحالفوا مع مثل هذه الجماعات بل و طالبوا بحقهم في المشاركة السياسية بدعوى أنهم فصيل وطني ، كيف تكون ثورة تطالب بالحرية والعدالة الاجتماعية وتتحالف مع من هم أكثر ديكتاتورية وفاشية من أي نظام ! كيف لدعاة الحرية أن يتحالفوا مع الفاشيون ؟ لا أظن أن هذا حدث إلا بجهل هولاء بفكر جماعات الإسلام السياسي والإسلام الراديكالي عموماً ، وفي رأينا نحن مجتمعات لم تخرج بعد الى عصر الحداثة بل نحن مأسورين بداخل أزمان العصور الوسطى ، فنحن مجتمعات تسيطر عليها الخرافة مجتمعات معادية للعلم مازالت تحركها وتتحكم بها عقول متحجرة تحت الغطاء الديني سواء في شكله المؤسسي المنظم أو في شكله الدعوي الشعبوي ، والحل لا يكون إلا بالتخلص من الكهنوت الديني والسلطوية الدينية المسيطرة والمتحكمة في العقل الجماعي كيفما تشاء كما حدث في أوروبا من قبل فيما يعرف بالثورة اللوثرية وفيها أطاح مارتن لوثر بالكهنوت الديني مع بدأ التوعية بحقوق الإنسان والحقوق والحريات الفردية وحقوق المرأة بشكل خاص، الحل لا يكون إلا بإدراك أن العلمانية هي المظلة الوحيدة القادرة على تحقيق المساواة والحرية بين الجميع و هي الوحيدة القادرة أن تخرجنا من أزمان الحكم الديني الشمولي البائدة الى زمن الحداثة والحرية ، التنديد لا يجب إلا أن يكون بالعلمانية و بالوعي العلماني و بمواجهة علمانية قوية لكل فكر أصولي و شمولي وخاصة أن كان فكر ديني مستبد ، فالثورات الميدانية لن تأتي إلا بالخراب المستعجل أو بحكومات أكثر شمولية و أستبداداً فالثورة يجب أن تكون ثورة أجتماعية وثورة وعي وكما لخص أمانويل كانط المشهد في ما التنوير قائلاً :قد تضع الثورة نهاية للحكم الأوتوقراطي المطلق، او للاستبداد الجشع الباحث عن السلطة، لكنها لن تنجح ابداً في خلق إصلاح حقيقي في طرق التفكير بالأحرى، تعصبات جديدة، مثل تلك التي استبدلت، تستخدم كسوط للتحكم في الغالبية العظمى اللامفكرة.



#مصطفى_عبداللاه (هاشتاغ)       Mustafa#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصر و العرب ( صراع الفاتحين )
- في البدء كانت الأنثى ( الثقافة والكتابة )
- نحن و التراث
- تابو الجنس الأنثوي
- أخلاق الدنيا و أخلاق الدين


المزيد.....




- موريتانيا وكيف هزمت السلفية المسلحة؟
- بابورين: القائد الشهيد للثورة الإسلامية كان رمزًا للمناضل ا ...
- سيرغي بابورين: القائد الشهيد للثورة الإسلامية كان رمزًا للمن ...
- الوحدة الإسلامية في خطاب الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي
- قرى بأغلبية مسيحية تكّذب نتنياهو وتتمسك بالدولة اللبنانية
- بروجردي: الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتعامل مع أي إجراء ...
- أعلام المقاومة العراقية ترفرف بين حشود المشيعين في مراسم ود ...
- طوفانٌ بشري في مدينة قم يجدد البيعة لنهج القائد الشهيد ويؤك ...
- استعدادات في مطار النجف الدولي لاستقبال الجثمان الطاهر لقائ ...
- ماكرون من الجامع الأموي: سوريا ستنهض من جديد وفرنسا تدعم مسي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى عبداللاه - مشكلة الثورة