أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - مصطفى عبداللاه - في البدء كانت الأنثى ( الثقافة والكتابة )














المزيد.....

في البدء كانت الأنثى ( الثقافة والكتابة )


مصطفى عبداللاه
باحث

(Mustafa)


الحوار المتمدن-العدد: 7262 - 2022 / 5 / 28 - 09:34
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


في البدء كانت الأنثى هذا ما يقوله لنا باحثين علم التاريخ والانثربولوجي ، قبل 32 ألف عام مضت أي في العصر الحجري القديم الأعلى بدأ تقديس الإنسان للانثى وأعتبرها رب مقدس ورمز للخصوبة والحياة وهو ما يتضح في أقدم النقوش الأثرية التي عثر عليها حتى الآن في كهف دوردوني بفرنسا وأخرى في منطقة فينوس ويلندورف وهي تتمثل في صور إلهة أنثى ، في تلك الفترة وقبل الاستقرار وبناء المجتمعات قبل اكتشاف الزراعة كانت تمثل الأنثى رمز للخصوبة والحياة ، والأمر لم يتوقف عند العصر الحجري القديم بل امتد وتوغل في الحضارات القديمة ، فنجد أن بداية الحياة والكون والحكمة بدأت من الأنثى ، وأينما ذهبنا نجد أن تلك السمى طاغية ولا يخف على أحد أن الحضارة كلها تعود إلى الأنثى فهي مكتشفت الزراعة وهو ما أدى إلى الاستقرار وبناء المجتمعات و الدول وهو بدوره ما علق في ذاكرة الوعي الجماعي فأصبح كل فضل وثمرة من ثمار الحضارة يرجع فضلها إلى الانثى ناهيك عن الفكرة الاولى التي استمرت وتطورت (الأنثى من تهب الحياة) .

نشأة الثقافة

من الشائع في زماننا أن فضل اختراع الكتابة يعود إلى الرجال وهو الأمر الذي أصبح من المسلمات عند البعض بل و عند كبار الباحثين حتى دون أي دليل أركيولوجي تاريخي مادي يمكن الاستناد عليه ، وأذا أردنا أن نعيد تركيب الصورة من جديد بأدلة يمكن الاستناد عليها علينا أن نذهب إلى بدأ أختراع الكتابة لعلنا نأتي منها بقبس .

الحضارة السومرية

وإذا رجعنا إلى الحضارة السومرية حيث ظهرت أولى طرق الكتابة فالكتابة هي بنت سومر ، نجد أن فضل أختراع الكتابة يرجعه العقل السومري آن ذاك إلى الربة نيدادا التي كتبت ألواح الشريعة السومرية بيديها ! وهو ما يطرح سؤالاً بدوره هل كان للمرأة حقاً دوراً في اختراع الكتابة أم هي مخيلة سومرية ؟ وفي رأينا أن الأساطير لا تنشأ دون واقع يفرزها فهي بنت متطلبات الواقع ، وبالبحث نجد أن الألواح السومرية الاولى كتبت منذ أكثر من 5000 عام أي قبيل الانقلاب الذكوري وبل ما يعزز رؤيتنا في أن للمراة حقاً دوراً بارزاً في أختراع الكتابة هو موقع الاكتشاف ذاته وهو معبد أريك ملكة السماء فلم يكن لذلك المعبد إلا كهنة أناث بطبيعة الديانة ذاتها مما يؤكد أن من كتب تلك كان أنثى ، وهو ما يطرح سؤال أخرى بدوره كيف للكتابة أن تظهر في حضارة أنثوية أن ذاك دون أن يكون للأنثى دوراً فيها ! فضلاً عن وجود آلهة سومرية أخرى لتعليم الكتابة مثل نسابا آلهة التعليم والكتابة .

