أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مكارم المختار - المرأة والحرية ....














المزيد.....

المرأة والحرية ....


مكارم المختار

الحوار المتمدن-العدد: 7265 - 2022 / 5 / 31 - 23:48
المحور: الادب والفن
    


حرية المرأة

الحرية كمذهب لا تختلف في سماته الأساسية باختلاف المجتمعات إلا في التعاطي بمفرداتها مع تباين الثقافات للمجتمعات المختلفة ، حيث أن التباين في الثقافات لا يعتمد فقط على الاختلاف الجغرافي وإنما كذلك على درجة التقدم الحضاري الذي وصل إليه ذلك المجتمع . وهذا لا يتوقف على مرحلة تاريخية محددة من تاريخ الحضارات ، حيث قد أخبرنا عن أشكال من البناء الاجتماعي شهدنها الإنسانية وتباينت في درجات التعاطي بمبدأ الحرية عبر التاريخ في المجتمعات المختلفة ، وأن من بين أهم أشكال التعاطي لهذا المبدأ هو حرية أفراد المجتمع بالاستناد إلى الجنس ( الجندر ) فنجد تارة سيادة المرأة على الرجل وتارة أخرى يسود الرجل على المرأة ، وفي كلتا الحالتين تكون حرية الطرف المسود أقل بكثير من حرية الطرف السائد ولكن المراحل والفترات التي تكون بها الحرية على درجة من التكافؤ والمساواة بين جنسي المجتمع لم تكن وليدة العصر الحاضر فقط ولا هي ملك مجتمعا دون غيره ..
وفي هذا الميدان يتوجب علينا فهم ماهية تجربة " الفردية " لكلا الجنسين في المجتمع ..!! وهل تعني الحرية الانفلات وعدم الانضباط والتحلل من القيم وفرض المواقف الفردية المبنية على الرغبة المطلقة التي لا تستند إلى فهم الحقوق والواجبات ...؟

أن الحرية تعني دائما " الموازنة " بين الحقوق والواجبات، وأن هذين المفهومين يختلفان في محتواهما باختلاف المجتمعات إلا إنها قبل كل شيء يجب أن تستند إلى الموازنة ، حيث أن الحقوق يجب ألا تكون مطلقة ، ذلك لان هذا سيقود إلى التعدي على حقوق الآخرين ، وبذلك تكون حرية شخص ما أو شخص معين مانعة لحرية شخص أخر . فالحقوق أذن تعني المدى الذي تقع ضمنه الحرية الفردية ، والواجبات تعني الحدود التي تضمن حقوق الآخرين ، وبذلك تحفظ الحرية الاجتماعية .
وفي هذا المجال تأخذ حرية المرأة أهمية خاصة وذلك بسبب تعرض المرأة في مختلف المجتمعات الإنسانية إلى درجات متفاوتة من القهر الاجتماعي باختلاف العصور والمجتمعات . أن ذلك جعل من هذه القضية مركبا يستقله كل ساع لكسب هذه الفئة ذات الأهمية الكبيرة في المجتمع ، وذلك لسهولة استمالة المرأة بما لها من سمات خاصة ناتجة عن الطبيعة النفسية التي تميزها ، إلى جانب انخفاض مستوى الوعي الثقافي والذي عمل المجتمع ألذكوري سيادة على تعميقه على مدى التاريخ ولا يزال يعمل في الكثير من المجتمعات وخاصة منها المجتمعات المتخلفة " اقتصاديا " وثقافيا .
أن عملية استغلال قضية حقوق المرأة ومحاولة وضعها ضمن أطر محدودة خاضعة للمفهوم الفلسفي الذي تعتقده هذه الجهة أو تلك هي عملية التفاف على مفهوم الحرية وذلك للتكرم بتغذية هذه الفئة الاجتماعية بقطارة المجتمع ألذكوري والحصول على الثمن ذو الأهمية وهو المساندة والدعم والتأييد . أن هذا الاتجاه هو نوع من الابتزاز الاجتماعي حيث انه لا يصح أن يجزأ مبدأ الحرية وأن لا يكون هناك حرية تخص هذه الفئة ولا تخص الفئات الاجتماعية الأخرى .
أن الحرية في مفهومها الصحيح لا تتعارض مع الاختلاف بالجنس في المجتمع ، حيث إنها تتيح فرصة الحفاظ على الهوية المميزة لكل جنس ، وذلك بإتاحة الفرصة للاختيار الذي يتوافق مع السمات المميزة للفرد " ذكرا أم أنثى " .
وبذلك فأن المجتمع سيحصل على كل الطاقات التي يمتلكها أفراده والذي يمكن لأي منهم أن يشغل الموقع الذي يتناسب مع قدراته ورغباته ، وهذا ما سيمكن من بناء مجتمع متقدم على أسس من التعاون والمساواة .



#مكارم_المختار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكاياا ... مرارات يومية !
- ما لا يدرك كله ... لا يترك جله ! .... المياه والمشروع الوطني ...
- على شفا العمر...
- حديث الحرف....
- مرارات حكايا في ق . ق . ج .
- شريك عمري.... خربشات ولكن ... !؟
- على شفا الحرف...
- أجندتي....
- حين تجف الشمس
- كلمة وبس.... المرأة / الأم
- من واقع الحياة ق . ق . ج . / حقيقية !
- رائحة الملح
- تحيرت بين الحق والاستغلال...!؟
- أيا من أنت ....!
- فضفضة
- عند جع الجدار .... !
- من الواقع ق . ق . ج . تصف الحقيقة
- نبذو حياة ....
- مساحة من حروف في ق. ق . ج .
- أبعاد ....


المزيد.....




- برنامج ثقافي يمتد ثلاثة أعوام للاحتفاء ببوشكين ومتحفه في روس ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- الأوبرا المصرية تفتتح مهرجان الموسيقى العربية بليلة وفاء للف ...
- -العم تيتو-.. فنان فلسطيني يداوي جراح أطفال غزة بعروض السيرك ...
- مهرجان الموسيقى العربية الـ34 يفتتح فعالياته بليلة هاني شاكر ...
- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مكارم المختار - المرأة والحرية ....