أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روز اليوسف شعبان - همسات وتغاريد نصوص نثريّة للكاتبة عدلة شدّاد خشيبون














المزيد.....

همسات وتغاريد نصوص نثريّة للكاتبة عدلة شدّاد خشيبون


روز اليوسف شعبان

الحوار المتمدن-العدد: 7267 - 2022 / 6 / 2 - 04:40
المحور: الادب والفن
    


د. روز اليوسف شعبان
صدر الكتاب عن دار طباق للنشر والتوزيع رام الله 2020
يحتوي الكتاب على ثلاثة وثلاثين نصًّا نثريًّا في مواضيع إنسانيّة، عاطفيّة، وجدانيّة، يتخلّلها مواضيع عن مناسبات وأعياد وذكريات، والتي فيها يبدو جليًّا عاطفة الكاتبة الجيّاشة تجاه أمّها التي فقدتها، فتبقى ذكراها تلاحقها في غالبيّة النصوص وتهيمن عليها.
لقد استخدمت الكاتبة في نصوصها لغةً شاعريّةً جميلةً، تكثر فيها التعابير المجازيّة والوصفيّة كما نرى في المثال التالي من نص "حكاية ودمعة "ص 11:" صديقتي خذي من طحين محبّتك حنطة، من عرق جبينك خذي قليلًا، ومن دموع اشتياقك دمعة، والملح خذيه من الدمعة ذاتها، اعجني شوق الغياب واجعليه يبرد وتناوليه بعد أن تغمسيه بزيت انتظارك".
وفي نص "غروب" ص 22، تصف الغروب بشفافيّة وعذوبة :" وتحت تلك الخرّوبة والرفة الظلال، جلست تناجي شمس الأصيل بأغنية المغيب ورقصت الغيوم في موكب جنائزيّ كبير لأضواء ملأت سماء المكان".
وفي نص "عشرون وذكريات" ص 37، تستذكر والدتها بكل شوق" في الصباح أستيقظ على صوتك وأشمّ رائحة القهوة فتفعل فعلها في إكسابي ذاك النشاط الروحانيّ الكبير، فنجان الحليب ينتظرني والزوّادة تسبقني".
في نص " يوم وامرأة" ص 41، توجّه خطابها للمرأة طالبةً منها أن تكون هي نفسها" كوني المرأة التي في داخلك، واتركي المرأة التي في داخلهم، فلك يوم كونيه سنة". وهذه رسالة هامّة تدلّ على ثقة الكاتبة بالمرأة وتحثّها على الاعتداد بنفسها.
في نص" وجع حلم عابر" ص 24، تستهلّ الكاتبة نصّها بسؤالين جميلين: " لماذا لا يزقزق العصفور فوق وسادة التائهين؟ لماذا لا ينام البشر ما دام في الأفق سرير مريح؟ سؤالان يستحقّان التفكير والكتابة عنهما، لكن بدلًا من ذلك نجد الكاتبة تنتقل إلى عدّة مواضيع مختلفة دون أن يكون علاقة أو ترابط بينها، فنجدها تكتب عن الحلم الآسر، وتوجّه كلامها للصراخ تدعوه أن يصمت ثمّ تنتقل إلى أمّها لتقول لها كم هي مشتاقة لها.
وفي نصّ "برقيّة لأيّار" ص 27، تستهلّه بقصة مؤثّرة:" وكان لنيسان نهاية، وكانت النهاية حكاية. هذا الصباح أراني وقد اختبأت خلف شجرة كثيفة الأغصان، أراقب عصفورًا أصابته رصاصة الغدر، ونزف جناحه نزيف الشوق. رأيت دموعه حزينة.
بعد هذه القصّة تنتقل الكاتبة للحديث عن صخب الحياة الذي أطربها، تصف ذلك بتعابير شاعريّة لا تتناسب مع القصة الحزينة التي استهلّت بها نصّها.
في نصّ" مجرّد هل" ص 65، تأتي الكاتبة عدلة بأسئلة جوهريّة فلسفيّة مثل:" هل السير بعكس التيّار جريمة إن كانت الريح لا تغيّر اتجاهها؟
وهل السير بأقدام حافية عار إن كانت الأحذيّة ضيّقة أو مثقوبة؟
هل العطاء من الروح جرم إن كانت الأيدي مكسورة والأنامل مقطوعة؟
بعد هذه الأسئلة تنتقل الكاتبة مباشرة للحديث عن أمّها علمًا أن هذه الأسئلة الجوهريّة يمكن الكتابة عنها عدّة نصوص. لكنّ الكاتبة آثرت طرحها فقط وانتقلت إلى مواضيع أخرى.
يمكن القول إنّ نصوص عدلة شدّاد تحوي مواضيع جميلة صيغت بلغة شاعريّةـ لكن في العديد من هذه النصوص نجد الانتقال السريع من فكرة إلى أخرى ومن موضوع إلى آخر داخل النص الواحد، دون وجود ترابط في الأفكار.



#روز_اليوسف_شعبان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشخصيّات الغيريّة في رواية احتضار عند حافّة الذاكرة
- على الغدير-قصيدة
- التطوّر المعرفيّ والإدراكيّ في رواية على بوّابة مطحنة الأعما ...
- حليب الضحى بين المفارقة والدهشة!
- عندما يرحل الكبار-مرثية
- لقاء-قصيدة
- هكذا هم-قصيدة
- البؤس والشقاء في الرغيف الأسود
- طوق النجاة-قصيدة
- رواية زرعين والبكاء على الأطلال
- رواية برج اللقلق النموذج الفلسطينيّ للتحدي والصمود-
- المرأة الفلسطينية في رواية -اليتيمة-بين مرارة اليُتم وظلم ال ...
- قراءة في مسرحية -دعني أعش دعني أموت-
- قراءة في رواية مسك الكفاية للكاتب باسم خندقجي 2014، إصدار ال ...
- قراءة في كتاب فاطمة كيوان- رحلات أبي الحروف-
- قراءة في كتاب د. نبيل طنوس-راشد حسين ويسكنه المكان-.
- لا تُطل الغياب
- قراءة في ديوان نزف قصائد للشاعر عز الدين السعد
- قراءة في كتاب حصاد السنين بعد التسعين
- قراءة في سماء الفينيق لمفلح العدوان


المزيد.....




- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...
- -لأول مرة في حلب-.. سيف نبيل في ليلة غنائية منتظرة
- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روز اليوسف شعبان - همسات وتغاريد نصوص نثريّة للكاتبة عدلة شدّاد خشيبون