ومما يمكن طرحه ليعزز زعمنا بشكل يرجح كفتنا هو أن تكون لتلك الرؤية صدى في حضارات أخرى ، فهل وجدنها ؟

الحضارة الهندية وأوروبا

وإذا ذهبنا الى الحضارة الهندية سنجد أن المخيلة الهندية تعود بأصل الثقافة والفن والتعليم إلى ساراسواتي وهي آلهة من الإلهات الهندوسية وهي زوجة براهما الإله الخالق فهي من علمت وخلقت الكتابة فيرجع إليها الفضل في خلق اللغة السنسكريتية فهي الجدة المعلمة والربة المنحة للعلم ، وسنجد ايضاً الآلهة الايرلندية بريجيد فهي الالهة الكبرى للغة ، معلمة الحكمة واللغة والفن الأمر الذي يتطابق مع الرؤية الهندية و الرؤية السومرية التي طرحنها من قبل!



الحضارة المصرية القديمة

وإذا رجعنا إلى الحضارة المصرية القديمة سنجد أن تلك الرؤية موجودة بشكل متطابق مع ما سبق ذكره ، الآلهة سشات المعروفة بـ آلهة الحكمة والمعرفة فهي حارسة السجلات والنصوص فضلاًعن رجوع اختراع الكتابة المصرية في شكلها الابتدائي إليها فكان من أسمائها سيده دار الكتب ، فهي آلهة المساحة والتنجيم والفلك والرياضة والمساحة .


ما طرحناه أنفا يجبرنا على إعادة النظر والتفكير في سؤال من اختراع الكتابة وهل حقاً أن الرجل انفرد بذلك واحدة ؟ هل لتلك الرؤية أي داعم مادي تاريخي أم أنها من مسلمات التاريخ وقد حان الوقت لإعادة النظر فيها ، ثم بماذا نفسر تطبق الوعي القديم الذي يرجع اختراع الكتابة إلى الأنثى ؟ ثم كيف نفسر ظهور الكتابة في عهد الحضارة الأنثوية دون أن يكون للأنثى دخل في اختراعها ؟ ثم كيف نفسر ظهور أولى أشكال الكتابة على يد الكهنة الإناث وفي حضرة الدين الانثوي ؟ أظن أن للأنثى دوراً في ذلك ومن الممكن أن يكون لها الدور كله .



#مصطفى_عبداللاه (هاشتاغ)       Mustafa#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحن و التراث
- تابو الجنس الأنثوي
- أخلاق الدنيا و أخلاق الدين


المزيد.....




- حسين فهمي في دور الناظر على “قيم المجتمع المصري الشرقي”
- قصة الفتاة التي سرقت أموالها من أحد بنوك لبنان
- کنعاني: حقوق الانسان في كندا تغطي على قتل الاطفال واللامبالا ...
- مظاهرات إيران: كيف أشعل موت امرأة شرارة الاحتجاجات؟
- منال عبد الرحمن .. مهنة جلي البلاط ليست حكراً على الرجال!
- شاهد..امرأة تتأرجح على حبل حريري يتدلى من منطاد بسماء إسباني ...
- شاهد لحظة قص برلمانية سويدية شعرها تضامنًا مع المرأة الإيران ...
- شاهد لحظة قص برلمانية سويدية شعرها تضامنًا مع المرأة الإيران ...
- دراسة تكشف ارتباط مرض ألزهايمر عند النساء بالكروموسوم X
- وفاة مهسا أميني: نجمات فرنسيات يقصصن خصلات من شعورهن دعما لل ...


المزيد.....

- النساء في ايران ونظام الوصاية / ريتا فرج
- الإسلام وحقوق المرأة / الدكتور هيثم مناع
- مقصيات من التاريخ: العاملات في إيران الحديثة / فالنتين مقدم
- قراءة عبارة السوري الأبيض عبر عدسة فانون: نقد نسوي ضد اللوني ... / رزان غزاوي
- المرأة قبل الإسلام: تعددية التقاليد القبلية ومنظومة المتعة   / ريتا فرج
- النسوية وسياسات المشاعات / سيلفيا فيديريتشي
- أبعاد ظاهرة الحجاب والنقاب / سيد القمني
- أوضاع المرأة في العراق واستراتيجيات النهوض بالنضال النسوي / ه ينار محمد
- المسألة النسائية بالمغرب / عبد السلام أديب
- العمل الجنسي مقابل الجنس: نحو تحليل مادي للرغبة / مورغان مورتويل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - مصطفى عبداللاه - في البدء كانت الأنثى ( الثقافة والكتابة )